أخبار مصر
جامعة عين شمس تنضم إلى دراسة عالمية حول الإصابات الدماغية الرضّية

في إنجاز علمي جديد يعكس نمو الحضور الدولي لجامعة عين شمس في ميدان البحث الطبي، قامت الجامعة بالمشاركة ضمن فريق بحثي عالمي في دراسة رئيسية حول إصابات الدماغ الرضّية، حيث نُشرت نتائج هذه الدراسة في دورية Nature Medicine، التي تعد من أبرز المجلات العلمية والطبية على مستوى العالم.
رعاية قيادية للمشاركة
جاءت مشاركة فريق الجامعة تحت إشراف الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة والدكتورة أماني أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، بالإضافة إلى الدكتور علي الأنور عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور طارق يوسف المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، و الدكتور طارق لطفي سالم رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب.
قيادة الفريق الطبي
ترأس الفريق الطبي المشارك الأستاذ الدكتور وليد عبدالغني، أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية الطب وعضو الـAdvisory Board للدراسة، بمشاركة الدكتور أحمد كامل باشا، مدرس جراحة المخ والأعصاب، مع مجموعة من الأطباء والباحثين المتخصصين.
الباحث الرئيس والإنجازات الكبيرة
يُعتبر الأستاذ الدكتور أحمد رسلان، الذي كان مدرس جراحة المخ والأعصاب سابقًا بجامعة عين شمس ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بجامعة أوريجون للصحة والعلوم في الولايات المتحدة، الباحث الرئيس في هذا البحث الواسع.
دراسة شاملة على مستوى عالمي
شملت الدراسة 29 دولة و100 مستشفى و2165 مريضًا خلال فترة من 2019 إلى 2022، مما يجعلها من أكبر الدراسات الدولية متعددة المراكز التي تناولت أنماط إصابات الدماغ الرضّية وآثارها، بمشاركة عدة مؤسسات طبية وأكاديمية، ومن ضمنها 16 مستشفى ومركزًا جامعيًا مصريًا.
التعاون الدولي والبحث المتواصل
تندرج هذه الدراسة تحت مظلة التحالف العالمي لجراحة المخ والأعصاب، الذي يضم أكثر من 2100 باحث من 77 دولة، مما يعكس التعاون الدولي الكبير في دراسة أحد الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة على مستوى العالم.
أهمية الرعاية قبل المستشفى
سلطت الدراسة الضوء على الفروق الواضحة في أنماط وأسباب إصابات الدماغ الرضّية بين الدول وفقًا لمستويات التنمية والموارد الصحية، حيث تمثل حوادث الطرق 57.2% من أسباب إصابات الرأس في الدول التي تنتمي إليها مصر، بينما كان السقوط السبب الرئيسي في الدول ذات التنمية العالية بنسبة تصل إلى 66%.
تفاوت أعمار المصابين
أظهرت النتائج تباينًا كبيرًا في متوسط أعمار المصابين، حيث بلغ 32 عامًا في الدول التي تنتمي إليها مصر، في مقابل 63 عامًا في الدول المتقدمة بشكل كبير، مما يعكس العبء الاجتماعي والاقتصادي للإصابات التي تستهدف الشباب في سن العمل.
وسائل النقل والإسعاف
كشفت الدراسة أيضًا أن 41.7% من المرضى في الدول التي تنتمي إليها مصر يصلون إلى المستشفى عبر سيارات خاصة، بينما تزداد النسبة إلى 69.3% في الدول الأقل نموًا، وتنخفض إلى 13% في الدول المتقدمة بشكل كبير.
ضرورة تطوير منظومة الإسعاف
تظهر هذه النتائج الحاجة الملحة لتطوير نظام الإسعاف والطوارئ، وتسريع استجابة الحوادث وتقليل زمن نقل المصابين إلى مراكز الرعاية المتخصصة، حيث تبدأ فرص النجاة والتعافي منذ لحظة وقوع الإصابة وتتأثر بشكل مباشر بحالة الإصابة وسرعة الاستجابة.
التعامل مع إصابات الدماغ كقضية صحية عامة
تشدد الدراسة على ضرورة التعامل مع إصابات الدماغ الرضّية على أنها قضية صحة عامة شاملة، تضم الوقاية من الحوادث وتعزيز السلامة على الطرق ورفع كفاءة خدمات الإسعاف والطوارئ، بالإضافة إلى تحسين خدمات التشخيص والجراحة والرعاية المركزة وإعادة التأهيل.
استمرار التميز العلمي
تعكس مشاركة جامعة عين شمس في هذه الدراسة الدولية الكبرى قدراتها الطبية والبحثية على الانخراط الفعال في المشاريع العلمية العالمية، والمساهمة في إنتاج المعرفة الطبية وتعزيز الأدلة العلمية المتعلقة بالتحديات الصحية الكبرى، بما يدعم جهود تحسين جودة الرعاية الصحية والحد من معدلات الوفاة والإعاقة نتيجة إصابات الدماغ الرضّية ويعزز مكانة الجامعة كمؤسسة أكاديمية وطبية نشطة في الساحة الدولية.




