تخطَّ إلى المحتوى
الاثنين، 21 سبتمبر 2026
إعلان
أخبار مصر

البابا لاون ينشد من إيبارشية روما تحسين الأداء الرعوي من خلال تقليل الجهود مع التركيز على الجودة

كتب:adminالأحد، 20 سبتمبر 2026 - 07:022 دقيقة قراءة0 تعليق
البابا لاون ينشد من إيبارشية روما تحسين الأداء الرعوي من خلال تقليل الجهود مع التركيز على الجودة

دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى إطلاق مسيرة جديدة في إيبارشية روما ترتكز على التقييم الرعوي الذي يعتمد على الإصغاء والتمييز والتحوّل مستلهمًا في ذلك من سؤالَي المسيح لمريم المجدلية عند القبر: “لماذا تبكين؟ وعمَّن تبحثين؟” وذلك خلال كلمته أمام الجمعية الإيبارشيّة في بازيليك القديس يوحنا باللاتيران.

تركيز على البحث عن المسيح

وأكد البابا أن هذين السؤالين يمكن أن يجذبان انتباه الكنيسة ومجتمعها اليوم، مشيرًا إلى أن المسيرة الرعوية يجب أن تبدأ من البحث عن المسيح واللقاء به، بدلًا من الاكتفاء بزيادة الأنشطة والمبادرات.

التقييم الرعوي كمسيرة مشتركة

وأوضح الأب الأقدس أن التقييم الرعوي لا يعني وضع برنامج جديد أو زيادة الأعباء على المجتمعات، بل هو مسيرة جماعية للإصغاء والتمييز، للتأكد من نتائج العمل الرعوي بتوجيه من الروح القدس، بهدف اكتشاف ما يجب الحفاظ عليه وتعزيزه، وكذلك ما يجب تصحيحه أو التخلي عنه.

الغرض من وجود الكنيسة

وأشار البابا إلى أن وجود الكنيسة ليس لغرض ذاتها، وإنما لقيادة كل إنسان نحو لقاء مع المسيح، مؤكدًا أن الأنشطة والمبادرات الكنسية يجب أن توجه نحو الإنجيل وتجعل حياة الأشخاص ملموسة.

طرح سؤال “لماذا؟”

وفي هذا السياق، شدد البابا على أن كثرة الأنشطة والمبادرات قد تؤدي أحيانًا إلى فقدان المركز والمعنى الإنجليزي للعمل، داعيًا الجميع إلى طرح السؤال الهام: “لماذا؟”، أي لماذا نقوم بما نقوم به، وما الحاجة الحقيقية التي نسعى لتلبيتها وكيف يرتبط ذلك برسالة الكنيسة.

أبعاد التقييم الرعوي

أوضح الأب الأقدس أن التقييم الرعوي يجب أن يرتكز على عدة أبعاد أساسية، منها: لقاء المسيح، ومساعدة الآخرين على لقائه، بالإضافة إلى إنشاء جماعات حقيقة يشعر أعضاؤها بالقبول والتقدير والمشاركة في المسؤوليات، إلى جانب الانفتاح على المدينة وخدمتها ومشاركة تطلعات أبنائها.

تنشئة شعب الله

وأضاف البابا أن جميع هذه الأبعاد متصلة بهدف رئيسي هو تنشئة شعب الله، من خلال مساعدة المؤمنين على النمو في إيمانهم وتكوين تلاميذ مرسلين، بالإضافة إلى النضج في تحمل المسؤوليات الكنسية وتحويل الإيمان إلى خيارات ملموسة في حياتهم وخدمتهم.

عدم تحويل التقييم إلى عبء إضافي

أكد البابا أن هذه المسيرة لا تهدف إلى توحيد التجارب، بل إلى تبادل أسلوب رعوي مشترك، موضحًا أن الأولويات تبقى مرتبطة بمسؤولية الجماعات في مجالات التعليم والتنمية المسيحية والشباب والعائلات والمحبة والدعوات.

دعوة للحصول على الوقت الكافي

أشار قداسة البابا إلى ضرورة منح هذه المسيرة الوقت الكافي، وعدم اعتبارها مبادرة إضافية بجانب المبادرات الأخرى، بل كنمط مُشترك للإصغاء والتمييز والتقييم والارتداد.

شخصية الأب لويجي دي لييغرو

تحدث البابا عن شخصيّة الأب لويجي دي لييغرو، كاهن كنيسة القديس يوحنا باللاتيران، الذي وافق على بدء التحقيق الإيبارشي في حياته وفضائله، مشيرًا إلى أن خدمته تُذكر بأهمية الإصغاء إلى الواقع قبل العمل فيه.

شكر الكهنة والعاملين في الخدمة

وجه البابا شكره إلى الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات والعاملين في مجالات التعليم والمحبة والخدمة، مؤكدًا أن الخير الذي يُفعل في الخفاء لا يضيع أمام الله.

ضرورة التقييم الرعوي

شدد قداسة البابا على أن التقييم الرعوي لا يتطلب منكم القيام بالمزيد، بل يعطيكم الضوء الأخضر للقيام بأقل ولكن بصورة أفضل، محذرًا من تحويل التقييم نفسه إلى عبء على العاملين في الخدمة الرعوية.

دعوة الكهنة إلى الإصغاء والتمييز

حث البابا الكهنة على أن يكونوا رجال إصغاء وتمييز واكتشاف لمواهب الآخرين، مؤكدًا أن دورهم لا يقتصر على القيام بكل شيء بل يشمل توليد الشركة وتقدير طاقات الآخرين.

دعوة خاصة للإكليريكيين

وجه البابا كلمة خاصة إلى الإكليريكيين، داعيًا إياهم للمشاركة في مسيرة التقييم الرعوي، وتعلم من الكتب والوجوه الجديدة التي يلتقون بها، خصوصًا مع الفقراء والمرضى وأبناء الرعايا أثناء سنوات التنشئة.

الصبر والشجاعة في المسيرة

وفي ختام كلمته، أشار قداسة البابا إلى أن هذه المسيرة ستتطلب الصبر والشجاعة للتخلي عن بعض الأمور أحيانًا، مؤكدًا أن الهدف منها هو إدخال مرحلة جديدة لتبادل الخبرات وبناء مسيرة مشتركة استعدادًا ليوبيل الفداء في عام 2033.

نهاية الكلمة

دعا قداسة البابا أبناء إيبارشية روما لعدم الخوف من أن يناديهم الرب بأسمائهم من جديد، مثل مريم المجدلية، التي التقت بالمسيح القائم وأعلنت فرح القيامة، مؤكدًا أهمية مرافقة أم الله لهم في مسيرتهم وخدمتهم للكنيسة والمدينة.

شارك
كتب هذا الخبر

admin

كل مقالات الكاتب