أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، مؤكداً سعيه لعقد لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال هذه الفترة.
وقال ترامب في منشور على "تروث سوشيال"، إنّه عقد، إلى جانب نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، اجتماعاً في المكتب البيضاوي مع ممثلين رفيعي المستوى من إسرائيل ولبنان.
وأضاف ترامب أن الاجتماع "سار بشكل جيد للغاية"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستعمل مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من "حزب الله".
وتابع: "أتطلع في المستقبل القريب إلى استضافة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزاف عون".
وعقب: "كان شرفاً عظيماً أن أكون مشاركاً في هذا الاجتماع التاريخي للغاية".
محادثات البيت الأبيض
وفي وقت سابق، أفادت تقارير بأن المحادثات التي كان مقرراً عقدها في وزارة الخارجية قد نُقلت إلى البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس ترامب السفراء فور وصولهم.
وشارك في هذا الاجتماع الثاني من نوعه، سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، في خطوة تعكس رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي للمفاوضات.
وأكدت تقارير أن نقل الاجتماع إلى مقر الرئاسة يعد دليلاً على الأهمية القصوى والأولوية التي توليها الإدارة الأمريكية لهذه المحادثات، مشيراً إلى وجود شعور بالتفاؤل حيال إمكانية إحراز تقدم ملموس في ملف التهدئة.
تاريخ من المواجهات
انطلقت في واشنطن يوم 14 أبريل، وللمرة الأولى منذ 43 عاماً، محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، حيث اتفق الطرفان على هدنة مؤقتة وبدء مفاوضات لتحديد إطار زمني ومكاني لاتفاق سلام دائم.
وعلى الرغم من الاتفاق، شهدت "الهدنة الهشة" خروقات مستمرة؛ حيث أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع، فيما رد "حزب الله" باستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان والمستوطنات الحدودية.
وتأتي هذه التطورات بعد عدوان شنته إسرائيل في 2 مارس، خلّف 2483 قتيلاً و7707 جرحى، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً لأحدث المعطيات الرسمية اللبنانية. وتواصل القوات الإسرائيلية احتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ حرب أكتوبر 2023، بينما توغلت القوات البرية في الهجوم الأخير بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية.

















0 تعليق