نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد تصاعد العنف، خبير بالشأن الأفريقي يكشف السيناريوهات المستقبلية لأزمة مالية, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:49 صباحاً
أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، أن استمرار مسلسل التصعيد الأمني المتبادل في مالي، و قتل أكثر من خمسين عسكريًّا، في هجوم شنه انفصاليون من "جبهة تحرير أزواد" الانفصالية، وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة على قافلة للجيش المالي كانت تغادر مدينة "النفيس" الاستراتيجية في شمال البلاد وهو مؤشر غير جيد للاستقرار في مالي.
الدلالات الأمنية والسياسية المرتبطة بتطورات الوضع في مالي
وأضاف في تصريح لفيتو أن تلك الواقعة تشير إلى جملة من الدلالات الأمنية والسياسية المرتبطة بتطورات الوضع في مالي على النحو التالي، أنه من الناحية الأمنية، تعد الحادثة من أكثر الهجمات إيقاعًا للقتلى في صفوف الجيش منذ تصاعد القتال في إبريل الماضي، وقرابة العام ونصف العام منذ اندلاع النزاع، أما ما من الناحية الجيوإستراتيجية، فإن الحادثة تؤكد السيطرة المطلقة لمتمردي الطوارق والقاعدة على مدينة "غاو" الإستراتيجية في شمال مالي، بالنظر إلى فشل الجيش بالتعاون مع الفيلق الروسي في استعادتها.
ومن الناحية السياسية، تؤشر الواقعة إلى غياب أفق سياسي واضح يتعلق بمستقبل الدولة في مالي.
تصاعد التوتر السياسي والأمني:
وواصل “قرني” حديثة قائلا:" في ظل غياب الاهتمام الدولي من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا، وكذلك روسيا حليف النظام العسكري في باماكو، كذلك إهمال القمة الأخيرة لقادة "الإيكواس" الإشارة إلى أي تحرك بشأن الأزمة في مالي".
وتابع:"يؤكد هذا التحليل فشل حكومة مالي على مدار السنوات الماضية في التعاطي مع مطالب المتمردين الطوارق، والفشل السياسي في احتواء المطالب الانفصالية ودعوات حق تقرير المصير".
تحالف المعارضة السياسية مع الطوارق والقاعدة:
وأضاف الخبير بالشأن الأفريقي أن تحالف المعارضة السياسية مع الطوارق والقاعدة، سيناريو يبدو محتملا في ضوء تصاعد حملة القمع السياسي من قبل المجلس العسكري وشن حملة اعتقالات واسعة استهدفت عددًا من العسكريين الحاليين والمتقاعدين المتهمين بمساعدة المتمردين، علاوة على اختطاف بعض الناشطين المدنيين.
تحالف من بعض المعارضين السياسيين
وأردف: "لا نستبعد محاولات مخطط لوقوع انقلاب، يدعمه تحالف من بعض المعارضين السياسيين، في ظل غياب مشروع سياسي بديل للنظام العسكري الحالي، ويدعم هذا السيناريو جملة من المؤشرات أهمها:
أولا: تراجع الخدمات الحكومية، والانفلات الأمني، وحملات القمع السياسي، واستمرار العقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي وجماعة إيكواس.
ثانيا: خبرة المالي التاريخية حيث تعرضت منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960م حتى عام 2021م لخمسة انقلابات عسكرية أعوام 1968 و1991 و2012، وانقلابين متتاليين خلال تسعة أشهر في أغسطس 2020 ومايو 2021.
ثالثا: توجيه جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" عدة دعوات إلى المجتمع المدني المالي، ونقابات العمال، والعسكريين، لحثّهم على التخلي عن السلطة العسكرية والعمل معا على مشروع لتسوية النزاع.
رابعا: إعلان "تحالف القوى من أجل الجمهورية"، استعداده للحوار مع "نصرة الإسلام" حول مشروع التحالف المتعلق بدستور جديد يمنح دورا أكبر للدين، إضافة إلى إعادة تنظيم جديد للأراضي.


















0 تعليق