نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق: التهديد الأمريكي لإيران جاد وطهران تمتلك أدوات الرد

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق: التهديد الأمريكي لإيران جاد وطهران تمتلك أدوات الرد, اليوم السبت 11 يوليو 2026 04:40 مساءً

قال اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهت إنذارًا نهائيًا وحاسمًا إلى إيران، مانحةً طهران مهلة لمدة 24 ساعة لتنفيذ مطالب تتعلق بأمن الملاحة في الخليج، وإلا فإنها ستواجه "عواقب وخيمة".

وأضاف، في تصريحات لـ"فيتو"، أن هذه التطورات تعكس تصعيدًا واضحًا في مستوى الضغوط الأمريكية على إيران، إذ طالبت واشنطن بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف استهداف السفن التجارية، مع التلويح باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم الاستجابة.

الخيار العسكري ليس المسار الوحيد

وأكد العمدة أن قنوات الوساطة لا تزال قائمة عبر سلطنة عمان وقطر، وهو ما يعني أن الخيار العسكري ليس المسار الوحيد المطروح حتى الآن. وأوضح أن التهديد الأمريكي يبدو جادًا وقابلًا للتنفيذ، باعتبار أن الولايات المتحدة تنظر إلى حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتبارها مصلحة استراتيجية لا تقبل التفاوض.

وأشار إلى أن إدارة ترامب أظهرت خلال الأشهر الماضية استعدادًا لاستخدام القوة عندما ترى أن سياسة الردع تراجعت، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن أي حرب واسعة مع إيران ستكون باهظة التكلفة اقتصاديًا وعسكريًا، لذلك تفضل استخدام التهديد كوسيلة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.

أمريكا قادرة على تنفيذ تهديدها

وتابع أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة العسكرية على توجيه ضربات واسعة للبنية العسكرية الإيرانية، مستندة إلى تفوقها في سلاح الجو والبحرية والاستخبارات، فضلًا عن قدرتها على حماية جزء كبير من حركة الملاحة الدولية في الخليج.

لكنه أوضح أن واشنطن، رغم هذا التفوق، لا تستطيع إنهاء القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل بضربة واحدة، كما لا يمكنها ضمان عدم تعرض قواتها وقواعدها العسكرية في المنطقة لهجمات مضادة.

إيران تمتلك أدوات الرد

وأضاف العمدة أن إيران بدورها تمتلك القدرة على الرد، لكنها على الأرجح لن تلجأ إلى مواجهة عسكرية تقليدية مباشرة، إذ تمتلك ترسانة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة والألغام البحرية، بما يمكنها من تعطيل الملاحة في الخليج، أو استهداف قواعد أمريكية ومصالح حلفاء واشنطن في المنطقة، أو ممارسة ضغوط غير مباشرة عبر حلفائها الإقليميين.

ورجح أن يتمثل السيناريو الأقرب خلال الأيام المقبلة في استمرار التهديدات المتبادلة مع بقاء باب التفاوض مفتوحًا، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحًا، أو لجوء الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات محدودة إذا رفضت إيران الاستجابة لمطالبها، بينما يظل احتمال توسع المواجهة إلى حرب إقليمية أقل ترجيحًا، إدراكًا من الطرفين لحجم تكلفتها.

واختتم العمدة تصريحاته بالتأكيد على أن التهديد الأمريكي يبدو جادًا وليس مجرد حرب تصريحات، موضحًا أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على تنفيذ ضربات مؤلمة، لكن إيران تمتلك في المقابل وسائل رد تجعل أي مواجهة مكلفة للطرفين وللاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، وهو ما يجعل سيناريو الضغوط العسكرية المحدودة المصحوبة بمسار تفاوضي أكثر ترجيحًا من اندلاع حرب شاملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق