عبد المنعم سعيد: الحرب الإقليمية “مرحلة انتقالية”.. وإسرائيل والصين أبرز المستفيدين

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، إن حالة التوتر الراهنة في المنطقة تعكس مستوى غير مسبوق من التعقيد السياسي والعسكري، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي بات مثقلاً بتداخلات متعددة على المستويات السياسية والأمنية والاستخباراتية.

وأوضح سعيد خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" على قناة Ten، أن التصعيد الجاري لا يمكن التعامل معه باعتباره أزمة عابرة، بل هو تطور ممتد قد يفتح الباب أمام تحولات أوسع في بنية الصراع الإقليمي.

منطقة مرهقة وبؤر صراع متعددة

وأشار المفكر السياسي إلى أن المنطقة تمر بحالة إنهاك شديدة نتيجة تعدد بؤر التوتر وتداخل الملفات الإقليمية، موضحًا أن ما يحدث يتجاوز حدود المواجهات التقليدية إلى صراع مركب تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

وحذر من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى سيناريوهات أكثر خطورة، معتبرًا أن ما وصفه بـ"الجحيم المحتمل" ليس مجرد توصيف إعلامي، بل احتمال قائم إذا استمرت التوترات دون احتواء سياسي فعّال.

إيران والوكلاء.. تصعيد متشابك

وأكد سعيد أن حالة التشدد الإيراني ترتبط ارتباطًا مباشرًا بتزايد عدم الاستقرار في الإقليم، خاصة مع اتساع دور القوى والميليشيات التابعة أو المتحالفة مع طهران في عدة ساحات.

وأشار إلى أن مناطق مثل لبنان والعراق تشهد توترًا متصاعدًا، في ظل أدوار متزايدة لحزب الله والحشد الشعبي، ما يساهم في إعادة إنتاج أزمات جديدة داخل الإقليم ويزيد من تعقيد المشهد العام.

حماس وتحالفات التهدئة

وتطرق إلى حركة حماس، معتبرًا أنها تمثل أحد عناصر القلق في المشهد الحالي، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة، مشددًا على أهمية الدفع نحو تحالفات إقليمية ودولية تستهدف خفض التصعيد.

وأوضح أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة انتقالية قد تؤدي إما إلى انفجار صراع واسع أو إلى إعادة صياغة التوازنات عبر تسويات سياسية جديدة، بحسب مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة.

إسرائيل والصين ضمن المستفيدين

وفي رؤيته لتداعيات الحرب الإقليمية، قال سعيد إن استمرار الصراع الحالي يخلق بيئة تسمح لبعض القوى الدولية والإقليمية بتحقيق مكاسب استراتيجية، مشيرًا إلى أن إسرائيل والصين تبدوان من أبرز المستفيدين في هذا السياق.

وأوضح أن كل طرف يوظف حالة الاضطراب وفق مصالحه، سواء في إعادة ترتيب النفوذ الإقليمي أو تعزيز الأدوار الاقتصادية والجيوسياسية.

دعوة لتفكير استراتيجي شامل

وشدد على ضرورة تبني مقاربة استراتيجية متكاملة للتعامل مع الملفات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالميليشيات المسلحة وبؤر التوتر، مع أهمية استخدام أدوات سياسية ودبلوماسية قادرة على الحد من التصعيد.

واختتم بالإشارة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قراءة أكثر عمقًا لطبيعة التحولات الجارية، في ظل حالة سيولة سياسية قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق