- ستريدا جعجع تُشدد على أن إنقاذ لبنان لا يكون إلا من خلال تعزيز سلطة الدولة وتمكينها من ممارسة كامل صلاحياتها على جميع أراضيها
بيروت ـ منصور شعبان
بددت الأجواء المكفهرة التي سادت المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ـ الأميركية بعد تمديدها يوما إضافيا، في وزارة الخارجية بواشنطن، موجة التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق، وتحول الأمر إلى حديث عن «إعلان نوايا» رآه الوسيط الأميركي ممكنا حصوله، فالموقف اللبناني واضحة ثوابته أولها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وانتشار الجيش وإعادة الأسرى وإطلاق مسار إعادة إعمار المناطق المتضررة، فيما الإسرائيلي يرفض الانسحاب وقد أعلن ذلك، مرارا، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه اسرائيل كاتس.
رسميا، تلقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ما صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من موقف داعم للبنان وشعبه في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرا إلى انه «يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان بدول المجلس»، وثمن عون تأكيد دول مجلس التعاون أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وحرصها على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز مؤسسات الدولة، بما يلبي تطلعات اللبنانيين إلى دولة قوية وقادرة وعادلة.
وأعرب عن تقديره «لدعوة دول المجلس إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، انسجاما مع الدستور اللبناني والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والقرارات التي صدرت عن الحكومة اللبنانية في هذا الصدد».
وأبدى «بالغ الامتنان لاستعداد دول الخليج العربي لمواصلة دعم لبنان إنسانيا وتنمويا، بما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للشعب اللبناني»، مؤكدا «أن لبنان سيبقى حريصا على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى تطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة».
وفي تصريح يتعلق بالإعلان الذي صدر، الخميس، عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشأن السعي إلى تشكيل تحالف دولي عن آلية ما بعد القوة الدولية في الجنوب (اليونيفيل)، رحب الرئيس عون بهذه المبادرة، ورأى فيها «تعبيرا صادقا عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره، وتثمينا حقيقيا للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في حفظ الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لاسيما في المناطق الحدودية الجنوبية».
وفي المواقف، قالت النائب ستريدا جعجع، خلال ترؤسها اجتماع رؤساء مراكز حزب «القوات اللبنانية» في بشري، إن «المرحلة الراهنة تتطلب من جميع المسؤولين اللبنانيين مقاربة الملفات الوطنية انطلاقا من مصلحة لبنان أولا وأخيرا، بعيدا من أي حسابات أو أجندات خارجية أدت خلال العقود الماضية إلى إقحام البلاد في صراعات ونزاعات لم تكن تخدم تطلعات اللبنانيين ولا مصالحهم الوطنية».
وأضافت «الفرصة المتاحة أمام لبنان اليوم يجب أن تستثمر عبر التأكيد على فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني وإعادة تثبيت حضوره كدولة فاعلة في محيطها العربي والمجتمع الدولي».
وشددت على أن إنقاذ لبنان لا يكون إلا من خلال تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الدستورية وتمكينها من ممارسة كامل صلاحياتها على جميع الأراضي اللبنانية.
ميدانيا، ألقت مسيرة منشورات فوق المنصوري جنوب صور، وأقدمت القوات الإسرائيلية على التوغل مع آليات عسكرية وجرافات من بلدة حداثا باتجاه بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل وتمركزت فيها ونفذت عملية تمشيط واسعة للمنطقة وسط تحليق كثيف للطيران المسير، كما نفذ الجيش الاسرائيلي عمليات جرف للبيوت وحرقها في مركبا.
كذلك أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل سبعة أشخاص قال إنهم كانوا ينشطون قرب ما يسمى «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.
وذكر الجيش في بيان أنه «استهدف وقضى على سبعة من عناصر حزب الله نقلوا أسلحة قرب المنطقة الأمنية في جنوب لبنان»، مضيفا أنه «سيواصل العمل لإزالة التهديدات».


















0 تعليق