امتلاء «بركة الجميما» يحيي إرث درب زبيدة في مشهد مائي استثنائي

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
امتلاء «بركة الجميما» يحيي إرث درب زبيدة في مشهد مائي استثنائي, اليوم السبت 25 أبريل 2026 09:24 مساءً

أعادت الأمطار التي هطلت بغزارة شرق محافظة رفحاء، امتلاء بركة «الجميما» بالمياه، وأبرزت قيمتها البيئية والتراثية، حيث ظهرت مغمورة على نحو نادر الحدوث.

ويعكس هذا الامتلاء دقة اختيار موقع البركة ومنسوبها الهندسي، إذ أنشئت قبل نحو 13 قرنا في العصر العباسي على امتداد الطريق الرابط بين العراق والحجاز، ضمن منظومة مائية متقنة هدفت إلى تأمين احتياجات قوافل الحجاج من المياه، عبر استثمار مصاب الأودية ومجاري السيول ومصادر المياه المحدودة آنذاك، حيث كانت تحتفظ بها لفترات طويلة قد تمتد إلى عام كامل في بعض المواقع.

وتحمل البركة - أحد أبرز معالم درب زبيدة التاريخي - في تفاصيلها معالم تاريخية وهندسية بارزة تعود إلى القرن الثالث الهجري، إذ ارتبط إنشاؤها بالدرب الذي نسب إلى زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، وشكل أحد أهم طرق الحج التاريخية، حيث كانت محطاته تتوزع بمسافات تقارب 50 كلم بين كل محطة وأخرى. وتقع بركة «الجميما»، وسط فيضة دائرية الشكل، وجاء تصميمها مربعا بمساحة تبلغ نحو 30 × 30 م، تحيط بها جداران؛ داخلية بمستوى سطح الأرض، وخارجية أعلى منها بنحو 60 سم، فيما يتوسط جدارها الشرقي درج مكوّن من 13 عتبة ينحدر إلى داخلها، ودعمت من الخارج بدعائم أسطوانية، ويزيد عمقها على ستة أمتار، منها أ4 م منحوتة في الصخر، فيما يبلغ ارتفاع الجزء العلوي المطوي قرابة مترين. ويجسد امتلاء البركة شاهدا حيا على عبقرية التخطيط المائي في الحضارة الإسلامية، ويؤكد في الوقت نفسه أهمية هذه المنشآت التراثية بوصفها إرثا إنسانيا وموردا بيئيا يعكس تكيف الإنسان مع طبيعة الصحراء عبر العصور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق