أين يقف الإمام في صلاة الجنازة، وما صفاتها وأركانها في المذاهب الأربعة؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أين يقف الإمام في صلاة الجنازة، وما صفاتها وأركانها في المذاهب الأربعة؟, اليوم السبت 11 يوليو 2026 06:01 مساءً

تُعد صلاة الجنازة شعيرة عظيمة تودع بها الأمة موتاها، لكن كثيرا ما تطرح تساؤلات فقهية حول تفاصيلها: أين يقف الإمام؟ وما هي أركانها وصفاتها الدقيقة؟ في هذا التقرير، نسلط الضوء على أوجه الاتفاق والاختلاف بين المذاهب الأربعة، ونستعرض بالتفصيل كيفية أدائها صحيحة كما أوردها  الفقهاء.

أين يقف الإمام في صلاة الجنازة؟ وما صفاتها وأركانها في المذاهب الأربعة؟
أين يقف الإمام في صلاة الجنازة؟ وما صفاتها وأركانها في المذاهب الأربعة؟

صفة صلاة الجنازة في المذاهب الأربعة

اتفقت المذاهب الأربعة على أنه يكبر للجنازة أربع تكبيرات، وأجاز بعضهم الزيادة على الأربع وهو قول الحنابلة، يرفع يديه مع كل تكبيرة عند الشافعية والحنابلة، ولا يرفع إلا في الأولى عند الأحناف والمالكية، ويقرأ الفاتحة وجوبا عند الشافعية والحنابلة، ولم يوجب الأحناف والمالكية القراءة، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية وجوبا عند الشافعية والحنابلة، ثم يدعو للميت وجوبا عند الشافعية والحنابلة وأوجب ذلك المالكية أيضا، ثم يكبر الرابعة ويسلم من غير دعاء عند الحنفية والحنابلة، ويدعو على المختار عند المالكية وكذا الشافعية، ثم يسلم تسليمة واحدة عند الحنابلة والمالكية، وعند الحنفية والشافعية أنه يسلم تسليمتين، ونحن ننقل لك من مختصرات المذاهب ما يتبين به كل مذهب منها.

جاء في الاختيار من كتب الحنفية: والصلاة أربع تكبيرات ويرفع يديه في الأولى لأنها تكبيرة الافتتاح، ولا يرفع بعدها ويحمد الله تعالى بعد الأولى. لأن سنة الدعاء البداية بحمد الله. وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يستفتح ( ويصلي على نبيه عليه الصلاة والسلام بعد الثانية ) لأن ذكره عليه الصلاة والسلام يلي ذكر ربه تعالى. ويدعو لنفسه وللميت وللمؤمنين بعد الثالثة ) لأن المقصود منها الدعاء، وقد قدم ذكر الله وذكر رسوله فيأتي بالمقصود فهو أقرب للإجابة. ( ويسلم بعد الرابعة ) لأنه لم يبق عليه شيء فيسلم عن يمينه وعن شماله كما في الصلاة، ولا قراءة فيها ولا تشهد. انتهى بتصرف.

وفي رسالة ابن أبي زيد المالكي: والتكبير على الجنازة أربع تكبيرات يرفع يديه في أولاهن، وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس، وإن شاء دعا بعد الأربع ثم يسلم، وإن شاء سلم بعد الرابعة مكانه.

وقال خليل بن إسحق المالكي في مختصره: وركنها النية وأربع تكبيرات وإن زاد لم ينتظر، والدعاء، ودعا بعد الرابعة على المختار. وقال ضمن ما يندب: ورفع اليدين بأولى التكبير، وابتداء بحمد وصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام، وإسرار دعاء. 

وقال النووي الشافعي في منهاجه: فصل لصلاته أركان: أحدها النية، ووقتها كغيرها، وتكفي نية الفرض، وقيل تشترط نية فرض كفاية، ولا يجب تعيين الميت، فإن عين وأخطأ بطلت، وإن حضر موتى نواهم. الثاني: أربع تكبيرات، فإن خمس لم تبطل في الأصح، ولو خمس إمامه لم يتابعه في الأصح، بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه، الثالث: السلام كغيرها. 

الرابع: قراءة الفاتحة بعد الأولى. قلت: تجزئ الفاتحة بعد غير الأولى، والله أعلم، الخامس: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الثانية، والصحيح أن الصلاة على الآل لا تجب، السادس: الدعاء للميت بعد الثالثة. السابع: القيام على المذهب إن قدر، ويسن رفع يديه في التكبيرات وإسرار القراءة، وقيل يجهر ليلا، والأصح ندب التعوذ دون الافتتاح، 

ويقول في الثالثة: اللهم هذا عبدك وابن عبدك... إلى آخره، ويقدم عليه، اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، ويقول في الطفل مع هذا الثاني: اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما، ويقول في الرابعة: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده. 

وفي الدليل من كتب الحنابلة: وأركانها سبعة: القيام في فرضها والتكبيرات الأربع وقراءة الفاتحة والصلاة على محمد والدعاء للميت والسلام والترتيب لكن لا يتعين كون الدعاء في الثالثة بل يجوز بعد الرابعة وصفتها أن ينوي ثم يكبر ويقرأ الفاتحة ثم يكبر ويصلي على محمد كفي التشهد ثم يكبر ويدعو للميت بنحو: اللهم ارحمه ثم يكبر ويقف بعدها قليلا ويسلم وتجزئ واحدة ولو لم يقل ورحمة الله.

أين يقف الإمام في صلاة الجنازة؟ وما صفاتها وأركانها في المذاهب الأربعة؟
أين يقف الإمام في صلاة الجنازة؟ وما صفاتها وأركانها في المذاهب الأربعة؟

 

 

أين يقف الإمام في صلاة الجنازة؟

واختلف الفقهاء في موقف الإمام عند صلاة الجنازة، فذهب فقهاء الحنفية عدا أبا يوسف إلى أن الإمام يقف عند صدر الميت، لا يفرقون في ذلك بين الرجل والمرأة.

وذهب فقهاء المالكية إلى أنَّ الإمام يقف عند وسط الرجل ومنكب المرأة، وعللوا ذلك بمنع تَذَكُّرِ ما يؤدي إلى انشغال أحدهما بالآخر، وأنَّ وقوفَ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند وسط المرأة إنما هو لعصمته، وأنَّ الصلاة على الخنثى المشكل عندهم كالصلاة على الرجل، وأن المرأة في صلاتها على المرأة تقف حيث شاءت.

أما فقهاء الشافعية والحنابلة فقد وقفوا عند ظاهر النصوص من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا بأن السنة أن يقومَ الإمامُ عند رأس الرجل وعجيزة المرأة -وسطها- فذلك أسْتَرُ لها؛ قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "المهذب في فقه الإمام الشافعي" (1/ 246، ط. دار الكتب العلمية): [والسُّنة أن يقف الإمام فيها عند رأس الرجل وعند عجيزة المرأة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق