باحثة في الشئون الإسرائيلية: الذكاء الاصطناعي أداة المحتل الجديدة لتحقيق المخططات الاستيطانية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحثة في الشئون الإسرائيلية: الذكاء الاصطناعي أداة المحتل الجديدة لتحقيق المخططات الاستيطانية, اليوم الجمعة 26 يونيو 2026 11:29 مساءً

أكدت الباحثة ولاء عبد المرضي الحصري المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، أن دولة الاحتلال لم تعد تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات العلمية والاقتصادية والأمنية والعسكرية فقط، بل باتت توظفها بصورة كبيرة لخدمة مخططاتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز السيطرة على الأرض وتهجير السكان الفلسطينيين بوسائل تكنولوجية متقدمة.

وأوضحت فى تصريح لفيتو: إن السنوات الأخيرة شهدت دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومات الرصد والمراقبة وجمع البيانات الجغرافية والديموجرافية، حيث يتم تحليل الصور الجوية وصور الأقمار الصناعية والبيانات المكانية بشكل سريع لتحديد المناطق المستهدفة بالتوسع الاستيطاني، ورصد أي تغيرات عمرانية أو زراعية في الأراضي الفلسطينية، بما يساهم في اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة بشأن التوسع أو المصادرة أو فرض القيود على البناء الفلسطيني وعبرت عنه المستشار القانوني الضفة الغربية على سبيل المثال بأن جيش الاحتلال يفرض قيودا على حركة الفلسطينيين بشكل عشوائي، من خلال المراقبة ودون رقابة.

وأشارت الباحثة إلى أن الحكومة الإسرائيلية والجهات المرتبطة بالمشروع الاستيطاني تستفيد من تقنيات تحليل البيانات الضخمة في إعداد خرائط رقمية متطورة للأراضي المحتلة، وهو ما يتيح تحديد المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية للمستوطنات الجديدة أو لتوسعة المستوطنات القائمة بالفعل، وتسهم هذه التقنيات في ربط المستوطنات بشبكات الطرق والبنية التحتية بصورة أكثر قوة.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من منظومة “الإدارة الرقمية للاحتلال”، حيث تُستخدم تقنيات التعرف على الوجوه والكاميرات الذكية وأنظمة التتبع في مراقبة حركة الفلسطينيين داخل المدن والقرى وعند الحواجز العسكرية، الأمر الذي يمنح السلطات الإسرائيلية قدرة غير مسبوقة على جمع المعلومات وتحليلها وتصنيف الأفراد والمجتمعات المحلية وفق اعتبارات أمنية وسياسية مختلفة.

وكشفت الباحثة أن شركات التكنولوجيا الإسرائيلية تمثل شريكًا رئيسيًا في هذا التوجه، إذ تطور تطبيقات ومنصات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوفير معلومات لحظية وسريعة تدعم عمليات التخطيط العمراني والأمني في المستوطنات. كما أن بعض هذه التقنيات يتم تسويقها عالميًا بعد اختبارها في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يثير انتقادات واسعة من جانب منظمات حقوق الإنسان.

وأكدت أن خطورة هذا التوجه لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمتد إلى آثاره السياسية والقانونية، إذ يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرة الاحتلال على فرض حقائق جديدة على الأرض بوتيرة أسرع من السابق، بما يعقد فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ويجعل من عملية التراجع عن التوسع الاستيطاني أكثر صعوبة.

وأكدت أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي يدخل مرحلة جديدة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي باعتبارهما أدوات لتعزيز السيطرة، ومن ثم، فإن فهم العلاقة بين التكنولوجيا والاستيطان أصبح ضرورة لصناع القرار، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا، وما يتيحه من إمكانات قد تُستخدم ليس فقط في التنمية والابتكار، وإنما أيضًا في تكريس الاحتلال وإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموجرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق