نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جوليوس نيريري.. كيف صنعت الخبرة المصرية أحد أكبر مشروعات الطاقة في تنزانيا؟ - النيل نيوز, اليوم السبت 22 أغسطس 2026 10:10 صباحاً
تتجه الأنظار إلى تنزانيا مع افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، بمشاركة مصرية رفيعة المستوى، في خطوة تعكس حجم التعاون بين القاهرة ودار السلام في مشروعات التنمية والبنية التحتية بالقارة الأفريقية.
وشارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ضمن الوفد الرسمي المرافق للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته إلى تنزانيا للمشاركة في فعاليات افتتاح المشروع.
مشروع ضخم على نهر روفيجي
يقع سد ومحطة جوليوس نيريري على نهر روفيجي في منطقة موروجورو بتنزانيا، ويُعد من أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في البلاد.
ويضم المشروع محطة لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تصل إلى 2115 ميجاوات، من خلال 9 توربينات، تبلغ قدرة كل منها 235 ميجاوات. كما يضم السد خزانًا مائيًا تصل سعته إلى نحو 34 مليار متر مكعب.
ولا تقتصر أهمية المشروع على توليد الكهرباء فقط، إذ يستهدف أيضًا المساهمة في السيطرة على مياه الفيضانات، وتوفير المياه للاستخدامات المختلفة، ودعم الزراعة والتنمية في المناطق المحيطة.
بصمة مصرية في قلب المشروع
المشروع يمثل نموذجًا بارزًا لقدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات البنية التحتية العملاقة خارج مصر، حيث تولى تنفيذ المشروع تحالف مصري يضم شركة المقاولون العرب وشركة السويدي إليكتريك.
وتم توقيع عقد تنفيذ المشروع عام 2018، بقيمة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، ليصبح المشروع أحد أكبر المشروعات التي تنفذها الشركات المصرية في القارة الأفريقية.
ويضم نطاق الأعمال سدًا رئيسيًا بطول يتجاوز كيلومترًا، إلى جانب 4 سدود مكملة لتكوين الخزان، ومحطة التوليد، ومحطة ربط كهربائي بجهد 400 كيلوفولت، فضلًا عن شبكات طرق ومنشآت وخدمات مرتبطة بالمشروع.
لماذا يمثل المشروع أهمية لتنزانيا؟
تراهن تنزانيا على المشروع في زيادة قدراتها على إنتاج الكهرباء ودعم احتياجاتها من الطاقة، بما يساعدها على دفع عجلة التنمية الاقتصادية والصناعية.
وبحسب بيانات رسمية تنزانية، تبلغ القدرة المستهدفة للمشروع 2115 ميجاوات، مع إنتاج سنوي يقدر بنحو 6307 جيجاوات/ساعة عند التشغيل الكامل.
كما أن المشروع لا ينظر إليه باعتباره محطة كهرباء فقط، وإنما كجزء من منظومة أوسع لإدارة المياه ودعم التنمية والاستفادة من الموارد الطبيعية.
ماذا تقول المشاركة المصرية؟
وكشفت مصادر أن وجود وزير الموارد المائية والري ضمن الوفد الرسمي المصري في افتتاح المشروع يسلط الضوء على البعد الأوسع للعلاقات المصرية التنزانية، خاصة في مجالات المياه والبنية التحتية والتنمية.
كما يقدم المشروع نموذجًا للتعاون المصري مع دول القارة الأفريقية، من خلال نقل الخبرات الهندسية والفنية والمشاركة في تنفيذ مشروعات استراتيجية تخدم خطط التنمية في الدول الأفريقية.
ومن هنا، أكد خبراء الموارد المائية أنه لا تقتصر قصة «جوليوس نيريري» على سد ومحطة لتوليد الكهرباء، وإنما تعكس أيضًا حضور الخبرة المصرية في واحد من المشروعات الكبرى في شرق أفريقيا، وتفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مشروعات المياه والطاقة والبنية التحتية بالقارة.

















0 تعليق