تخطَّ إلى المحتوى
الاثنين، 21 سبتمبر 2026
إعلان
أخبار مصر

وزير الري يؤكد: مصر ستتمسك بمصالحها الحيوية في النيل رغم مرور الزمن

كتب:adminالأحد، 20 سبتمبر 2026 - 22:423 دقيقة قراءة0 تعليق
وزير الري يؤكد: مصر ستتمسك بمصالحها الحيوية في النيل رغم مرور الزمن

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن قضية الأمن المائي المصري تعد قضية مصيرية، مشددًا على أن الحكومة تراقب الوضع المائي على مدار الساعة، وتمتلك نظامًا علميًا وتقنيًا متقدماً لإدارة مواردها والتكيف مع السيناريوهات المتعددة.

سويلم: مصر تواجه تحديات ندرة المياه

استعرض وزير الموارد المائية والري خلال لقاء موسع الوضع المائي في مصر وحوض النيل، موضحًا أن 98% من الموارد المائية المتجددة للدولة تعتمد على مياه خارج حدودها.

أشار سويلم إلى أن الموارد المائية المتجددة في مصر لا تتجاوز 56.8 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تقدر الاحتياجات المائية بحوالي 123 مليار متر مكعب، مما يعكس أن نصيب الفرد لا يزيد عن 472 متر مكعب سنويًا، وهو ما يضع مصر تحت مستوى ندرة المياه المطلقة بحدود 500 متر مكعب سنويًا.

وأوضح أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لمواجهة تحديات ندرة المياه، بما في ذلك إعادة استخدام 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنويًا وإطلاق مشروعات وطنية كبيرة لمعالجة مياه الصرف الزراعي، والتي أضافت قدرة معالجة تقارب 4.8 مليار متر مكعب سنويًا.

كما أضاف أن الجهود تشمل التوسع في تحلية المياه واستخدام المياه الجوفية، فضلاً عن الاستفادة من المياه الافتراضية من خلال استيراد الغذاء وتطبيق نظم إدارة ذكية تعتمد على التليمتري وصور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي.

وزير الري: أهمية التحلية كمورد مكمل

أكد وزير الري أن التحلية تمثل موردًا مكملًا ضمن إدارة المياه في مصر، لكنها لا تعوض عن مياه نهر النيل.

وقدم سويلم رؤية الجيل الثاني من منظومة المياه المصرية، التي تهدف إلى إدارة أكثر ذكاءً وكفاءةً ومرونةً من خلال التوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه، اعتمادًا على الرصد الآلي والتليمتري.

وتشمل المنظومة أيضًا تطوير البنية التحتية والمنشآت المائية، وتحسين التنبؤ بمعدلات إيراد نهر النيل، والتكيف مع التغيرات المناخية، وتنفيذ مشروع ضبط نهر النيل وفرعيه، وتعزيز الحوكمة والتوعية على المستويين الإقليمي والدولي في مسائل المياه.

وأكد سويلم أن المواطن المصري يمكنه أن يكون مطمئنًا بأن الدولة تتابع الوضع المائي بصورة مستمرة، ولديها نظم متطورة للرصد والتنبؤ وإدارة مختلف السيناريوهات، مشدداً على أولوية الأمن المائي للمواطن.

وزير الري: الإشارة إلى موارد حوض النيل

انتقل الوزير إلى الحديث عن الموارد المائية في حوض النيل، موضحًا أن الحوض يتلقى كمية تقدر بحوالي 2000 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا، إلا أن ما يصل عبر مجرى النيل حتى أسوان لا يتجاوز 84 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل 4% إلى 5% من إجمالي الأمطار الساقطة.

ردًا على بعض الادعاءات حول حصة مصر من مياه النيل، أوضح سويلم أن حصة مصر البالغة 55.5 مليار متر مكعب تمثل فقط 2.7% إذا قورنت بـ2000 مليار متر مكعب من الأمطار.

وأضاف أن النظر إلى الصورة الكاملة للموارد والاستخدامات يكشف أن تصوير مصر كدولة تستحوذ على الجزء الأكبر من هذه الموارد لا يتماشى مع الحقائق المائية، مشيرًا إلى أن مصر تعتمد بشكل كبير على مياه النيل.

مصر تراجع موارد إثيوبيا المائية

وأوضح أن إثيوبيا تلقت خلال العام الجاري كمية من الأمطار تفوق 1000 مليار متر مكعب، منها حوالي 467 مليار متر مكعب تمت تعريفها على الجزء الإثيوبي في حوض النيل، بينما تقدر موارد هذه الدولة بنحو 122 مليار متر مكعب سنويًا.

وأشار إلى أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن إعادة شحن المياه الجوفية في إثيوبيا يتراوح بين 51 و81 مليار متر مكعب سنويًا، وهو ما يختلف عن حالة المياه الجوفية العميقة التي تعتمد عليها مصر.

