قوات الاحتلال تشن حملة اقتحامات واسعة في الضفة الغربية - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قوات الاحتلال تشن حملة اقتحامات واسعة في الضفة الغربية - النيل نيوز, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 10:03 صباحاً

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت عدة مدن وبلدات ومخيمات في الضفة الغربية المحتلة، تزامنا مع اعتقالات واعتداءات على المواطنين الفلسطينيين ومصادرة ممتلكاتهم، وسط إطلاق لقنابل الصوت واندلاع مواجهات.

ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر فلسطينية محلية أن قوة خاصة من جيش الاحتلال تسللت إلى محيط ملعب بلدية نابلس واعتقلت شابا فلسطينيا، فيما اقتحمت قرية المغير في رام الله، واعتدت على عدد من المواطنين الفلسطينيين.

ويأتي هذا التصعيد الميداني في إطار استمرار قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين في اعتداءاتهم اليومية على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بحماية من جيش الاحتلال.

هجرة يهودية كبيرة

وفي 26 أغسطس الجاري، تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، بمصادقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية، متعهدا بتنفيذ ما وصفه بـ"هجرة كبيرة قادمة"، في خطوة تحذر جهات فلسطينية من أنها تعزز مخططات ضم الضفة وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية.

ونقل بيان أصدره مكتب نتنياهو أنه تحدث مع عدد من قادة المستوطنين قائلا: "أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا. واليوم، يدرك العديد من إخواننا وأخواتنا في العالم أن هذه أرضنا".

وتابع نتنياهو، الذي يرأس الحكومة منذ أواخر عام 2022: "عندما أقول أرضنا، أقول لكل يهودي: الباب مفتوح، نحن في انتظاركم.

البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية

وواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي حديثه لقادة المستوطنين، قائلا: "أنتم تمهدون الطريق لهجرة كبيرة قادمة. لا يمكنكم تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها واستوطناها معا و160 مزرعة (بؤرة استيطانية)، والمزيد في الطريق"، وفق وكالة "الأناضول" التركية.

وأضاف نتنياهو، الذي يرأس حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل: "كنت مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسكرتير الحكومة في قيادة المنطقة الوسطى للجيش، وأول ما أردت رؤيته هو خريطة؛ وعندما رأيت الخريطة رأيت النقاط التي  تغطي كل شيء"، في إشارة إلى البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

750  ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة المحتلة

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدول؛ ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وتشمل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين والجيش قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، من خلال تلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

استهداف القدس المحتلة

وتتبنى حكومة نتنياهو العديد من المخططات الاستيطانية، والتي كان آخرها طرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مخطط"إيه 1" شرق القدس المحتلة، وحددت 19 أكتوبر 2026 موعدا نهائيا لتقديم العروض الخاصة به.

وترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن طرح العطاء لا يمثل توسعا عمرانيا عاديا لمستعمرة "معاليه أدوميم"، وإنما خطوة تنفيذية ضمن مشروع جيوسياسي لإعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس المحتلة والأغوار. ويمتد مخطط"إيه 1" على نحو 12 مليون متر مربع، ويضم منظومة من المشروعات السكنية والصناعية والسياحية وشبكات الطرق والبنية التحتية.

وتكمن خطورة المشروع في موقعه الجغرافي، إذ يقع في ممر حيوي يربط وسط الضفة الغربية المحتلة بجنوبها، كما يشكل حلقة بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم". ومن شأن تنفيذ المخطط أن يعمق عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، ويحد من إمكانية قيام تواصل جغرافي متصل بين المحافظات الفلسطينية، وفق وكالة "وفا" الفلسطينية.