صحيفة ألمانية تكشف وضع المعارضين في المغرب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلطت صحيفة تاج شبيجل الألمانية الضوء على النهج القاسي الذي يسلكه النظام المغربي تجاه  الصحفيين المستقلين ونشطاء حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن السلطات المغربية اعتقلت المؤرخ والناشط المغربي المعارض ''المعطي منجب''.

 

وأضافت الصحيفة أن العديد من المعارضين السياسيين والناقدين اختفوا دون أن يترك لهم أثراً، وبالإضافة إلى ذلك، تم دفن العديد منهم أحياء في الزنازين الفردية تحت الأرض في سجن تازمامارت السري في جبال الأطلس، حيث لا يوجد ضوء ولا اتصال ولا طعام ولا رعاية طبية.

 

واستطرد التقرير: ''ما بدا في البداية وكأنه انطلاقة جديدة سرعان ما تحول إلى وهم، حيث  يتعرض الصحفيون المستقلون والمنتقدون للسلطة الملكية والأجهزة السرية الوحشية ودعاة حرية التعبير للاضطهاد بلا هوادة في المغرب، الدولة التي تعد وجهة سياحية مفضلة لدى السياح الأوروبيين''

المغرب وجهة سياحية مفضلة لدى السياح الأوروبيين

ولفتت الصحيفة إلى أنه غالباً ما يُتهم الصحفيون المعارضون ونشطاء حقوق الإنسان المغربيين بارتكاب جرائم غير سياسية مثل الزنا أو الاغتصاب أو تحقيق مكاسب شخصية، الجرائم غير السياسية،  والتي تعني بالنسبة لهم الموت الاجتماعي في المجتمع المغربي المحافظ.

 

وعلى سبيل المثال، في 29 ديسمبر، اعتقلت السلطات المغربية أستاذ التاريخ الأفريقي في جامعة الرباط، والناشط البارز، المعطي منجب، وتم سجن الرجل البالغ من العمر 60 عامًا بتهمة ''غسيل الأموال''

 

وفي عام 2015،  تم اتهام المؤسس المشارك لـ "الشبكة المغربية للصحفيين الاستقصائيين" ورئيس منظمة حقوق الإنسان "الحرية الآن" ، مع العديد من الصحفيين، بتهمة "الضرر بالأمن الداخلي للدولة" و "إضعاف ولاء المواطنين لمؤسسات الدولة"

 

وربما كان السبب في ذلك هو ورش عمل المنظمة الصحفية غير الحكومية، حيث تم استخدام تطبيق "StoryMaker" ، الذي تم تطويره بالاشتراك مع صحيفة "Guardian" البريطانية، والذي يسمح بإنتاج مقاطع فيديو صحفية ومحتوى صوتي على مستوى احترافي باستخدام الهاتف المحمول.

 

وفي غضون ذلك، يتم تشويه سمعة المتهمين بشكل منهجي، إذا لم يتم ترهيبهم.

 

وبحسب خديجة رياض، الرئيسة السابقة لمنظمة حقوق الإنسان المستقلة AMDH ، فقد تم نشر 400 مقال تشهيري بالناشط المغربي ''المعطي منجب'' في الصحف التي تسيطر عليها الدولة.


 

ويقول الصحفي المغربي هشام منصوري، الذي عمل مع المعطي منجب:  " تعمل السلطات المغربية بشكل منهجي على تشويه سمعة المعارضين''، مشيرا إلى أنه تعرض شخصيا للتشويه من خلال  اتهامه بالزنا في عام 2015، الأمر الذي قاد به إلى السجن لمدة عشرة أشهر،  قبل أن يفر من وطنه، وينتقل إلى فرنسا، ثم اضطرت عائلته في المغرب إلى تغيير مكان إقامتهم.

 

 وفي عام 2019 ، اكتشفت منظمة العفو الدولية أيضًا أن هواتف الناشط المعطي منجب المحمولة  كان يتم التجسس عليها بفضل برنامج التجسس الإسرائيلي Pegasus ، والذي يُزعم أنه تم بيعه فقط للشرطة والأجهزة السرية لغرض مكافحة الإرهاب، لكنه في الواقع، يستخدم  لتتبع كل اتصال والمواقع التي يتصفحها الأشخاص على شبكة الانترنت.

 

وفي سبتمبر  الماضي أيضًا، تم اعتقال رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" المغربية الناطقة بالعربية، سليمان الريسوني،  بتهمة الاغتصاب، وهو عم الصحفية هاجر الريسوني التي حكم عليها بالسجن لمدة عام بتهمة الإجهاض والجنس خارج إطار الزواج.

 

كما حكم على سلفه في رئاسة التحرير، الصحفي توفيق بوعشرين، بالسجن 12 عامًا في 2018 ، بتهم "الاعتداء الجنسب" و "الإكراه على الأفعال الجنسية" و "الاتجار بالبشر".

 

وينتقد نشطاء حقوق الإنسان الجرائم الملفقة التي يتهم الصحفيون بارتكابها،  ويبدو أن المحاكمات الجنائية الوهمية للصحفيين تحتل مكانة بارزة في كتيب السلطات المغربية من أجل كبت المعارضة، بحسب الصحيفة.

 

رابط النص الأصلي

0 تعليق