قصة إنسانية مؤلمة لثلاثة من أبناء محلة أنجاق انتهت رحلتهم من السعودية بحادث مروع على طريق جمصه

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

خيّم الحزن على أهالي قرية محلة أنجاق التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية، بعدما تحولت ضحكات ثلاثة من شبابها إلى صور معلقة على أبواب المنازل وسرادقات عزاء، عقب مصرعهم في حادث تصادم مروع على طريق جمصة، في مأساة أبكت القرية بأكملها.

لم يكن عماد سلمان إبراهيم، ومحمد ربيع زكي، وباسم عز الدين السيد، مجرد أبناء قرية واحدة، بل جمعتهم رحلة عمر طويلة بدأت من شوارع القرية الصغيرة وانتهت بالغربة في المملكة العربية السعودية، حيث عملوا لسنوات داخل معارض السيارات بمدينة جدة في مهنة ميكانيكا السيارات، بحثًا عن لقمة العيش وبناء مستقبل أفضل لأسرهم.
 

“جمعَتهم الغربة والعمل.. وفرّقهم طريق الموت”
 

 

كانوا دائمًا معًا.. في السفر، والعمل، والغربة، وحتى في أحلام العودة إلى بلدهم. ثلاثة وجوه اعتاد أهل القرية رؤيتها جنبًا إلى جنب، قبل أن يأتي القدر ويجمعهم للمرة الأخيرة داخل سيارة على طريق الموت.

الحادث المروع لم يخطف أرواح ثلاثة شباب فقط، بل سرق أحلام أسر كاملة. عماد سلمان، البالغ من العمر 38 عامًا، ترك خلفه زوجة مكلومة وثلاثة أطفال كانوا ينتظرون عودته من الغربة ليكمل معهم تفاصيل الحياة التي كان يسعى إليها بتعب السنين.

أما محمد ربيع زكي، فكان مثالًا للشاب المكافح، عاش سنوات طويلة بين العمل والبعد عن أسرته، يحمل همّ المسؤولية ورغبة دائمة في تأمين مستقبل عائلته، حتى انتهت رحلته فجأة في لحظة قاسية لم يتخيلها أحد.

وكان المشهد الأكثر وجعًا داخل القرية من نصيب باسم عز الدين السيد، صاحب الـ32 عامًا، والذي لم يمضِ على زواجه سوى أيام قليلة. عاد من السعودية منذ فترة قصيرة بعد أن عاش فرحة عمره، وكان الجميع يراه شابًا بدأ لتوه رحلة الاستقرار وبناء حياته، قبل أن يتحول بيته من منزل تملؤه الفرحة إلى بيت يغمره البكاء.
 

fa702afa86.jpg
ae6829922b.jpg
5a6f8a6791.jpg

أهالي القرية لم يصدقوا أن الشباب الثلاثة الذين خرجوا معًا كعادتهم، سيعودون جثامين في يوم واحد. ساد الصمت شوارع القرية، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما وقفت الأمهات والزوجات والأطفال أمام المشهد عاجزين عن استيعاب الفاجعة

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، فيما مازال أهالي الضحايا في انتظار وصول الجثامين تمهيدًا لتشييعها إلى مثواها الأخير وسط حالة من الحزن التي خيمت على القرية

أخبار ذات صلة

0 تعليق