رئيس الوزراء يتحدث في اجتماع يجمع الرئيس السيسي مع الوزراء والمحافظين وقادة القوات المسلحة والشرطة والعُمد والمشايخ

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال الاجتماع الذي ترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وشارك فيه مجلسا الوزراء والمحافظين بكامل أعضائهما، بالإضافة إلى كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة، مجموعة من العمد والمشايخ، وعدد من الخبراء والمتخصصين.
أهمية اللقاء
استهل رئيس الوزراء كلمته بتقديم الشكر للرئيس على تنظيم هذا اللقاء المهم مع كبار مسئولي الدولة، في إطار حرصه على التواصل المستمر معهم، كجزء من تقليد مهم خلال الفترات الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بهدف بناء توافق حول مختلف الرؤى وتوضيح الأدوار والمسئوليات للمسئولين في هذه الأوقات الحساسة.
كلمة بمناسبة الجمعية العامة
أشار الدكتور مدبولي إلى أنه تشرف بتمثيل فخامة الرئيس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، مشدداً أنه على الرغم من مشاركة قادة العالم، فإن جميع الكلمات أكدت على أزمة عالمية تتمثل في تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة التضخم بشكل غير مسبوق، وهو ما أثر بشكل كبير على تكاليف الحياة للمواطن.
معدلات النمو الاقتصادي في مصر
انتقل الدكتور مدبولي للحديث عن النمو الاقتصادي في مصر، موضحاً أن العام المالي 2025/2026 شهد تحقيق معدل نمو بلغ 5.1%، وهو من أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط، متجاوزاً توقعات المؤسسات الدولية، مما يعكس نجاح القطاعات الاقتصادية الأساسية مثل صناعة، وزراعة، وسياحة.
مؤشر التضخم
فيما يتعلق بمؤشر التضخم، ذكر رئيس الوزراء أن معدل التضخم في مصر الشهر الماضي بلغ 12.7% مقارنة بـ 23.2% قبل عام ونصف، مشدداً على الحاجة لاستمرار الاتجاه التنازلي لهذا المعدل ليعكس انخفاض أسعار السلع، معترفاً بأن هناك تحديات مستمرة في هذا الصدد.
معدلات البطالة
وأشار الدكتور مدبولي إلى أن معدل البطالة في مصر سجل أدنى مستوى له في التاريخ، حيث بلغ 5.8%، مما يدل على أن الاقتصاد يشهد نمواً بخلق فرص عمل جديدة، مع التركيز على زيادة معدلات تشغيل الإناث وتحسين إنتاجية العاملين.
الأداء الخارجي
أما بالنسبة للموارد من النقد الأجنبي، فقد أوضح مدبولي أن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت بنسبة 32% مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغت نحو 35 مليار دولار في فترة يناير حتى أغسطس من العام الجاري، مما يعزز موقف الاقتصاد.
استثمارات جديدة
عبر عن تفاؤله بتوجه الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو المشروعات الصناعية، مؤكداً أن هذا الاتجاه يعكس نجاح جهود الدولة في تحسين بيئة الاستثمار، حيث تسعى الدولة لتعزيز الاستثمارات الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة.
المالية العامة
على صعيد المالية العامة، أكد مدبولي أن الدولة حققت فائضاً أولياً بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يدل على قدرة الدولة على تحقيق فائض في ظل التحديات الحالية، مشيراً إلى نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 27% دون زيادة في أسعار الضرائب.
مسار الدين العام
سلط الضوء على جهود الدولة لتقليص نسبة الدين العام، حيث انخفضت من 96% إلى 81.8%، مع هدف تحقيق 78% بحلول العام المالي الجاري، وهو ما يعكس التحسن الملحوظ في إدارة الدين العام.
تحسين المخصصات
أوضح أن خفض الدين العام يسهم في تقليل أعباء خدمة الدين، مما يسمح بتوجيه مزيد من الموارد إلى القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة، مضيفاً أن مخصصات الصحة زادت بنحو 30% في العام المالي الجاري.
ملف الدين الخارجي
أشار إلى أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة انخفض من 79.1 مليار دولار إلى 76.1 مليار دولار، مع خطة الحكومة لمواصلة هذا التراجع، لتحمل أعباء الالتزامات الخارجية بشكل تدريجي.
احتياطات النقد
ذكرت أن الاحتياطيات المالية من العملة الصعبة شهدت زيادة حيث سجلت 57.2 مليار دولار، مستعرضاً الأرقام التي تعكس زيادة حقيقية في رصيد العملات الأجنبية والذهب.
مؤشرات إيجابية للاقتصاد
خلص الدكتور مدبولي إلى أن مصر تشهد مؤشرات إيجابية، تشمل نمو الاقتصاد بنسبة 5.1%، وتراجع الدين العام، وتحسن في الاحتياطيات، مما يظهر التزام الحكومة بتعزيز الظروف المعيشية للمواطنين والعمل على تحسين مستويات الأسعار والخدمات المقدمة لهم.
التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي
اختتم حديثه بالتأكيد على أن تقرير صندوق النقد الدولي أشار إلى تخطى مصر للتحديات الاقتصادية بمجموعة من الإجراءات الفعالة، مع الإقرار بالجهود المستمرة لتحسين الظروف المعيشية ودعم التنسيق بين الحكومة والمواطنين.
مؤتمر أكتوبر المقبل
أشار مدبولي إلى أن مؤتمر أكتوبر يعد ضمن الجهود التي تستهدف التواصل مع المواطنين، والاستماع إلى آرائهم ومطالبهم، مع تقديم إجابات واضحة بشأن أولوياتهم في السنوات المقبلة، وذلك بهدف تحسين أداء الحكومة وتلبية احتياجات المجتمع.
