أخبار مصر

مفاجآت جديدة حول موعد انتهاء الصيف وبداية الخريف في مصر وفقًا لدستور الأرض

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن يوم الجمعة الموافق 11 سبتمبر يرجع إلى أول أيام شهر توت، الذي يُعتبر بداية السنة القبطية الشمسية والسنة الزراعية المصرية.

وأوضح فهيم أن التقويم القبطي استمر عبر الآلاف من السنين مرجعًا رئيسيًا للفلاح المصري في تتبُّع المواسم الزراعية والتغيرات المناخية والطبيعية.

وأشار إلى أن شهر توت مرتبط بالكثير من الأمثال الشعبية والموروثات الزراعية، مثل المثل الشهير “توت ري ولا فوت”، الذي يبرز أهمية توقيت بدء الري والزراعة بصورة صحيحة، بجانب مقولة “توت كل خريف يفوت” التي تعكس التحول التدريجي من الصيف إلى الخريف.

موعد بدء الخريف رسميًا

وأوضح فهيم أن الخريف يبدأ رسميًا وفلكيًا يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، الذي يوافق 12 توت، في تمام الساعة 3:05 صباحًا، لافتًا إلى أن شهر توت يُعرف ببدء انخفاض تدريجي في درجات الحرارة عقب فترة الصيف الحارة، مع ظهور برودة خفيفة أثناء الليل وصباحًا.

كما أضاف أنه من المتوقع أن تشهد هذه الفترة تقلبات جوية مفاجئة مثل نشاط الرياح المحلية أو تساقط أمطار خفيفة في بعض المناطق من الدلتا والسواحل، موضحًا أن الصيف يبدأ بالتدريج في تسليم الأجواء إلى الخريف.

وأشار فهيم إلى أن تغير المناخ قد يؤدي إلى استمرار تأثيرات الصيف حتى بعد مواعيد الخريف الفلكية، رغم أن الارتفاعات الحرارية تكون أقل حدّة من موجات الحر التي شهدتها البلاد في ذروة فصل الصيف.

استعدادات الزراعات الشتوية

واعتبر فهيم أن شهر توت يمثل مرحلة حيوية على المستوى الزراعي، حيث تبدأ الاستعدادات للزراعات الشتوية المبكرة مثل البرسيم والبصل، بالإضافة إلى بعض الزراعات المبكرة للقمح في المناطق المناسبة، وذلك بالتزامن مع دخول محاصيل الصيف إلى مراحلها النهائية، بما في ذلك الذرة والقطن والأرز.

وأبرز أن الفترة الحالية قد تشهد انتقال بعض الآفات من المحاصيل الصيفية إلى الزراعات الشتوية، مثل الذبابة البيضاء والمن والجاسيد وأجيال الخريف من ديدان الأوراق، مما يستدعي المتابعة المستمرة والتدخل السريع عند ظهور أي إصابات.

«فهيم» يقدم روشتة للمزارعين في شهر توت

وشدد فهيم على أهمية التعامل مع المرحلة الحالية وفقًا للظروف الجوية، مع تقديمه عددًا من التوصيات للمزارعين، بما في ذلك ضرورة الاهتمام بري المحاصيل الصيفية المتأخرة مثل الذرة والسمسم والصويا في العروة الثانية والقطن المتأخر، مع الحفاظ على انتظام عمليات الري لتجنُّب أضرار التغيرات الحرارية.

كما أوصى بتجهيز الأراضي للزراعات الشتوية المبكرة والالتزام بالأوقات المناسبة لكل محصول، بالإضافة إلى ضرورة متابعة الحقول بشكل يومي لمراقبة ظهور أي بؤر للآفات الانتقالية والتعامل معها في مراحلها الأولى.

وأشار أيضًا إلى أهمية الاستفادة من انخفاض درجات الحرارة بشكل تدريجي من خلال تنفيذ المهام الزراعية، مثل التسميد وتنظيم فترات الري لتقليل الرطوبة الزائدة التي ترتبط بظهور بعض الأمراض خلال الخريف، مثل البياض الزغبي على القرعيات والأنثراكنوز على الفراولة.

وأكد فهيم أن تقويم الفلاح المصري يشكل “دستور الأرض”، نظرًا لما يحتويه من خبرات زراعية تراكمت على مر السنين، مشددًا على أهمية دمج هذا التراث مع تقنيات العلم الحديثة لمواجهة التحديات المناخية والحفاظ على الإنتاجية.

كما أبرز ضرورة الالتزام بالتوصيات الزراعية خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن الوقاية خير من العلاج، وأن اكتشاف المشكلات مبكرًا يساعد في تقليل الخسائر على المزارع، داعيًا الفلاحين إلى متابعة حالة محاصيلهم بانتظام مع بداية الموسم الزراعي الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق