مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وزيادة الإقبال على أماكن التنزه والخروج خلال الإجازة، تعود التحذيرات مجددًا من ظاهرة التحرش التي تتكرر في مواسم الأعياد، خاصة في المناطق المزدحمة مثل الكورنيش ودور العرض السينمائي والحدائق العامة.
تُطبق العقوبات على مدار العام دون استثناء
وتؤكد الجهات المعنية أن القانون المصري لا يفرق بين الأعياد أو غيرها في التعامل مع جرائم التحرش، إذ تُطبق العقوبات على مدار العام دون استثناء، في إطار جهود الدولة للتصدي لهذه الظاهرة وردع مرتكبيها.
وتشهد بعض مناطق التجمعات خلال الأعياد، لا سيما أمام السينمات والكورنيش، تزايدًا في وقائع التحرش اللفظي والجسدي بالفتيات والسيدات وسط الزحام، ما يدفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف انتشارها بمحيط أماكن التنزه لضبط أي تجاوزات وتأمين المواطنين خلال الاحتفالات.
عقوبات مشددة لجرائم التحرش
وفي هذا السياق، أوضح محمد فايز، المحامي بالنقض، أن قانون العقوبات المصري يتضمن عقوبات مشددة لجرائم التحرش، مشيرًا إلى أن المادة 306 مكرر (أ) تنص على الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 4 سنوات لكل من يتعرض للغير بإيحاءات أو تلميحات جنسية سواء بالقول أو الإشارة أو عبر وسائل الاتصال المختلفة.
وأضاف أن العقوبة ترتفع في حالات الملاحقة أو التتبع لتصل إلى السجن 5 سنوات، مع غرامة تتراوح بين 200 و300 ألف جنيه، لافتًا إلى أن تكرار الواقعة يؤدي إلى مضاعفة العقوبة.
وأشار إلى أن المادة 306 مكرر (ب) تعتبر التحرش الجنسي جريمة أشد إذا كان الهدف منها الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية، موضحًا أن العقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 7 سنوات أو أكثر إذا ارتُكبت الجريمة باستخدام سلاح أو بمشاركة أكثر من شخص أو إذا كان المتهم يملك سلطة وظيفية أو أسرية على الضحية.
وأكد أن تعديلات قانون العقوبات شددت العقوبات بشكل أكبر في حال توافر أكثر من ظرف مشدد، حيث يرتفع الحد الأدنى للعقوبة إلى 4 سنوات حبس، في محاولة لتحقيق الردع وحماية المواطنين خلال المناسبات والتجمعات العامة.


















0 تعليق