محادثات السلام الليبية.. تعددت المسارات ومخاوف «الفشل حاضرة»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع انتهاء المحادثات السياسية من المفاوضات التي تستضيفها المغرب، للوصول لحل للأزمة السياسة التي تعصف بليبيا، أصدر الفرقاء، بيانا قالا فيه إنهما "عازمان على التوصل إلى اتفاق"، إلا أن المخاوف من فشل تلك الجولة حاضرة بقوة في الأذهان.

 

وقال المتحدث باسم البرلمان الليبي، عبد الله بلحق :إن" الهدف من المحادثات هو تحديد كيفية توزيع الوظائف وليس اختيار أي أسماء لتلك الوظائف، وأي اتفاق يجب أن يعاد إلى البرلمان للمصادقة عليه".

 

وشكل اتفاق سياسي أبرم عام 2015 برعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية حكومة مقرها طرابلس، وتسيطر على الأجزاء الغربية من ليبيا.

 

وحاول وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الحفاظ على نبرة متفائلة خلال الاجتماعات، وقال إن المبادرات السياسية من كل من رئيس البرلمان عقيلة صالح، وحكومة الوحدة الوطنية قد تدفع الأمور قدما نحو حل سلمي للأزمة الليبية.

 

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط، أن الهدف الرئيسي للمحادثات كان "إعادة تشكيل هيكل الحكومة الحاكمة" وخفض عدد الشخصيات البارزة في المجلس الحاكم بالبلاد من تسعة إلى ثلاثة.

 

وقال عضو البرلمان الليبي إنه "من المنطقي خفض عدد أعضاء المجلس الحاكم من تسعة إلى ثلاثة، لأن البلاد بها ثلاث مناطق رئيسية"، لكنه أضاف أنه "يعارض اختيار أسماء من قبائل معينة، أو مجموعات لأن هذه ليست طريقة إدارة دولة حديثة ".

 

المفاوضات التي تستضيفها المغرب، ليست الوحيدة التي تدور حاليا للوصول لحل للأزمة الليبية، ففي مدينة جنيف السويسرية تعقد جولة مفاوضات، وكذلك في القاهرة، وخلال هذه الاجتماعات حضرت الابتسامات "الدبلوماسية" أمام كاميرات المصورين.

 

والاهتمام الإقليمي والدولي المتفاوت بالملف الليبي ليس جديدا، غير أن الالتقاء الإقليمي بين مصر وسويسرا والمغرب والحديث عن تفاهمات ووجهات نظر متقاربة لا شك أنه أمر جديد.

 

تجربة الرأي العام الليبي مع فشل المشاريع السابقة يجعل التفاؤل المبالغ فيه في غير محله، ولكن الاختراقات النسبية واردة بحكم العلاقات التي تربط أغلب أطراف الصراع الليبي بالفاعلين الإقليميين.

 

وأثار تعدد منصات الحوار التي أتيحت في كل من القاهرة وجنيف وموسكو، إضافة إلى بوزنيقة المغربية، حالة من القلق لدى الليبيين الذين باتوا يخشون تشتت جهود تسوية أزمة بلادهم.

 

ونقلت إذاعة "صوت أمريكا" عن "خطار أبو دياب"  أستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس قوله :" إن "الخيار العسكري يجعل ليبيا تبدو وكأنها تفقد زخمها وسط مأزق واسع النطاق، مما يجعل الخيار السياسي أكثر جاذبية".

وقالت آية بورويلا ، الباحثة في الكلية اليونانية للدفاع الوطني: إن المحادثات علامة واعدة، لكن العديد من المراقبين "قلقون من التدخلات الخارجية".

 

ويأتي مسار موسكو فيما كشف ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، عن مساع حثيثة يبذلها دبلوماسيون أميركيون مع شركاء أوروبيين، لدفع حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج والجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر "للانخراط بشكل مثمر في المفاوضات"، ومع ذلك يبدوا الحل بعيدا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق