نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ذكرى ميلاد مصطفى كامل، خطيب الوطنية المصرية الذي أرعب الاستعمار وحطم أسطورة اللورد كرومر, اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026 09:02 صباحاً
تحل اليوم ذكرى ميلاد مصطفى كامل، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية المصرية وموقظ الوعي القومي ضد الاحتلال البريطاني؛ ففي مثل هذا اليوم 14 أغسطس من عام 1874، ولد الكاتب والسياسي والزعيم الوطني والخطيب الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بدفاعه المستميت عن جلاء الاستعمار وسعادة الأمة المصرية.
مصطفى كامل، ظروف النشأة والتأسيس القانوني والفكري
ولد مصطفى كامل في حي الكبش بالقاهرة لأسرة عسكرية وميسورة، وتلقى تعليمه في المدارس المصرية حتى التحق بمدرسة الحقوق عام 1891، ثم سافر إلى فرنسا ليتخرج في كلية الحقوق بجامعة تولوز عام 1894.
سلّح مصطفى كامل نفسه بالقانون والتاريخ واللغة الفرنسية الفصيحة، وآمن منذ شبابه المبكر بأن قضية استقلال مصر لا تُحل بالبندقية وحدها، بل تقتضي جهدًا دبلوماسيًا وإعلاميًا وشعبيًا متواصلًا، ونقل المعركة إلى قلب المحافل الأوروبية لفضح ممارسات الاحتلال البريطاني.
محطات في مسيرة خطيب الوطنية
أسس مصطفى كامل صحيفة اللواء اليومية لتكون لسانًا حال القضية المصرية ونبض الحركة الوطنية، ومنبرًا لنشر الوعي والتصدي للدعاية البريطانية وفي عام 1906 خاض أكبر وأقوى حملة إعلامية ودبلوماسية في أوروبا عقب المأساة المروعة والأحكام الجائرة في حادثة دنشواي، ونجحت مقالاته وجولاته في إحراج الحكومة البريطانية دوليًا وإجبار اللورد كرومر المندوب السامي والحاكم الفعلي لمصر على الاستقالة.
وفي عام 1907 أعلن رسميًا تأسيس الحزب الوطني ليكون المظلة السياسية والمنظمة الجامعة لكل القوى المقاومة للاحتلال والمطالبة بالجلاء والحياة النيابية، وكان مصطفى كامل من أوائل أصحاب المبادرة والدعوة لإنشاء جامعة أهلية مصرية "جامعة القاهرة حاليًا"، إيمانًا منه بأن التعليم والوعي هما سلاح الجلاء الحقيقي.
قصة وفاة مصطفى كامل في ريعان شبابه
لم يكتب لمصطفى كامل أن يعيش طويلًا؛ إذ أنهكه السل والعمل السياسي الشاق والترحال المتواصل دفاعًا عن مصر، لتوافيه المنية في 10 فبراير 1908 عن عمر ناهز 33 عامًا فقط، وشيعت جنازته في مشهد مهيب خرج فيه مئات الآلاف من المصريين، لتظل مقولته الخالدة، لو لم أكن مصريًا لوددت أن أكون مصريًا شعارًا ملهمًا للوطنية المصرية وعمودًا أساسيًا في ثورة 1919 وما تلاها.















0 تعليق