استقبل صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الرئيس السوري أحمد الشرع، في الدوحة أمس في ثاني محطات جولته الخليجية التي بدأها من المملكة العربية السعودية، حيث التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في جدة أمس الأول.
وقال الديوان الأميري القطري ان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الشرع استعرضا تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وذلك خلال اجتماع عقد بالديوان الأميري أمس.
وأعرب أمير قطر عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.
ونقل الديوان عن الرئيس السوري شكره وتقديره لسمو الأمير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدا حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما أعرب الشرع عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية على دولة قطر وعدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
من جانبه، أعرب الشيخ تميم بن حمد عن شكره وتقديره لموقف سورية وتضامنها، مثمنا علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين.
وأكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.
حضر الاجتماع الشيخ محمد بن عبدالرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وعدد من كبار مسؤولي البلدين.
كما عقد أمير قطر والرئيس السوري لقاء ثنائيا، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك، ثم أقام مأدبة غداء رسمية تكريما للشرع والوفد المرافق.
وقال الرئيس الشرع في تدوينة عبر منصة «اكس»: أجريت لقاء أخويا مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عكس عمق التفاهم بين بلدينا وفتح آفاقا أوسع للعمل المشترك في المجالات المهمة، لاسيما الطاقة والاستثمار والربط التجاري، وجددت تضامن سورية مع دولة قطر إزاء التهديدات التي تمس أمنها وسيادتها.
وقبل ذلك، التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة الرئيس السوري أمس الأول، في مستهل جولته الخليجية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) انه جرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مجمل المستجدات في المنطقة وتنسيق الجهود بشأنها.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان الجانبين عقدا جلسة مباحثات بحضور مسؤولين من كلا البلدين، تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، ولاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية ومشاريع الربط الإقليمي، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ونقلت «سانا» عن الشرع قوله: أتقدم بخالص الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وأضاف: بحثنا خلال لقائنا سبل تعزيز التعاون وتوسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، كما ناقشنا تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
كما التقى الرئيس السوري خلال زيارته إلى المملكة رئيس مجلس الأعمال السوري - السعودي محمد بن عبدالله أبو نيان.
في غضون ذلك، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في جدة أمس الأول.
وذكرت «واس» أن سمو ولي العهد أطلع مجلس الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه للوكالة السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تناول إثر ذلك نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم، بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الديبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليميا ودوليا.
وتابع المجلس تطورات حركة الملاحة البحرية في «مضيق هرمز»، مؤكدا ضمن هذا السياق أن استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عززت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.














0 تعليق