نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما حكم تصوير الحوادث والمشاجرات ونشرها على مواقع التواصل؟ الإفتاء تجيب, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 06:53 مساءً
أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليها عبر الموقع الرسمي على فيس بوك عن حكم تصوير الحرائق والمشاجرات والحوادث في الشوارع ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وما إذا كان هذا السلوك جائزًا شرعًا.
وقالت دار الإفتاء في ردها على السؤال إن الحكم في هذه المسألة يختلف بحسب النية والغاية من التصوير، مؤكدًا ضرورة التفريق بين أكثر من حالة.
استغلال ضعف الناس وكشف عوراتهم
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا كان الهدف من التصوير استغلال ضعف الناس، أو كشف عوراتهم، أو إثارة الخوف والفزع بين المواطنين، أو نشر الشائعات والتضليل لتحقيق مشاهدات أو تريند، فإن هذا الفعل غير جائز شرعا، لما فيه من أذى للناس وإفساد في المجتمع.
وأضافت دار الإفتاء أنه في حال كان الشخص قادرا على تقديم المساعدة للمصابين أو المتضررين، لكنه انشغل بالتصوير وترك الإغاثة، فإن هذا التصرف أيضا مذموم شرعا، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل»، مؤكدا أن المقصود بالأخ هنا الإنسان عموما، ما يوجب المبادرة إلى النجدة وترك ما سواها.
وتابعت دار الإفتاء أن من القيم التي يدعو إليها الإسلام المروءة والشهامة، وأن تغليب الاهتمام بالتصوير على حساب إنقاذ الناس يعكس خللا في هذه القيم، داعيا إلى إحياء روح المسؤولية والرحمة في التعامل مع مثل هذه المواقف.
التوثيق لصالح الجهات المختصة
وأوضحت دار الإفتاء أنه لا حرج في التصوير إذا كان بغرض التوثيق لصالح الجهات المختصة، للمساعدة في إثبات حق أو رفع ظلم، بشرط ألا يترتب على ذلك كشف عورات، أو إهانة أشخاص، أو نشر صور تسيء إليهم، مؤكدًا أن الضابط في ذلك هو النية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
وشددت دار الإفتاء على أن الله سبحانه وتعالى هو المطلع على النيات، وأن على الإنسان أن يراقب قصده في كل تصرف، وأن يوازن بين ما يحقق المصلحة وما قد يترتب عليه من ضرر.


















0 تعليق