أفادت شبكة سي بي إس نيوز الأمريكية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على تقييمات داخلية، أن التكلفة الفعلية للحرب الإيرانية تقترب من 50 مليار دولار، وهو ما يمثل ضعف التقديرات الرسمية المعلنة مسبقاً.
وتأتي هذه المفارقة في الوقت الذي يمثل فيه وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أمام المشرعين للدفاع عن ميزانية البنتاجون البالغة 1.5 تريليون دولار.
ورغم إعلان مسؤول في وزارة الدفاع أمام "كابيتول هيل" أن تكلفة عملية العضب الملحمي "إبيك فيوري" بلغت 25 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم اقتصر بشكل أساسي على تكلفة الذخائر المستخدمة.
ووفقاً للمسؤولين، فإن التقدير الرسمي لم يشمل الخسائر الواسعة في المعدات والمنشآت العسكرية. وتبرز فداحة التكاليف غير المنظورة في فقدان البنتاجون لـ 24 طائرة مسيرة من طراز "إم كيو - 9 ريبر"، والتي تتجاوز قيمة الواحدة منها 30 مليون دولار.
ويشير التقدير الأعلى إلى أن وتيرة العمليات وتكاليف الاستنزاف الميداني أعادت تشكيل الموازنة العامة للوزارة، متجاوزة بكثير الأرقام التي عُرضت علنًا في وقت سابق من هذا الأسبوع.
دفاع هيجسيث عن الحرب الإيرانية
وخلال الجلسة، المخصصة لمناقشة طلب الإدارة ميزانية دفاع قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار، دافع هيغسيث عن زيادة الميزانية الدفاعية بنسبة 40%، معتبراً أنها ستعكس سنوات من نقص الاستثمار، لكنه اتخذ نبرة متحدية تجاه المشرعين الذين يحتاج دعمهم لإقرار الطلب.
وقال: "أكبر تحدٍّ، وأكبر خصم نواجهه حالياً هو الكلمات المتهورة والضعيفة والانهزامية للديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين"، في إشارة إلى حرب إيران.
أدى النزاع إلى إغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج العربي أمام ناقلات النفط والغاز، ورفع أسعار الطاقة العالمية، وأضعف تحالفات الولايات المتحدة في أوروبا، في وقت يسعى الرئيس دونالد ترمب للضغط على إيران للتفاوض على إنهاء الحرب عبر حصار بحري أمريكي.
كما حذّر هيغسيث الحلفاء من "عواقب" في حال عدم دعمهم للحرب الأميركية ضد إيران، مشيراً بشكل خاص إلى حلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي لما وصفه بـ"فشل غير مقبول" في دعم القوات الأميركية. وقال: "سنتذكر".
وأضاف في بيان مكتوب قبل الجلسة: "الحلفاء النموذجيون الذين يبادرون بالدعم، مثل إسرائيل وكوريا الجنوبية وبولندا وفنلندا ودول البلطيق وغيرها، سيحصلون على معاملة تفضيلية خاصة، أما الحلفاء الذين لا يفعلون ذلك -الذين لا يزالون يقصرون في أداء دورهم في الدفاع الجماعي- فسيواجهون عواقب".













0 تعليق