تحول تنظيمي أوروبي مرتقب لإلغاء القيود المصرفية ومنافسة "وول ستريت"

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحول تنظيمي أوروبي مرتقب لإلغاء القيود المصرفية ومنافسة "وول ستريت", اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 12:42 صباحاً

مباشر- يتجه الاتحاد الأوروبي نحو إحداث تحول تنظيمي كبير يهدف إلى تخفيف القيود المصرفية، في خطوة قد تمنح البنوك الأوروبية المتعثرة دفعة قوية لمنافسة عمالقة السوق الأمريكي الذين هيمنوا على حصص سوقية واسعة في التداول والاستثمار المصرفي لأكثر من عقد.

وتسعى بروكسل من خلال هذه التوجهات إلى تقليل أعباء رأس المال وتحرير الميزانيات العمومية للمصارف، مما يمهد الطريق أمام عمليات اندماج عابرة للحدود لإعادة تشكيل القطاع المصرفي الذي طالما عانى التجزئة مقارنة بنظيره الأمريكي.

وتعتزم المفوضية الأوروبية تقديم مقترحات تشريعية تهدف إلى التخلي عن بعض بنود قواعد متطلبات رأس المال "الركيزة الثانية" المتعلقة بنسب الرافعة المالية، والتي كانت تمنح الهيئات الرقابية الوطنية خيار فرض رسوم إضافية تزيد على القاعدة الأساسية البالغة 3%.

وتتضمن مسودات الإصلاح خفض احتياطيات رأس المال الإضافية المطلوبة وتسهيل متطلبات الإبلاغ للمقرضين، إلى جانب وضع إطار لنظام إيداع وتأمين أوروبي مشترك يسهم في إطلاق العنان لعمليات الدمج المصرفي الإقليمية.

ويأتي هذا التوجه الأوروبي بالتزامن مع خطط مماثلة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتخفيف القواعد المصرفية، حيث تقترح واشنطن خفض متطلبات رأس المال لأكبر المصارف بنحو 5%. ويهدف التحرك الأوروبي إلى تلافي وضع مصارف القارة في موقف ضعف تشغيلي واستثماري.

ويرى خبراء أن انخفاض متطلبات رأس المال سيسهل تحقيق عائد أعلى على حقوق الملكية لجذب المستثمرين، وهو أمر حيوي لدعم تمويل المشاريع الضخمة وكثيفة رأس المال في مجالات الدفاع، والطاقة، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ويأتي ترقب السياسات التنظيمية الجديدة قبل الإعلان عن أرباح كبرى المصارف الأوروبية مثل "سانتاندير"، و"يونيكريديت"، و"دويتشه بنك"، و"يو بي إس"، وفي وقت سجلت فيه البنوك الاستثمارية الكبرى في "وول ستريت" أرباحاً قياسية بالربع الثاني.

وعلى الرغم من وضوح الرؤية بشأن حتمية الاندماج لخلق كيانات مصرفية عملاقة، إلا أن هذه المحاولات لا تزال تصطدم ببعض العقبات السياسية والقانونية المحلية، مثل المساعي الإيطالية للاستحواذ على حصة مسيطرة في كوميرزبانك الألماني، مما يشير إلى أن عملية اللحاق بالركب الأمريكي ستتطلب وقتاً طويلاً لتفكيك التعقيدات التنظيمية القائمة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق