نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمريكا تدرس حظر محولات الطاقة الصينية لحماية شبكات الكهرباء, اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 10:12 مساءً
مباشر- تعكف إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على إعداد قرار لحظر استيراد محولات الطاقة الأجنبية، التي تربط مشروعات الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين البطاريات بشبكة الكهرباء، وذلك وسط مخاوف من إمكانية استخدام الصين لهذه الأجهزة لتعطيل إمدادات الكهرباء، بحسب ما نقلته "رويترز" عن مصادر مطلعة.
ووفقًا للمصادر، فإن القيود التي تعمل لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية على إعدادها ستنطبق على الطرازات الأجنبية الجديدة من محولات الطاقة، وقد يتم نشرها في وقت مبكر من العام الجاري.
وأضافت المصادر أن إدارة ترامب أعادت إحياء هذا التوجه جزئيًا بعد قرار المفوضية الأوروبية حظر استخدام محولات الطاقة الصينية في مشروعات الطاقة الممولة من القطاع العام، لكنها أشارت إلى أن المقترح الأمريكي لا يزال قابلًا للتعديل أو حتى الإلغاء بالكامل.
وأكدت السفارة الصينية في واشنطن أنها "تعارض بشدة التوسع في استخدام مفهوم الأمن القومي بصورة مفرطة، والقمع غير المبرر للشركات الصينية"، داعيةً الولايات المتحدة إلى توفير "بيئة عادلة ومنصفة وغير تمييزية" للشركات الصينية.
ويُعد هذا التحرك، الذي لم يُكشف عنه سابقًا، أحدث مثال على النهج الأمريكي الأكثر تشددًا في التعامل مع المخاطر التكنولوجية المرتبطة بالصين، وذلك بعد فترة من التهدئة العام الماضي عندما سعى الرئيس ترامب إلى تحسين العلاقات مع بكين.
وبعد أن استخدمت بكين ضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة بشكل واسع خلال العام الماضي، تبنت إدارة ترامب موقفًا أكثر مرونة تجاه الصين مقارنةً بفترة ولايته الأولى.
وتُعد الصين أكبر منتج لمحولات الطاقة في العالم، بقيادة شركتي "سونغرو باور سبلاي" و"هواوي"، كما واصلت زيادة حصتها في الأسواق الغربية عبر خفض الأسعار.
وكانت رويترز قد ذكرت العام الماضي أن خبراء أمريكيين اكتشفوا أجهزة اتصال غير مدرجة في وثائق المنتجات داخل بعض محولات الطاقة الشمسية الصينية، وذلك أثناء تفكيك معدات متصلة بشبكات الكهرباء للتحقق من وجود مخاطر أمنية.
وقال أوري سادوت، الرئيس التنفيذي لشركة "سولار ديفيند" المتخصصة في أمن الطاقة: "بدأت أوروبا والولايات المتحدة تدركان مخاطر فقدان السيطرة السيادية على أنظمة الكهرباء عبر محولات الطاقة".
وكانت هواوي قد تعرضت بالفعل لعقوبات أمريكية واسعة في قطاعات أخرى بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي واتهامات بسرقة الملكية الفكرية.
وقالت هيذر كونلي، الخبيرة في الشؤون الأوروبية لدى مؤسسة "أمريكان إنتربرايز" في واشنطن، إن هذه الإجراءات قد تعكس تنسيقًا أكبر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الصين، بعد اتفاق قادة مجموعة السبع هذا الشهر على العمل معًا لتقليل الاعتماد على الصين في المعادن الحيوية.
ويحظر قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي للسنة المالية 2026 بالفعل على وزارة الدفاع شراء الخلايا أو الوحدات أو محولات الطاقة الشمسية المصنعة من قبل "كيانات أجنبية مثيرة للقلق"، وهو ما يشمل الشركات الصينية.
وأشارت تسعة مصادر مطلعة إلى أن إدارة ترامب سبق أن درست حظر محولات الطاقة الصينية، وفي الصيف الماضي، وجّه مجلس الهيمنة على الطاقة في البيت الأبيض وزارة التجارة لإعداد حظر سريع، إلا أن الجهود توقفت لاحقًا، وفقًا لثلاثة من المصادر.
وأضافت المصادر أن سياسة التهدئة مع بكين دفعت وزارة التجارة إلى تعليق مجموعة من الإجراءات العقابية التي كانت تستهدف التكنولوجيا الصينية، بما في ذلك قيود على شركات تصنيع الطائرات المسيّرة وأجهزة التوجيه (الراوتر).
وفي وقت لاحق، تدخلت لجنة الاتصالات الفيدرالية وفرضت بنفسها حظرًا على الطرازات الأجنبية الجديدة من الطائرات المسيّرة وأجهزة التوجيه، في ديسمبر ومارس على التوالي، مع السماح للشركات بطلب إعفاءات لدخول السوق الأمريكية، إلا أنه لم يُمنح أي إعفاء حتى الآن للشركات الصينية.
وأكدت لجنة الاتصالات الفيدرالية، في بيان لـ"رويترز"، أن هذه القيود "محايدة تمامًا من حيث الدول، ولا تستهدف أي دولة بعينها".
وفي أوروبا، يدرس صناع السياسات اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن محولات الطاقة، بما في ذلك تصنيف الموردين ذوي المخاطر العالية.
وفي حال اعتماد المقترحات الأوروبية ضمن قانون الأمن السيبراني المحدث، فقد تُدرج بعض الشركات الصينية المصنعة لمحولات الطاقة على القائمة السوداء.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن القانون لا يستهدف أي دولة بعينها، وإنما يضع إطارًا لتحديد الدول التي قد تشكل مخاطر على الأمن السيبراني.
وقال روبرت ستراير، الذي قاد خلال الولاية الأولى لترامب جهود إقناع الحلفاء بمنع استخدام معدات هواوي في شبكات الاتصالات: "في الماضي، كانت الولايات المتحدة تضغط بقوة على أوروبا لمعالجة مخاطر التكنولوجيا الصينية، أما الآن، فهم يتبنون هذا النهج من تلقاء أنفسهم، وأعتقد أن ذلك يهيئ أرضية خصبة للتعاون".


















0 تعليق