حكاية 4071 خط محمول تكشف ألاعيب بيع بيانات المواطنين، صور البطاقات تتحول إلى وسيلة لتسجيل شرائح التليفون والمحافظ - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكاية 4071 خط محمول تكشف ألاعيب بيع بيانات المواطنين، صور البطاقات تتحول إلى وسيلة لتسجيل شرائح التليفون والمحافظ - النيل نيوز, اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 03:31 مساءً

شكاوى متفرقة من مواطنين اكتشفوا أن هناك خطوط هواتف محمولة مسجلة بأسمائهم دون أن يكون لهم علم بها، لتتحول تلك الشكاوى إلى خيط قاد الأجهزة الأمنية إلى واحدة من طرق استغلال بيانات المواطنين في تسجيل وبيع خطوط المحمول.

المشكلة تظهر بأنها مجرد خطوط مجهولة المصدر، فالفحص والتحريات كشفت عن وجود شبكة من المتورطين تضم موظفين بخدمة العملاء في إحدى شركات الاتصالات، إلى جانب عاملين في شركات وسيطة وتجار خطوط محمول، استغلوا بيانات العملاء في تسجيل خطوط دون حضور أصحابها أو علمهم.

914c34d26e.jpg
eb8bc147c9.jpg
3c469c6540.jpg
2ff5244272.jpg
112cf0dd31.jpg

وبحسب التحريات، كانت الحيلة تعتمد على تقديم صور بطاقات الرقم القومي الخاصة بالعملاء، ثم تمرير إجراءات تسجيل الخطوط دون التأكد من حضور صاحب البيانات أو توقيعه على العقد. والهدف، وفق ما كشفت عنه التحقيقات، كان تحقيق نسب مبيعات مرتفعة، بينما تحولت بيانات المواطنين إلى وسيلة لفتح خطوط جديدة، بعضها تم تفعيله وربطه بمحافظ إلكترونية.

ومع توسع الفحص، ظهرت المفاجأة الأكبر: 4071 خط هاتف محمول تم ضبطها، أغلبها كان مفعلًا ومزودًا بمحافظ إلكترونية، بما يكشف حجم الاستغلال الذي تعرضت له بيانات العملاء.

ولم تتوقف الخيوط عند تسجيل الخطوط، إذ تبين أن بعض الشركات الوسيطة كانت تقوم بتسريب كميات من الخطوط إلى التجار، مع التساهل في إجراءات تسجيل بياناتها، الأمر الذي سمح باستمرار تلك الممارسات لعدة سنوات.

وبعد تقنين الإجراءات، تحركت الأجهزة الأمنية لضبط المتورطين، حيث تم ضبط 18 شخصًا، بينهم 6 من العاملين بخدمة العملاء بإحدى شركات الاتصالات، و12 من العاملين بالشركات الوسيطة ومتجري خطوط الهواتف المحمولة، وذلك في عدد من المحافظات.

وخلال عمليات الضبط، ظهرت أدوات أخرى كانت تستخدم في تمرير تلك العمليات، إذ عُثر بحوزة المتهمين على 32 هاتفًا محمولًا، وجهاز لاب توب، وعدد من عقود شراء الخطوط، وصور بطاقات الرقم القومي لعدد من العملاء، بالإضافة إلى 3 وحدات «فلاش ميموري» تحتوي على بيانات عملاء.

وبمواجهة المتهمين، أقروا بالنشاط الإجرامي المنسوب إليهم، لتكشف الواقعة في النهاية عن جانب آخر من مخاطر تداول بيانات المواطنين دون ضوابط، وكيف يمكن أن تتحول صورة بطاقة الرقم القومي من مجرد مستند لإثبات الهوية إلى أداة تُستخدم في تسجيل خطوط وخدمات باسم صاحبها دون علمه.

وتواصل الأجهزة الأمنية إجراءاتها القانونية في الواقعة، بينما تظل القصة بمثابة تحذير للمواطنين من خطورة تسريب صور بطاقات الرقم القومي أو بياناتهم الشخصية، خاصة مع إمكانية استخدامها في إجراءات وخدمات لم يطلبوها من الأساس.