معنى اسمي الله الحي القيوم وأسباب كونهما اسم الله الأعظم

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
معنى اسمي الله الحي القيوم وأسباب كونهما اسم الله الأعظم, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 12:02 مساءً

معنى اسمي الله الحي القيوم وأسباب كونهما اسم الله الأعظم، من المعروف أن من أسماء الله الحسنى اسمي الحي القيوم، فما هو معناهما، وبماذا فسرهما السلف الصالح، وهل اسما الله الحي القيوم، هما اسم الله الأعظم كما يقول البعض، ولماذا قال بعض العلماء أن الحي القيوم هما اسم الله الأعظم وهل هناك أحاديث نبوية تناولت هذا الاسم هذا ما سنتعرف عليه خلال السطور التالية

معنى اسمي الله الحي القيوم وأسباب كونهما أسم الله الأعظم

 

أسماء الله الحسنى: الحي، الْقَيُّوم، وللسلف رحمهم الله أقوالٌ في هذين الاسمين، وبعض الفوائد المتعلقة بهما، جمعت بعضًا منها، أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.

 

• قال الربيع بن أنس رحمه الله: "الحيُّ: حيٌّ لا يموت.

والْقَيُّوم: قيِّمٌ على كل شيء يكلؤه ويرزقه ويحفظه".

• قال قتادة رحمه الله: "الحي: الذي لا يموت.

والْقَيُّوم: القيِّم على الخَلْقِ بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم".

• قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله: "قوله: الحي... الذي له الحياة الدائمة، والبقاء الذي لا أول له بحدٍّ، ولا آخر له بأمَدٍ؛ إذ كان كلُّ ما سواه، فإنه وإن كان حيًّا، فلحياته أولٌ محدود، وآخر ممدود، ينقطع بانقطاع أمَدِها، وينقضي بانقضاء غايتها.

ومعنى قوله: (الْقَيُّوم): القائم برزق ما خلق وحفظه".

• قال الإمام ابن منده رحمه الله: "ومن أسماء الله عز وجل: الحي، قال أهل التأويل: معنى الحي: حياة لا تشبه حياة الأحياء، لا يُستدرَك بالعقول، ولا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم ولا موت، حَيِيَت به القلوب من الكفر والجهل، وهو من الأسماء المستعارة للعبد تزول عنه بالموت.

ومعنى الْقَيُّوم: القائم الدائم في ديمومية أفعاله وصفاته، وعلى كل نفس بما كسبت".

• قال الإمام البغوي رحمه الله: "الحي: الباقي الدائم على الأبد، وهو مَن له الحياة، والحياة صفة الله تعالى.والْقَيُّوم... قيل: القائم بالأمور".

• قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "جميع صفات الكمال يدل عليها اسم: الحي الْقَيُّوم، ويدل أيضًا على بقائها ودوامها، وانتفاء النقص والعدم عنها أزلًا والحي نفسه مستلزم لجميع الصفات، وهو أصلها؛ ولهذا كان أعظم آية في القرآن: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة: 255]، وهو الاسم الأعظم؛ لأنه ما من حيٍّ إلا وهو شاعر مُريدٌ، فاستلزم جميع الصفات.

ومعنى الْقَيُّوم... أنه الدائم الباقي الذي لا يزول ولا يعدم، ولا يفنى بوجه من الوجوه".

• قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "إذا اعتبرت اسمه الحي، وجدته مقتضيًا لصفات كماله من علمه، وسمعه، وبصره، وقدرته، وإرادته، ورحمته، وفعله ما يشاء، واسمه الْقَيُّوم مقتضٍ لتدبيره أمرَ العالم العلوي والسفلي، وقيامه بمصالحه، وحفظه له، فمن أنكر صفات كماله، لم يؤمن بأنه الحي الْقَيُّوم.

وقول الداعي: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث... كان هذا الدعاء من أدعية الكرب لِما تضمنه من التوحيد والاستغاثة برحمة أرحم الراحمين، متوسلًا إليه باسمين عليهما مدار الأسماء الحسنى كلها، وإليهما مرجع معانيها جميعًا، وهو اسم: الحي الْقَيُّوم.

• قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "الحي الْقَيُّوم: الحي في نفسه الذي لا يموت أبدًا، القيِّم لغيره".

• قال الإمام الشوكاني رحمه الله: "الحي: الباقي، وقيل: الذي لا يزول ولا يحول، وقيل: المصرِّف للأمور والمقدِّر للأشياء، والْقَيُّوم: القائم على كل نفس بما كسبت، وقيل: القائم بذاته المقيم لغيره، وقيل: القائم بتدبير الخلق وحفظه، وقيل: هو الذي لا ينام، وقيل: الذي لا بديل له".

 

 أسباب كون الحي القيوم اسم الله الأعظم

اختلف العلماء في تحديد اسم الله الأعظم على عدة أقوال، وأرجحها - والله أعلم - أنه (الحي القيوم)، وذلك للأسباب التالية:
1. ورود هذين الاسمين في كلتا الآيتين المذكورتين في الحديث.
2. هذان الاسمان يتضمنان كمال الحياة والقيومية، وهما متضمنان لجميع صفات الكمال.
3. جاء في أحاديث أخرى أن اسم الله الأعظم في سورتي البقرة وآل عمران.

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـقال بعض الأئمة المتقدمين: هو الحيُّ القيوم؛ لأنه في البقرة في آية الكرسي،وفي أول آل عمران، وفي طه (وعنت الوجوه للحي القيوم)،هذا الاستنباط حسن.[فتاوى النووي]

وقال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ: مَن أَدمن يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت أورثه ذلك حياة القلب والعقل.

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ شديد اللهج بها جدًا، وقال لي يومًا: لهذين الاسمين ـ وهما الحي القيوم ـ تأثيرٌ عظيمٌ في حياة القلب، وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم.[مدارج السالكين]

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق