أخبار الرياضة
الذكرى الرابعة عشر لرحيل الجوهري، أسطورة التدريب المصري

توفي محمود الجوهري، الأسطورة المصرية والعربية في عالم كرة القدم، منذ 14 عاماً بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من نصف قرن، حيث ترك خلفه تاريخاً مليئاً بالإنجازات والذكريات العظيمة، وواجه تحديات عديدة أكدت تميزه كمدرب ولاعب مبدع.
منذ ولادته في العشرين من فبراير عام 1938 وحتى وفاته في الثالث من سبتمبر عام 2012 في أحد مستشفيات العاصمة الأردنية عمان، ترك الجوهري بصمته في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية والإفريقية.
بدأ مسيرته لاعباً في الفريق الأول للنادي الأهلي في منتصف الخمسينات، حيث كان جزءاً من جيل مرموق من اللاعبين مثل عبد الجليل حميدة وعادل هيكل ورفعت الفناجيلي. ساهم هذا الجيل في تحقيق أول بطولة خارجية للنادي بعد الفوز بكأس الجمهورية العربية المتحدة في عام 1961.
المسيرة الكروية المحلية
مسيرته المحلية كـ “التتش الصغير” رافقتها مسيرة دولية مميزة، حيث شارك في الفوز بكأس الأمم الأفريقية عام 1959، وتصدر قائمة الهدافين برصيد ثلاثة أهداف، لكن إصابة في الركبة أوقفت مسيرته كلاعبي عام 1964 ليبدأ بعدها رحلته كمدرب.
وانطلقت مسيرته التدريبية مع فرق الناشئين والشباب، ثم تولى قيادة الفريق الأول للأهلي عام 1982، حيث حقق أول ألقابه القارية على حساب كوتوكو الغاني ثم توج بلقب كأس الكؤوس عام 1985، بالإضافة إلى تحقيق لقب كأس مصر مرتين.
تجربة عربية
دخل الجوهري في تجارب تدريبية عربية متعددة، حيث درب نادي الاتحاد ونادي الأهلي في السعودية، وكذلك نادي الوحدة الإماراتي والمنتخب العماني. كما تألق مع منتخب الأردن عام 2002، حيث قادهم للمركز الثالث في كأس العرب وكأس غرب آسيا.
تدريب فريق الزمالك
حقق الجوهري نجاحاً غير مسبوق مع فريق الزمالك عام 1993 عندما وافق على إدارته، حيث أهدى الفريق اللقب الثالث في بطولة أبطال الدوري الإفريقي، بالإضافة إلى أول ألقابه في السوبر الأفريقي.
مسيرته مع منتخب مصر
تولى الجوهري تدريب منتخب مصر مرتين، حيث أعاد الفراعنة إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1990، بعد غياب طويل دام 56 عاماً، محققاً إنجازات لم يحققها أي مدرب آخر.
في بداية مشواره كمدرب للفراعنة، قرر تحويل معسكرات المنتخب إلى بيئات تدريبية صارمة، مستغلاً خلفيته العسكرية في تدريب فريقه، مما ساهم في تحسين الأداء والوصول إلى التصفيات النهائية.
مشوار منتخب مصر
بدأ منتخب مصر مشواره في التصفيات بفوز مثير على ليبيريا، تلاها تعادل مع مالاوي، ورغم التحديات، كانت عزيمة المدرب الجوهري وفريقه قوية لتحقيق الحلم بالتأهل.
واجهت كتيبة الجوهري منتخب الجزائر في تصفيات كأس العالم، وتمكنوا من تأمين التعادل في أول المواجهات، ثم حققوا الفوز الحاسم في المباراة الثانية الذي أعدهم للظهور مجددًا على الساحة العالمية.
الاستعدادات تتواصل للنهائيات العالمية
تكررت الاستعدادات لتجهيز المنتخب للنهائيات العالمية، حيث كان هناك تفاؤل كبير على الرغم من القرعة المعقدة. واجه المنتخب الهولندي في أول مباراة له مع الأداء المميز الذي أشاد به الجميع، والذي أثار عدة تساؤلات حول موهبة اللاعبين المصريين.
تعادل منتخب مصر مع أيرلندا، ثم خسر بصعوبة أمام إنجلترا، لكنه خرج برأس مرفوعة بعد الأداء الفريد الذي قدمه الفريق تحت قيادة الجوهري، مما جعلهم يحظون بتقدير كبير.
استمر الجوهري في تحقيق الإنجازات مع منتخب مصر، حيث فاز بالبطولة الإفريقية في عام 1998، وتوج باللقب العربي عام 1992 بعد يلي ذلك تطورات مهنية مميزة حتى آخر يوم في حياته.
رحل محمود الجوهري بجسده، لكنه ترك إرثاً عظيماً في عالم كرة القدم، مذكراً الجميع بإنجازاته وإخلاصه الذي ساهم في تطوير كرة القدم المصرية والعربية على مدار خمسين عاماً.




