الجيش السوداني يوسع نفوذه في النيل الأزرق ويسيطر على 3 مناطق استراتيجية جديدة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أعلنت القيادة العامة للجيش السوداني، عن تحقيق تقدم ميداني بارز في ولاية النيل الأزرق الواقعة جنوب شرقي البلاد، إثر فرض سيطرتها الكاملة على ثلاث مناطق جديدة بعد معارك عنيفة خاضتها ضد قوات "الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية لـتحرير السودان/ قطاع الشمال". 

وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار حملة عسكرية مكثفة يقودها الجيش لتأمين الشريط الحدودي وإحكام قبضته على الولاية الاستراتيجية.

​تفاصيل السيطرة الميدانية والملاحقات الحدودية

​وفقاً لبيان رسمي أصدرته القوات المسلحة السودانية، نجحت الوحدات البرية في "تطهير" مناطق "أب دقلة"، و"أدي واشمبو"، و"أم شنقر" من الوجود المسلح لقوات الدعم السريع والفصائل المتحالفة معها. وأفاد البيان بأن العمليات العسكرية أسفرت عن تكبيد الطرف الآخر خسائر في الأرواح والعتاد، حيث تمكن الجيش من مصادرة والاستيلاء على عدد من المركبات القتالية والآليات العسكرية بحالة فنية جيدة.

​وأضاف البيان أن القوات الحكومية لم تكتفِ بتأمين القرى المذكورة، بل سيرت وحدات هجومية لمطاردة القوات المنسحبة والفلول الهاربة حتى وصلت إلى عمق تخوم الحدود الدولية المشتركة مع دولتي إثيوبيا وجنوب السودان، بهدف منع أي محاولات لإعادة التموضع أو التسلل مجدداً.

​سلسلة نجاحات عسكرية متتالية في الولاية

​لا يعد هذا التقدم الحاصل اليوم حدثاً معزولاً، بل يأتي استكمالاً لسلسلة من النجاحات العسكرية التي حققها الجيش السوداني على جبهة النيل الأزرق خلال الأيام القليلة الماضية. فقبل نحو ثمانية وأربعين ساعة فقط (الأحد الماضي)، أعلن الجيش بسط سيطرته الكاملة على منطقة "البركة" الاستراتيجية الواقعة على تخوم مدينة "الكرمك" الحدودية الحيوية، بعد مواجهات ضارية أدت إلى خسائر فادحة في صفوف الدعم السريع.

​كما تمكنت القوات المسلحة في الأسبوع المنصرم من تصفية الجيوب المسلحة في منطقتي "كرن كرن" و"دوكان"، وهو ما يظهر بوضوح تراجع نفوذ القوى المناهضة للجيش في هذه الجبهة، وتحول القوات المسلحة من الوضع الدفاعي إلى الهجوم الشامل لتأمين كامل أرجاء الولاية التي يسيطر على أجزاء واسعة منها بالفعل.

​تعقيدات المشهد العسكري وتفاقم الأزمة الإنسانية

​تتسم جبهة ولاية النيل الأزرق بتعقيد عسكري وسياسي خاص؛ نظراً لتداخل القوى المقاتلة هناك. فالجيش لا يواجه فقط قوات الدعم السريع، بل يواجه أيضاً مقاتلي "الحركة الشعبية شمال" التي تخوض نزاعاً مسلّحاً ضد الحكومة المركزية في الخرطوم منذ عام 2011، للمطالبة بمنح حكم ذاتي لمنطقتي "جنوب كردفان والنيل الأزرق". ومع اندلاع الحرب الحالية في السودان، تشابكت التحالفات والمصالح الميدانية، مما أدى إلى تصاعد حدة الاشتباكات بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة.

​هذا الصراع المحتدم والمتعدد الأطراف تسبب في دفع ضريبة إنسانية باهظة؛ حيث رصدت التقارير الحقوقية والإنماء موجات نزوح جماعي لآلاف المدنيين الذين فروا من منازلهم وقراهم في النيل الأزرق باتجاه مناطق أكثر أمناً، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية للنازحين في ظل استمرار العمليات العسكرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق