لقمة العيش في الرياضة! - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لقمة العيش في الرياضة! - النيل نيوز, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 03:02 مساءً

كنا زمان نندهش من هروب اللاعبين من الدول الأفريقية الشقيقة إلى أوروبا أو أمريكا خلال البطولات الرياضية الكبيرة والآن نحن نواجه نفس الظاهرة. وقبل أن نتهم هؤلاء الأبطال الرياضيين بالخيانة والهروب علينا أن نفكر ونسال أنفسنا: هل وفرنا لهم الحياة الكريمة حتى لا يرحلوا؟! هل عاملناهم بما يليق بالأبطال الرياضيين في أي مكان في العالم؟! هل وهل.. وأسئلة كثيرة تطاردنا دون إجابة واضحة!

 

ثم ماذا يختلف اللاعب الذي يبحث عن مستقبله في مكان آخر بلاعب كرة القدم الذي يترك ناديه الذي تربي فيه من أجل الفلوس؟! ليس هذا فقط، بل إن لاعب كرة القدم بمجرد أن يشتم ريقه ويشعر بذاته يضغط من أجل تعديل عقده بحثا عن المال!

بيانات شجب وإدانة دون حلول واقعية للحفاظ على ثروة مصر من الأبطال، واستجوابات فقط والمحصلة أن الوضع يبقي على ما هو عليه! الأمر أكبر من رئيس بعثة ترك للاعب جواز سفره، وهل المطلوب من كل رئيس بعثة أن يشتري سلسلة حديد ويربط بها الأبطال حتى لا يفكروا في الرحيل.

 

عملنا مشاريع قومية كانت في منتهي الروعة والجمال لاكتشساف المواهب في كل أنواع الرياضة، ثم تتوقف المشاريع بسبب أن المسئول الجديد غير مقتنع ويتعامل مع الأمر بمنطق (اجيبلكم منين).

 

أعود سنوات إليى الوراء عندما كان لدينا مدرسة موهوبين في مدينة نصر تم غلقها بفعل فاعل، تخيل إن تلك المدرسة كانت تهتم بالابطال وتعطيهم دروس في الوطنية ودروس في اللغة وكذلك تدريب مثالي وتغذية سليمة وكان نتاجها خمس ميداليات في أولمبياد أثينا بعد صيام سنوات وسنوات عن الميداليات الاولمبية..

 

الوزارة أجرت المدرسة زي ما أجرت منشآت كثيرة في مراكز الشباب والاستاد وغيرها، وكانت المحصلة كما نرى؟! نضبت المواهب ولا أحد يريد الاستماع.. 

الحقيقة: إن الإحباط يتملكني يوما بعد الآخر بعد أن تأكدت أننا نؤذن في مالطة! لا وزير يريد الاستماع.. لأنه يسير وفق ما هو مخطط له.. ولا وكلاء وزارة مثل زمان كان يدركون الهدف من الرياضة بعيدا عن المصالح الشخصية.. وبالتالي وصلنا إلى ما وصلنا إليه.. كله بيانا في بيانات لا تغني ولا تسمن من جوع، وإنا لله وإنا إليه راجعون.