بابا الفاتيكان يؤكد أهمية كرامة الإنسان كقيمة غير قابلة للمقارنة أو النقاش

وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر اليوم رسالة تدعو إلى الدفاع عن الكرامة الإنسانية وحماية الحياة في كل مراحلها، وذلك خلال لقائه بالمرضى والعاملين في الحقل الطبي والقائمين على الرعاية في مزار العذراء مريم سيدة لورد أثناء زيارته الرسولية إلى فرنسا.
التأكيد على القيم الإنسانية
في سياق هذا اللقاء الذي تم في مركز “Accueil Notre-Dame”، شدّد الأب الأقدس على أهمية مواجهة الهشاشة والضعف الإنساني دون شعور بالخجل، مؤكداً أنه يمكن لهذه الهشاشة أن تُشكل مساحة للعيش الروحي والإنساني حيث يستعيد الفرد وعيه بقيمته وكرامته.
رسالة ملهمة من مزار لورد
كما استحضر الحبر الأعظم شعار مزار لورد لعام 2023، الذي يُستلهم من بشارة الملاك جبرائيل للعذراء مريم: “افرحي، يا ممتلئة نعمة: الرب معك”، مشيراً إلى أن الله ينظر إلى كل إنسان على أنه ذو قيمة ومعنى، فلا يوجد شخص غير مرئي أو بلا قيمة.
تحذير من الشفقة الزائفة
وفي سياق مناقشات تشريعات نهاية الحياة، حذر بابا الكنيسة الكاثوليكية من الشبكة الاقتصادية والاجتماعية، التي قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات تتعلق بإنهاء حياة المرضى وكبار السن، مُشدداً على أن ما هو قانوني ليس بالضرورة أخلاقي، وأكد أن كرامة الإنسان مُنحت له بشكل طبيعي ولا تخضع للاجتهادات البشرية.
دعوة للعاملين في المجال الصحي
وجّه قداسة البابا نداءً خاصًا للعاملين في القطاع الصحي، داعياً إياهم إلى تعزيز جوهر رسالتهم من خلال تقديم العناية للمتألمين بدلاً من التفكير في إنهاء حياة أي منهم، محذراً من استخدام التقدم الطبي أو التقنيات كوسيلة لتحديد مصير الإنسان.
تعزيز الرعاية التلطيفية
كما دعا الأب الأقدس إلى أهمية تعزيز مراكز الرعاية التلطيفية وتطوير البحوث الطبية المتخصصة، مؤكداً على ضرورة توفير رعاية إنسانية وروحية متكاملة للمرضى، حيث لا تقتصر الرعاية على الجسد بل تشمل كافة جوانب الإنسان.
رسالة دعم للمصابين بالمرض
ووجّه قداسة البابا رسالة تشجيع للأشخاص الذين يعيشون في ظروف صحية صعبة، حيث أكد لهم أنهم ليسوا عبئًا بل هم القلب النابض للإنسانية وكنز ثمين للكنيسة.
شكر وتقدير للكوادر الصحية
وفي نهاية اللقاء، أعرب قداسة البابا لاون الرابع عشر عن شكره وتقديره لفرق الضيافة والمتطوعين والعاملين في المجالين الطبي والروحي، مُشيداً بتفانيهم في خدمة المرضى، معزّزاً بذلك مفهوم تكامل رعاية الجسد والروح، مجدداً صلاته من أجل جميع المرضى أينما كانوا.
