حين رد الله الشمس وأخمد كبرياء سنحاريب، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة الملك حزقيا

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حين رد الله الشمس وأخمد كبرياء سنحاريب، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة الملك حزقيا, اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026 06:32 صباحاً

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة الملك حزقيا، أحد ملوك يهوذا من نسل داود، والذي تذكره الكتب المقدسة كأحد الملوك الذين تمسكوا بعبادة الله ورفضوا عبادة الأوثان.

وتروي السيرة الكنسية أن حزقيا بن آحاز الملك كان من سبط يهوذا ومن نسل داود، وقد تميز خلال فترة حكمه بإزالة مظاهر عبادة الأوثان، فكسر الأصنام وهدم مذابحها، وتمسك بعبادة الله، ولذلك نال معونة إلهية في مواجهة الأخطار التي أحاطت بمملكته.

وكان من أبرز الأحداث في حياة الملك حزقيا، حصار سنحاريب ملك أشور لأورشليم في السنة الرابعة عشرة من حكمه. وكان سنحاريب ملكًا قويًا تخشاه الممالك في ذلك الوقت، وأرسل تهديداته إلى حزقيا، متعاليًا على مدينة أورشليم وعلى إيمان أهلها.

وأمام هذا التهديد، لجأ حزقيا إلى الصلاة، ودخل بيت الرب ورفع صلاته إلى الله طالبًا الخلاص من يد سنحاريب، كما أرسل إلى إشعياء النبي يطلب منه الصلاة من أجله ومن أجل المدينة.

وجاء رد الله على صلاة حزقيا من خلال إشعياء النبي، الذي أخبره بأن الرب سيتدخل لإنقاذ أورشليم. وبحسب ما ترويه الأسفار المقدسة، نزل ملاك الرب على جيش سنحاريب، فضرب من جنوده مائة وخمسة وثمانين ألفًا في ليلة واحدة، فعاد سنحاريب إلى بلاده بعد أن فشل حصاره لأورشليم.

وتذكر السيرة أيضًا أن سنحاريب، بعد عودته إلى بلاده، دخل بيت الإله الذي كان يعبده، فوثب عليه اثنان من أبنائه وقتلاه، لتنتهي بذلك المواجهة التي بدأت بتهديد أورشليم.

 

مرض حزقيا ومعجزة إطالة عمره

ومن أبرز المواقف التي ارتبطت بحياة الملك حزقيا، مرضه الشديد الذي بلغ به إلى الموت. وحضر إليه إشعياء النبي وأبلغه رسالة الرب: «أوص بيتك لأنك تموت ولا تعيش».

فحوّل حزقيا وجهه نحو الحائط وصلى إلى الرب، متضرعًا إليه، فاستجاب الله لصلاته، وأرسل إليه إشعياء النبي مرة أخرى ليخبره بأن الله قد استجاب لطلبه وزاد على عمره خمس عشرة سنة.

وطلب حزقيا علامة تؤكد له ما أعلنه النبي، فجاءت العلامة برد الشمس عشر درجات إلى الوراء، بحسب ما ترويه الأسفار المقدسة، وهو الأمر الذي صار آية على استجابة الصلاة وإظهار قوة الله.

وخلال فترة حكمه، ذاع صيت حزقيا بين الملوك، وعرفوا ما صنعه الله معه، فقدموا له الهدايا، واستمر في ملكه تسعًا وعشرين سنة، بينما بلغت جملة حياته أربعًا وخمسين سنة.

وتحتفظ كتب التسابيح بتسبحة للملك حزقيا، قيلت بالروح القدس عقب شفائه من مرضه، لتظل سيرته في التقليد الكنسي مرتبطة بالإيمان والصلاة والاتكال على الله، خاصة في أوقات الشدة والضيقات.

وتستحضر الكنيسة في ذكرى نياحته سيرته باعتبارها نموذجًا للملك الذي تمسك بالإيمان، وواجه الخوف بالصلاة، واختبر معونة الله في أوقات المحنة، لتبقى قصته شاهدًا على قوة الصلاة والرجوع إلى الله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق