التضامن تختتم مشاركتها في مشروع مكافحة عمل الأطفال

شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في الفعالية الختامية لمشروع “مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع”، والذي يهدف إلى دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر “التمكين من خلال التعليم والتعلم – إيتيل مصر”، المشروع يدار بالتعاون بين منظمة العمل الدولية والحكومة المصرية وشركاء محليين، بدعم من حكومة إيطاليا.
العرض الختامي شهد حضور وزير العمل حسن رداد، وحنان مصطفى رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، وإيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة مثل المهندس هاني محمود رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، والدكتورة هانم عمر مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل بوزارة التضامن الاجتماعي، وعبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ونائب رئيس البعثة الإيطالية في مصر، والدكتور وائل عبد الرازق الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وزير العمل رصد المعرض الذي يضم الأعمال الفنية للأطفال ومنتجات أسرهم المستفيدين من برامج التمكين الاقتصادي بمراكز مكافحة عمل الأطفال التابعة للوزارة، حيث شمل المعرض مجموعة متنوعة من المنتجات مثل الاكسسوارات والمفروشات والملابس والفخار.
وأكدت حنان مصطفى على أن مواجهة ظاهرة عمل الأطفال تتطلب تضافر الجهود المجتمعية لمواجهة الأسباب التي تؤدي إلى دخول الأطفال سوق العمل، مثل دعم الأسر ومكافحة الفقر وتعزيز التعليم، الوزارة تسعى لضمان توفير خدمات الحماية والرعاية للأطفال والتوعية المجتمعية حول هذا الموضوع.
وأضافت أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات جادة خلال السنوات الماضية بطرح نهج وطني لمكافحة عمل الأطفال بالتصدي للأسباب الجذرية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتعاون مع منظمة العمل الدولية ضمن جهود الدولة لتطوير نظام الحماية الاجتماعية ومكافحة عمل الأطفال.
وأشارت حنان مصطفى إلى أن التعاون مع البيئة المحلية يركز على العديد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للأعوام 2018-2025، حيث يتم العمل حاليًا على الجيل الثاني من الخطة للفترة 2026-2030 بما يتلاءم مع الاحتياجات المتجددة.
تتواصل الجهود من خلال تطبيق برنامج “صرخة” الذي استطاع تدريب 1629 طفلًا، بالإضافة إلى مشاريع التمكين الاقتصادي للأسر، مشروع “إيتيل مصر” ينفذ في عدة محافظات ويحمل في طياته تدخلات لرفع المهارات وتعزيز الاستجابة لاحتياجات الأطفال وأسرهم.
حنان مصطفى تؤكد دور وزارة التضامن الاجتماعي في مواجهة عمل الأطفال من خلال نظام متكامل يجمع بين الحماية الاجتماعية والرعاية والتمكين الاقتصادي، برنامج الدعم النقدي المشروط “تكافل وكرامة” يعد جزءاً من هذه الجهود للحد من عمل الأطفال وتقديم الدعم للأسر المحتاجة.
ينطلق دور الوزارة من خلال 12 مركزًا لمكافحة عمل الأطفال في 10 محافظات، حيث تقدم خدمات متنوعة للأطفال وأسرهم، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي، وإعادة دمج الأطفال في المؤسسات التعليمية، الأنشطة تشمل التوعية الثقافية والرياضية لتنمية مهاراتهم ومواهبهم.
الرائدات الاجتماعيات
تمتد جهود الوزارة إلى المجتمعات المحلية عبر الرائدات الاجتماعيات والتوعية المباشرة للأسر، بالإضافة إلى برنامج “أنا موهوب” الذي يهدف إلى اكتشاف وتنمية مواهب الأطفال في أربع محافظات مختلفة.
الأسرة والطفل
احتفالية اليوم تعكس جهود الوزارة في تطوير النظام الوطني لرصد حالات عمل الأطفال وإحالتها إلى الخدمات المختصة، مما يمثل خطوة حيوية نحو بناء نظام حماية متكامل.
حنان مصطفى تعبر عن استعداد الوزارة للاستمرار في التعاون مع وزارة العمل والمجلس القومي للطفولة والأمومة ومنظمة العمل الدولية، لضمان توفير الخدمات اللازمة للأطفال وأسرهم وتعزيز آليات المراقبة والإحالة على المستوى المحلي.
إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أكد على أهمية الاهتمام بالأسباب التي تؤدي إلى عمل الأطفال، ومشيرًا إلى ضرورة بقاء الأطفال في التعليم وتوفير فرص عمل لائقة للبالغين.
أضاف أن مشروع “إيتيل” ساهم في الوصول إلى أكثر من 4400 طفل و2200 أسرة، معززًا النظم الوطنية الضرورية لاستمرار هذه الجهود، البرنامج، بدعم من الحكومة الإيطالية، يسير جنباً إلى جنب مع الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال.
أشار إيريك إلى أن الانتقال إلى الجيل الثاني من الخطة الوطنية يمثل فرصة للاستفادة من الدروس المستفادة من “إيتيل”، الجهود المستقبلية تتطلب تنسيق قوي وحوار اجتماعي فعال لضمان استجابة مستدامة تحمي الأطفال وتعزز العمل اللائق.