كما تطرق سويلم إلى أن إثيوبيا لديها أكثر من 18 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، على عكس مصر التي تمتلك 4.03 مليون هكتار، معتمدين بشكل مباشر على الزراعة المطرية.

أضاف الوزير أن التقديرات تشير إلى أن المياه المستخدمة في الزراعة المطرية الإثيوبية تقترب من 148 مليار متر مكعب سنويًا، بجانب 9.68 مليار متر مكعب من المياه الزرقاء المستخدمة في الزراعة، مما يجعل الاستخدام الزراعي إجمالي نحو 158 مليار متر مكعب سنويًا.

وتصل الكمية المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية في إثيوبيا إلى حوالي 85.5 مليار متر مكعب سنويًا، مما يوضح استفادة إثيوبيا من مواردها المائية.

مصر تدعم التنمية في دول حوض النيل

أكد الدكتور هاني سويلم على أن مصر تدعم التنمية في دول حوض النيل، مشددًا على أنه موقف عملي لا يقتصر على كونه مجرد شعار سياسي.

استعرض الوزير عددًا من المشاريع المصرية في دول الحوض، بما في ذلك حفر 365 بئرًا، وإنشاء محطات مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وخزانات لحصاد مياه الأمطار، ومراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات.

وأشار إلى أنه تم تدريب نحو 1650 متدربًا من الدول الأفريقية، بإجمالي مشاريع تعاون تتجاوز قيمتها 120 مليون دولار.

كما أوضح أن مصر أطلقت آلية تمويلية جديدة بقيمة 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل، بالتنسيق مع أولويات هذه الدول.

سد جوليوس نيريري كشاهد على التعاون المصري الأفريقي

أشار وزير الري إلى أن سد جوليوس نيريري في تنزانيا يمثل نموذجًا حيًا للتعاون المثمر بين دول حوض النيل، مؤكدًا أن هذا التعاون يعود بالنفع المشترك على كلا الطرفين.

يوفر المشروع فرصًا لدعم الطاقة في تنزانيا، مما يسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتجارة الكهرباء مع الدول المجاورة.

تناول أيضًا برنامج الاستثمار التابع لمبادرة حوض النيل، الذي يمثل إطارًا إقليميًا لإعداد المشاريع واستعراض أولوياتها قبل التوجه نحو التمويل والتنفيذ.

أكد مصر على أهمية حشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعًا في حوض النيل الجنوبي بعد دراسة تأثيراتها وتقييمها وتشاورها، بما يشمل مشاريع الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وإمدادات المياه.

مصر تتحدث عن موقفها من سد النهضة

تطرق الوزير إلى موقف مصر من سد النهضة الإثيوبي، مشددًا على أن مصر تعد دولة سلام، وتلتزم بالقانون الدولي في حماية مصالحها المائية.

وأوضح أن مصر تحتفظ بكل الإجراءات والتدابير التي يضمنها القانون الدولي لحماية أمنها المائي، وأن جميع الخيارات المشروعة تظل مفتوحة أمام الدولة.

وجدد التأكيد على عدم قدرة مصر على تجاوز مصالحها الوجودية في نهر النيل واستعدادها للحفاظ على حقوقها المائية.

كما شدد على أن إساءة استخدام العمليات الأحادية في تشغيل السد لا يمكن أن تغفل حقوق مصر في مياه النيل.

خطورة التشغيل الأحادي للسدود

أوضح الوزير أن التشغيل الأحادي للسد يؤثر سلبًا على مستويات التدفقات، مما يؤدي إلى حدوث “فيضان صناعي” أو “جفاف صناعي” يؤثر على تشغيل السدود في مصر.

تعليقه على التصريحات الإثيوبية الحديثة عن السيطرة على المياه لدولتي المصب، وصفها سويلم بأنها تتناقض مع التصريحات السابقة التي ادعت أن السد مشروع للطاقة.

تمسك سويلم بتطبيق قواعد القانون الدولي على جميع المشاريع المائية المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية من الجانب الإثيوبي.

مصر تتمسك بروح التعاون وتدعم التنمية

في ختام الجلسة، أكد عبدالله سويلم أن موقف مصر يرتكز على التعاون ودعم التنمية في دول حوض النيل مع الالتزام بالقانون الدولي وحماية أمنها المائي.

وأشار إلى وجود نموذج تعاوني في حوض النيل الجنوبي يقوم على إعداد المشاريع والتشاور بشأنها قبل التمويل والتنفيذ، مع دعم مصر لهذا النموذج.

بينما أشار إلى النموذج الأحادي الذي يمثل سد النهضة السلبية في النيل الشرقي.

اختتم الوزير بالتأكيد على أن الأمن المائي لمصر يعد قضية وجودية، مشددًا على أن الدولة تتابع الوضع المائي بدقة وتدير مواردها بشكل علمي.

أكد سويلم أن الدولة لن تسمح بتكرار فرض أوامر واقع جديدة على النيل، محتفظة بحقوقها كاملةً وفق القانون الدولي.

شارك
كتب هذا الخبر

admin

كل مقالات الكاتب