نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير بالشأن الأفريقي: التورط الإثيوبي في أزمات الجوار يهدد استقرار القرن الأفريقي وحوض النيل - النيل نيوز, اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 08:17 مساءً
كشف الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، أن متابعة السياسات الإثيوبية – على الصعيدين الداخلي والخارجي- تكشف عن خلق حالة من التوتر في منطقة القرن الأفريقي تلك المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية، وبدلا من توظيف الحكومة الإثيوبية أدواتها السياسية والإنمائية لخدمة دول القرن، أضحت تلك الأدوات عنصر اضطراب وزعزعة لأمن القرن الأفريقي، بل ودول حوض النيل.
سياسة حكومة أبى أحمد رئيس الوزراء الإثيوبى عنصر اضطراب وزعزعة لأمن القرن الأفريقي
وأكد فى تصريح لفيتو أن سياسة حكومة أبى أحمد رئيس الوزراء الإثيوبى عنصر اضطراب وزعزعة لأمن القرن الأفريقي، على النحو التالي: متابعة السياسة الإثيوبية، خاصة منذ تولي آبي أحمد، رئاسة الوزراء عام 2018، عن تعاظم التوظيف السياسي وتكثيفه بخصوص قضايا السدود، وتوظيف جملة من السرديات سواء للداخل الإثيوبي أو المحيط الأفريقي، أو الرأي العام الدولي، من قبيل البعد التنموي لهذه السدود، وأنها لخدمة دول حوض النيل، علاوة على تكرار المزاعم والمرثيات بارتباط اتفاقيات حوض النيل بالحقبة الاستعمارية، بجانب تصدير خطاب إعلامي يتحدث عن نجاح الفيدرالية الإثيوبية ونجاح السياسة الخارجية فى منطقة القرن الأفريقى أو على المستوى العالمى.
تعمل الحكومة الإثيوبية على توظيف قضية السدود كآلية حكومية وإعلامية للتغطية على أزمات الداخل
وواصل حديثه قائلا: علاوة على ذلك، تعمل الحكومة الإثيوبية على توظيف قضية السدود كآلية حكومية وإعلامية للتغطية على أزمات الداخل، وهو الأمر الذي تكشفه أساليب التعاطي مع أزمتي تيجراي وإقليم أمهرة، خاصة في ضوء تصاعد المواجهات الأمنية مع قوات فانو المحلية، لذا لجأت حكومة آبى أحمد إلى استخدام عدد من الآليات لمواجهة قوات فانو يأتي على رأسها الاعتماد على سياسة التعتيم الإعلامي على ما يحدث فى إقليم أمهرة، والزعم بتحقيق انتصارات ضد قوات فانو، على الرغم من تكبد الجيش الإثيوبي خسائر في المنطقة الحدودية مع السودان، وطرد قوات الجيش الإثيوبى منها.
فشل اتفاق بريتوريا للسلام:
وأضاف أنه لعل أبرز التحديات التي تواجه الدولة الإثيوبية، تمثلت في عودة التوتر الأمني إلى إقليم تيجراي، في ضوء فشل الحكومة الإثيوبية في تنفيذ عمليات إعادة إعمار الإقليم، والفشل في إدماج مقاتلي "جبهة تحرير تيجراي" في القوات الفيدرالية الإثيوبية، علاوة على إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات في إثيوبيا شطب "جبهة تحرير تيجراي" من سجل الأحزاب السياسية، وسحب الاعتراف القانوني بها.
وبين اه هذا هو ما أدى في ختام المطاف إلى إعلان "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" استعادة السيطرة على حكومة الإقليم، مما يعني فعليًا إلغاء اتفاق السلام مع الحكومة الإثيوبية، وتجدد الصراع المسلح في إقليم تيجراي، خاصة بعد انضمام ميليشيا "فانو" الحليف السابق للحكومة، إلى قوات "الجبهة". وفي هذا الإطار تبدو أهمية تقرير منظمة "هيومن رايتس وتش" والذي كشف أن أكثر من 740 ألف نازح من غرب تيغراي ما زالوا غير قادرين على العودة بأمان.
تورط إثيوبي في الصراعين السوداني والصومالي:
وقال في ضوء التقارير المتواترة والتي تشير إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، بالقرب من الحدود السودانية، كذلك شهدت الشهور الأخيرة توترات متصاعدة وحملات إعلامية متبادلة بين كل إثيوبيا وإريتريا، عقب مطالبة "أديس أبابا" إريتريا بسحب قواتها من أراضيها، و"وقف التعاون مع الجماعات المتمردة"، يضاف إلى ذلك علاقات "أديس أبابا" المتنامية مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، وسط حديث عن تنسيق ثلاثي مع إسرائيل.