تخطَّ إلى المحتوى
الأحد، 20 سبتمبر 2026
إعلان
أخبار مصر

عبد المنعم الجمل يؤكد أهمية التعاون المشترك لمواجهة ظاهرة عمل الأطفال ويشدد على ضرورة التعليم البديل الحقيقي

كتب:adminالأحد، 20 سبتمبر 2026 - 15:031 دقيقة قراءة0 تعليق
عبد المنعم الجمل يؤكد أهمية التعاون المشترك لمواجهة ظاهرة عمل الأطفال ويشدد على ضرورة التعليم البديل الحقيقي

صرح عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بأن التصدي لأخطر أشكال عمل الأطفال لا يمكن أن يتحمل عبئه جهة واحدة، بل يتطلب جهوداً مشتركة تشمل الدولة ومنظمة العمل الدولية وأصحاب الأعمال والحركة النقابية ومختلف مؤسسات المجتمع.

جاءت هذه التصريحات خلال كلمته في ختام فعاليات مشروع مواجهة أسوأ أنواع عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع، والذي يهدف إلى دعم الخطة الوطنية المصرية “التمكين من خلال التعليم والتعلم” ETEL مصر، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، في 20 سبتمبر 2026 في القاهرة.

وأشار الجمل إلى أن مكان الطفل الطبيعي يجب أن يكون المدرسة، وليس موقع العمل، حيث يحق له التعلم والتمتع بطفولته والحصول على فرص تؤهله لتحقيق مستقبل أفضل.

وذكر أن المشروع ETEL يحمل أهمية كبيرة من خلال إرساء أسس التمكين عبر التعليم والتعلم، موضحاً أن الهدف ليس فقط إخراج الأطفال من مواقع العمل، بل تقديم بدائل حقيقية لهم من خلال التعليم والتدريب وإعادة تأهيلهم وحمايتهم.

وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في توفير مسار أفضل للأطفال، مشيراً إلى أن إنهاء عمل الطفل دون وجود بديل فعال له قد يؤدي إلى عودته لذات الظروف الصعبة، بينما توفير التعليم والحماية والدعم لعائلته يمكن أن يغير مستقبل الطفل بشكل جذري.

وأوضح الجمل أن إطلاق نظام وطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال يمثل خطوة هامة، مع التأكيد على أن الرصد يجب أن يقترن بالتدخل، وأن التدخل يجب أن يهدف للحماية، وأن الحماية تؤدي إلى إعادة الطفل إلى مقاعد الدراسة وحياة طبيعية.

تناول الجمل الدور الذي يؤديه الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز حقوق الطفل وتعليمهم، مشيراً إلى أن الحديث عن مستقبل الطفل هو في الواقع حديث عن مستقبل الأمة، فالدولة التي تحمي أطفالها اليوم تبني إنساناً قادراً على مواجهة تحديات الغد.

وأضاف أن إطلاق أدوات حقوق الطفل ضمن منظومة التعليم والتدريب المزدوج يعد خطوة ضرورية، مشدداً على أن التدريب يجب أن يكون سبيلاً للإعداد وبناء المستقبل وليس وسيلة للاستغلال.

تدخل النقابات في حماية الأطفال

وأفاد الجمل بأن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر سيكون شريكاً فعالاً في هذه الجهود، موضحاً أن النقابات موجودة في مواقع العمل وقريبة من العمال، مما يتيح لها المساهمة في التوعية واكتشاف المشكلات والمساعدة في حلها.

وشدد على أهمية أن يكون العمال جزءاً من حماية الأطفال، فحماية الأبناء ليست مسؤولية الحكومات أو النقابات أو أصحاب العمل وحدهم، بل هي مسؤولية مجتمع كامل.

وأكد أن النجاح في مواجهة عمل الأطفال لا يُقاس بعدد الاجتماعات أو الفعاليات، بل بما يتحقق من تغيير في حياة الأطفال، كسيرهم إلى المدارس أو تعلمهم مهارات في بيئة آمنة، أو دعم الأسر والمجتمع والدولة لاحتضانهم.

وأضاف الجمل:”هذا هو الاستثمار الحقيقي لمستقبل مصر”، شاكراً كل من ساهم في مشروع ETEL وفي جهود تحويل أهداف المشروع إلى واقع، معبراً عن أمله في أن تكون النتائج المباشرة بداية لمرحلة جديدة تضمن عدم وجود أي طفل في مواقع عمل تحرمه من حقه في التعليم وحمايته.

كما وجه الجمل الشكر لحسن رداد وزير العمل على دعمه المستمر وجهوده في هذا المجال.

كذلك، لم ينس توجيه التحية للدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وإيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، ومروة صلاح عبده مديرة برنامج مكافحة عمل الأطفال، والمهندس هاني محمود رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، وجوزيبي باباليا نائب رئيس البعثة الإيطالية في مصر، والدكتور وائل عبد الرازق الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة.

وخلص إلى أن وجود هذه المؤسسات يشير إلى طبيعة قضية عمل الأطفال التي تستدعي تكاتف جهود مختلف المؤسسات الوطنية والمجتمع لفتح آفاق جديدة لمستقبل يتسم بالشمول والعدالة.

شارك
كتب هذا الخبر

admin

كل مقالات الكاتب