ما هي البدائل أمام الحكومة اليمنية إذا ما فشل اتفاق الرياض مجددا؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
جهات معرقلة

قال عنتر الحيدري رئيس التجمع الديمقراطي الجنوبي "تاج" بعدن، هناك انقسام حاد داخل حكومة الشريعة الحالية، ويحاول حزب الإصلاح اليمني إسقاط معين عبد الملك الرئيس الحالي للحكومة والمرشح لتشكيل الحكومة المشتركة الجديدة.

© REUTERS / Ali Owidha

وأضاف الحيدري لـ"سبوتنيك"، "حاولت قوى الشمال وبالأصح حزب الإصلاح إفشال اتفاق الرياض منذ البداية، وانقسمت الشرعية فيما بين رافض ومؤيد، وتطور الأمر بالخروج علنا للوقوف ضد الاتفاق وضد التحالف العربي وهناك جهات أفصحت عن ارتباطها بتركيا وقطر ومطالبتها بشكل علني لتركيا بالتدخل في المنطقة".

وتابع رئيس تاج، باعتقادي الشخصي أن التحالف العربي أدرك خطورة الأمر ويسعى جاهدا لإنجاح الاتفاق مع القوى الشمالية المعتدلة إضافة للتعاون الدائم من المجلس الانتقالي الجنوبي بتنفيذ الاتفاق ورفضه للحرب التي تقودها مليشيات حزب الإصلاح التي تركت محاربة الحوثي بمأرب وقدمت على غزو مناطق الجنوب.

ورقة ضغط وحيدة

من جانبه قال عبد العزيز قاسم القيادي في الحراك الجنوبي، إن "حكومة هادي أصبحت اليوم غير مؤثرة ولا تمتلك قاعدة شعبية على الأرض ولا تأثير في مستوى المؤسسات، وكل ما تمتلكه من أوراق هي حاجة التحالف لها، نظرا لأنها تحظى بالاعتراف الدولي وهى الورقة الوحيدة التي تمتلكها وتستغلها للضغط على التحالف في تحقيق مكاسب سياسية".

© Photo / Southern Transition Council

وأضاف القيادي بالحراك لـ"سبوتنيك" أن "امتلاك حكومة هادي لورقة الاعتراف الدولي لا يعني قدرتها الدائمة على الاستمرار في استخدامها للضغط على التحالف، طالما أنها اتجهت للحوار مع المجلس الانتقالي واتفقت معه، بما يعرف باتفاق الرياض رغم تعثره وفشله للمرة الثانية، وهذا الاتفاق رغم ما به من عوار يمثل فرصة ليس لها فقط، بل للانتقالي والتحالف أيضا".

وأشار قاسم إلى أن "المجتمع الدولي يحث الأطراف على المضي في تنفيذ اتفاق الرياض ولابد على جميع الأطراف الإدراك بضرورة الأخذ بطبيعة وجوهر المشكلات الحقيقة الواقعية على الأرض ومنها قضية الجنوب، وكذلك مشاكل الخدمات والوضع الاقتصادي والسياسي والأمني المتدهور في ظل غياب شبه كامل لمؤسسات الدولة".

وأوضح قاسم: "الحل في اعتقادي بيد التحالف العربي، والذي يجب عليه مواجهة الأطراف بوضوح وتحديد القضايا الأساسية والأهداف العامة والمرحلية، لأن الاتفاقيات التي تفضي إلى تقاسم السلطة والنفوذ في شكل حصص لا تحل المشكلة، كما أن تشكيل الحكومة وبنفس الآلية المجربة انتهت إلى فشل وحروب، ولا يمكن أن تخرج الحكومة المفترض تشكيلها عن مسار سابقاتها لأن الحلول لا تأتي من منطلق واقع القضايا الموجودة على الأرض، بل وفق أجندات ورغبات حزبية وسياسية وإقليمية ودولية لها حسابات خاصة، بعيدا كل البعد عن جوهر القضايا، ربما ستشكل الحكومة ولكن مصيرها الفشل لكونها مبنية على ذات الحاسبات والأجندات".

© REUTERS / Khaled Abdullah

ولفت القيادي بالحراك إلى أن "فشل اتفاق الرياض للمرة الثانية لن يجعل حكومة هادي تغير موقفها، ولن يغير شيء إذا صدر عنها موقف مغاير للموقف الإقليمي والدولي، لأنها لا تمتلك أي أوراق سوى ورقة الشرعية الدولية وقد تسعى إما للحرب وتحريك بعض القوى التقليدية تاريخيا غير المنضبطة عسكريا ومن لديها أفكار عقائدية".

وشهدت عدن العام الماضي قتالا عنيفا بين قوات تابعة للمجلس الانتقالي وقوات تابعة للحكومة الشرعية راح ضحيتها العشرات قبل أن يوقعوا لاحقا على اتفاق سلام في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان نشرته على حسابها على تويتر بعد إعلان الإدارة الذاتية من الانتقالي قبل تراجعه مؤخرا إنّ "إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عن نيته إنشاء إدارة جنوبية هو استئناف التمرد المسلح... وإعلان رفضه انسحابه الكامل من اتفاق الرياض".

وأضافت: "المجلس الانتقالي المزعوم سيتحمل وحده العواقب الخطيرة والكارثية لمثل هذا الإعلان."

وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في 11 مايو/أيار 2017 من قبل سياسيين ومسؤولين قبليين وعسكريين في عدن، ثاني كبرى مدن البلاد.

وأعلن وقتها عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، في كلمة بثها التلفزيون المحلي وإلى جانبه العلم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته أطلق عليه اسم "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي".

وقال الزبيدي إن الهيئة، التي تضم 26 عضوا، بينهم محافظو خمس مدن جنوبية واثنين من الوزراء في الحكومة اليمنية، ستتولى إدارة وتمثيل المحافظات الجنوبية داخليا وخارجيا، وأعلنت حكومة هادي عن معارضتها لتشكيل هذا المجلس.

ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة، إذ تقول إن ما يقرب من 80% من إجمالي السكان -أي 24.1 مليون إنسان- بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدات الإنسانية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق