البنوك المركزية العالمية تسحب احتياطات الذهب من أمريكا وإنجلترا

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البنوك المركزية العالمية تسحب احتياطات الذهب من أمريكا وإنجلترا, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 12:03 صباحاً

مباشر- ندى صلاح-  لعقود طويلة، كان تخزين الذهب في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أو بنك إنجلترا يُعتبر إجراءً تشغيلياً قياسياً للبنوك المركزية في جميع أنحاء العالم.
وكان المنطق بسيطاً وهو السيولة عالية، والحفظ موثوق، والقرب من سوق تداول الذهب العالمي. لكن هذا المنطق يُعاد النظر فيه الآن بجدية من قِبل حكومات لم يكن لديها سابقاً أي سبب للتشلكيك فيه.
وبدأ هذا التحول في الأسواق الناشئة. فقد أعادت بولندا وتركيا ونيجيريا وصربيا احتياطيات كبيرة من الذهب إلى خزائنها المحلية في السنوات الأخيرة. وفي يوليو/تموز 2025، أعادت صربيا كامل مخزونها من الذهب، الذي يُقدّر بنحو 6 مليار دولار، إلى التخزين المحلي. وانتشر هذا النمط منذ ذلك الحين إلى أوروبا الغربية، ولا سيما في فرنسا، وفي ألمانيا من الناحية السياسية، وإن لم يكن عملياً بعد.
ويتجلى العامل الرئيسي بوضوح في اللغة التي تستخدمها البنوك المركزية وحكوماتها. فلا يمكن تجميد الذهب المادي الموجود في الخزائن المحلية بأمر تنفيذي في واشنطن.
أظهر تجميد احتياطيات النقد الأجنبي الروسية في 2022، من خلال قرار سياسي واحد، أن الأصول المحتفظ بها في عهدة جهات أجنبية تحت سلطة دولة أخرى تنطوي على مخاطر سياسية لم تكن أي وكالة تصنيف ائتماني قد أخذتها في الحسبان سابقًا. واستوعبت جميع البنوك المركزية في العالم هذا الدرس في آن واحد.
فقد أتم بنك فرنسا، خلال الفترة من يوليو/تموز 2025 إلى يناير/كتنون الثاني 2026، ما أصبح من أبرز عمليات بيع وشراء الذهب في العقد الماضي. ففي 26 صفقة منفصلة، ​​باع البنك 129 طن من الذهب المودع لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، واستخدم العائدات لإعادة شراء سبائك مماثلة من معيار لندن للتسليم الجيد، وهو المعيار الدولي الحديث، لتخزينها في باريس.
وحققت فرنسا ربحاً إجمالياً يقارب 12.8 مليار يورو، ما يعادل حوالي 11 مليار يورو في 2025 و1.8 مليار يورو في عام 2026. وقد نتج هذا الربح عن فرق السعر بين السبائك القديمة التي بيعت في نيويورك والسبائك الحديثة التي تم شراؤها حديثًا في باريس، وهو ما يُعدّ استغلالًا لفرق الجودة وليس مضاربة.
ويختلف وضع ألمانيا هيكليًا عن وضع فرنسا، وهو أكبر بكثير من حيث الحجم. يحتفظ البنك المركزي الألماني حالياً بـ 1236 طن لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي احتياطيات ألمانيا البالغة 3352 طن.
ويحتفظ بنك إنجلترا بنسبة 13% إضافية. وقد أنجزت ألمانيا عملية إعادة كبيرة لـ 674 طن في 2017 بعد سنوات من الضغوط السياسية. واستغرقت هذه العملية أربع سنوات، واعتُبرت على نطاق واسع بمثابة حسم نهائي للمسألة لجيل كامل.
وتتزامن موجة إعادة الأموال إلى الوطن مع ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. فقد بلغ سعر الذهب ذروته خلال اليوم الأربعاء عند حوالي 5589 دولار للأوقية في يناير/كانون الثاني 2026.
وتجاوزت مشتريات البنوك المركزية 1000 طن سنوياً في كل من أعوام 2022 و2023 و2024، بوتيرة غير مسبوقة في العصر الحديث، قبل تراجعها إلى 863 طن في 2025، وهو رقم لا يزال أعلى بكثير من المتوسط ​​التاريخي البالغ 473 طن سنوياً المسجل بين عامي 2010 و2021.
ونتج عن هذه المشتريات التراكمية تجاوز تاريخي.
بلغ إجمالي الذهب الذي تحتفظ به البنوك المركزية عالميًا حوالي 4 تريليون دولار في بداية 2026، متجاوزاً لأول مرة ما يقارب 3.9 تريليون دولار من سندات الخزانة الأمريكية التي تحتفظ بها هذه المؤسسات نفسها.
وتعد العلاقة بين إعادة البنوك المركزية للذهب إلى الوطن و"بيتكوين" غير مباشرة، لكنها ليست بسيطة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق