نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محمد غزالة يعيد تعريف حضور الرسوم المتحركة العربية في المشهد العالمي, اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 11:30 صباحاً
وجاءت مشاركة غزالة محمّلة ببعد معرفي وثقافي يتجاوز الحضور الأكاديمي التقليدي، إذ طرح قراءة نقدية لتجارب سينما التحريك خارج المراكز الإنتاجية الكبرى، مع تركيز خاص على المشهد الأفريقي، وما يواجهه من تحديات بنيوية تتعلق بضعف التمويل ومحدودية البنية الإنتاجية، مقابل ما يقدمه من تجارب لافتة نجحت في فرض حضورها داخل المهرجانات الدولية، عبر سرديات بصرية تستند إلى خصوصياتها الثقافية وتعيد إنتاج الحكاية المحلية بلغة عالمية.
وفي سياق مشاركته، أشرف غزالة على برنامج سينمائي متخصص حمل عنوان «الرسوم المتحركة الأفريقية»، استضافته سينماتيكا إيفوري في العاصمة بوخارست، حيث قدّم معالجة تاريخية وجمالية لمسار يمتد لنحو تسعين عاماً من تطور فن التحريك في القارة الأفريقية. واستعرض البرنامج أبرز التحولات الفنية والتقنية التي أسهمت في تشكيل هوية هذا الفن، وكيف تمكنت التجارب الأفريقية من بناء خطاب بصري مستقل، يجمع بين الحداثة الجمالية والارتباط العميق بالذاكرة الجمعية والتراث الشفهي المحلي.
وتكتسب هذه المشاركة بعداً مؤسسياً مهماً في ظل ارتباطها بجامعة عفت، التي باتت تمثل نموذجاً سعودياً متقدماً في دمج الفنون بالصناعة الأكاديمية، وتعزيز حضور الصناعات الإبداعية ضمن منظومة التعليم العالي. ومن خلال قيادته لمدرسة الفنون السينمائية، يعمل غزالة على ترسيخ التكامل بين البحث الأكاديمي والممارسة المهنية، بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة في قطاع السينما والأنيميشن.
ويُعد الدكتور محمد غزالة من أبرز الأسماء العربية حضوراً في هذا المجال، إذ يشغل منصب نائب رئيس الرابطة الدولية لأفلام الرسوم المتحركة (ASIFA)، كما أسس أول فرع للرابطة في أفريقيا والعالم العربي، وشارك في لجان تحكيم ومؤتمرات ومهرجانات دولية متعددة، ما جعله أحد الفاعلين في تطوير الخطاب الأكاديمي والمهني لفنون التحريك على المستوى العالمي.
وشهدت الدورة السادسة من مهرجان بوخارست الدولي لأفلام الرسوم المتحركة توسعاً لافتاً في برامجه، إذ امتدت فعالياته إلى 12 مدينة رومانية، في مؤشر على تنامي دوره بوصفه منصة للحوار الثقافي، وتعزيز قيم التنوع والانفتاح، إلى جانب توظيف فن التحريك كأداة للبحث العلمي وتطوير السرد البصري وحفظ الذاكرة الثقافية.
وتعكس هذه المشاركة حضوراً عربياً متصاعداً في المشهد العالمي لصناعة الصورة، كما تؤكد الدور المتنامي للمؤسسات الأكاديمية السعودية في إعادة تشكيل خطاب السينما والرسوم المتحركة دولياً، حيث تبرز جامعة عفت كأحد الفاعلين الرئيسيين في صياغة مستقبل التعليم الإبداعي والصناعات الثقافية المعاصرة.


















0 تعليق