عراقجي: إيران سترد بحسم على أي عمل عدائي

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة في إيران تشن حاليا غارات دفاعية مستهدفة مواقع تتيح للولايات المتحدة مهاجمة السفن المدنية وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح عراقجي في تدوينة له على منصة أكس أن أي عمل عدائي يمس بلاده سيواجه برد فوري وحاسم مشددا على أن ما عجزت العقوبات والحروب السابقة عن تحقيقه لن يتم إنجازه عبر التصعيد العسكري مجددا، وتأتي هذه التصريحات الرسمية في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين طهران والقوى الغربية

إيران تتمسك بالخيار العسكري لحماية مصالحها

​وحسب تقرير لوكالات الأنباء الرسمية فإن وزير الخارجية الإيراني شدد على أن العمليات العسكرية الحالية تأتي في إطار الدفاع الشرعي عن الأمن القومي، وأشار التقرير إلى أن إيران تعتبر التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة تهديدا مباشرا للملاحة البحرية، وأضافت المصادر أن السلطات الإيرانية تتابع بدقة التحركات الميدانية للقوات الأجنبية وتعتبر الحصار المفروض على الممرات المائية عملا عدائيا يستوجب الردع لحماية الاقتصاد الإيراني، وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أسابيع من المواجهات المباشرة التي غيرت معادلات القوة في المنطقة

مواجهات الأربعين يوما تفرض واقعا جديدا

​وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا نهاية فبراير الماضي حربا واسعة النطاق ضد جمهورية إيران واستمرت تلك المعارك الضارية لمدة أربعين يوما متواصلة، وأسفرت تلك المواجهات العنيفة عن خسائر مادية وبشرية جسيمة قبل أن تتوقف العمليات العسكرية مؤقتا بموجب هدنة دامت أسبوعين، وشهدت فترة الصراع قيام إيران باستهداف مواقع حيوية وقواعد عسكرية ومصالح تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في عدة دول محورية شملت العراق والأردن ودول الخليج العربي تأكيدا على قدرتها الهجومية

السيطرة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز

​وخلال فترة الحرب فرضت القوات البحرية التابعة لدولة إيران سيطرة صارمة ومحكمة على مضيق هرمز الاستراتيجي وحظرت مرور كافة السفن، وشمل قرار المنع الإيراني جميع السفن والناقلات التي ترفع علم إسرائيل والولايات المتحدة أو تلك المرتبطة بهما تجاريا، وردا على ذلك قامت واشنطن بفرض حصار بحري خانق على الممر المائي الحيوي عقب تعثر مفاوضات السلام التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وتحاول إيران حاليا كسر هذا الحصار بكل الوسائل العسكرية والدبلوماسية المتاحة

فشل الدبلوماسية يفتح الباب أمام التصعيد

​وتشير التقارير الدبلوماسية إلى أن انهيار محادثات السلام في إسلام آباد دفع إيران إلى تبني استراتيجية هجومية دفاعية لحماية مكتسباتها، وترى القيادة في إيران أن الحصار الأمريكي يمثل خرقا واضحا للتفاهمات الدولية المبدئية التي تم التوصل إليها سابقا، وفي ظل غياب الحلول السياسية تواصل الآلة العسكرية في إيران توجيه ضربات استباقية للمواقع التي تستخدمها واشنطن، مما ينذر بجولة جديدة من الصراع المسلح الذي قد يمتد ليشمل جبهات إقليمية متعددة في الشرق الأوسط

المعادلة العسكرية المرتقبة في المنطقة

​ويتوقع المراقبون أن تستمر إيران في تنفيذ ضرباتها الدفاعية طالما استمرت التهديدات الأمريكية للسفن المدنية وحركة التجارة البحرية، وتصر إيران على أن إنهاء الحصار المفروض على مضيق هرمز هو الشرط الأساسي للعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية، وفي غضون ذلك تبقى القوات المسلحة في إيران في حالة تأهب قصوى لردع أي هجوم محتمل قد تشنه القوى المعادية، مما يضع المنطقة بأسرها على صفيح ساخن ينتظر ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق