نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نقيب الفلاحين يكشف ملامح إعادة هيكلة دعم الأسمدة - النيل نيوز, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 06:34 صباحاً
كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن وجود اتجاه عام لإعادة هيكلة منظومة دعم الأسمدة الزراعية، من خلال تقليص الاعتماد على الدعم العيني والتوجه تدريجيًا نحو الدعم النقدي المباشر للمزارعين.
وأكد أبو صدام في تصريحات خاصة لـ “فيتو”، أن تحرير سعر الأسمدة وتوجيه قيمة الدعم مباشرة إلى الفلاح يمثلان، من وجهة نظره، الحل الجذري لمشكلات منظومة الدعم، موضحًا أن هذا التوجه من شأنه الحد من الفساد الإداري ومشكلات توزيع الحصص وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
أبو صدام ينفي خفض حصة الأسمدة المدعمة 30%
ونفى نقيب الفلاحين صدور أي قرارات رسمية بشأن خفض حصة الأسمدة المدعمة التي توردها المصانع إلى وزارة الزراعة بنسبة 30% اعتبارًا من أغسطس الجاري.
وأوضح أن الاتفاقات السابقة بين الدولة ومصانع الأسمدة كانت تنص على توريد 55% من إنتاج المصانع لصالح وزارة الزراعة، مقابل توفير الغاز اللازم لتشغيل المصانع.
وأشار إلى أن معدلات التوريد الفعلية خلال الفترة الماضية لم تتجاوز نحو 37%، مرجعًا ذلك إلى تراجع إمدادات الغاز، وهو ما أدى إلى انخفاض الكميات التي تدخل منظومة الأسمدة المدعمة مقارنة بالنسبة المتفق عليها.
2.4 مليون طن أسمدة مدعمة سنويًا
وأكد أبو صدام أن وزارة الزراعة تتسلم سنويًا نحو 2.4 مليون طن من الأسمدة المدعمة لتوزيعها على المزارعين، موضحًا أن أي انخفاض في الكميات المخصصة للمزارعين يجب أن يقابله بديل واضح يضمن عدم تحميل الفلاح أعباء إضافية.
وحذر من أن تقليص المقررات السمادية دون توفير دعم مالي مباشر سيجبر المزارعين على استكمال احتياجاتهم من السوق الحرة، التي تشهد أسعارًا أعلى من الأسمدة المدعمة.
وقال إن شراء كميات إضافية من الأسمدة بالسعر الحر يرفع بصورة مباشرة تكلفة الإنتاج الزراعي، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار المحاصيل والمنتجات الزراعية في الأسواق.
الدعم النقدي بديل مباشر للدعم العيني
وشدد نقيب الفلاحين على أن حصول المزارع على الدعم بصورة نقدية مباشرة يتيح له شراء احتياجاته من الأسمدة وفق احتياجات أرضه ومحصوله، بدلًا من ارتباط الدعم بحصة عينية محددة.
وأكد أن تحرير أسعار الأسمدة بالتزامن مع تقديم الدعم المالي للفلاح يمكن أن يعالج مشكلات التوزيع، ويحد من التلاعب في الحصص، ويضمن وصول الدعم إلى المزارع المستحق.
التوسع في الأسمدة العضوية
وأشار أبو صدام إلى وجود توجه للتوسع في استخدام الأسمدة العضوية، خاصة الكومبوست والسماد البلدي، بالتزامن مع الاشتراطات البيئية التي تفرضها الأسواق الأوروبية على المنتجات الزراعية.
وأوضح أن التوجه نحو الأسمدة العضوية يرتبط أيضًا بالاشتراطات الجديدة للاتحاد الأوروبي ضمن «الصفقة الخضراء» الممتدة حتى عام 2030، والتي تستهدف تقليل الممارسات الزراعية ذات التأثيرات البيئية السلبية.
وأكد أن الالتزام بالاشتراطات البيئية أصبح عاملًا مهمًا للحفاظ على قدرة المنتجات الزراعية المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
الزراعة المتكررة تستنزف عناصر التربة
وأوضح نقيب الفلاحين أن طبيعة الزراعة في مصر تعتمد على استغلال الأرض في أكثر من دورة زراعية خلال العام، وقد تصل إلى نحو ثلاث مرات سنويًا، وهو ما يؤدي إلى استنزاف العناصر الغذائية الموجودة في التربة ويزيد الحاجة إلى التسميد المستمر.
وأشار إلى أن الأسمدة الكيميائية تتميز بسرعة ظهور تأثيرها على المحصول، بينما تسهم الأسمدة العضوية في تحسين خصوبة التربة وإعادة التوازن الطبيعي إليها.
وأكد أن استخدام الكومبوست والسماد البلدي يساعد على تحسين خواص التربة وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، بما يساهم في خفض جزء من تكلفة الإنتاج على المزارع والحفاظ على خصوبة الأراضي الزراعية.
تكلفة السماد تنعكس على أسعار الغذاء
وشدد أبو صدام على أن ملف الأسمدة يرتبط بصورة مباشرة بتكلفة الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ينعكس في النهاية على تكلفة المحاصيل التي يتحملها المستهلك.
وأكد أن الحفاظ على استقرار منظومة الأسمدة وتوفير احتياجات المزارعين في التوقيت المناسب يمثلان عنصرًا أساسيًا لاستقرار العملية الزراعية، مشيرًا إلى أن أي نقص في الكميات المدعمة يجب التعامل معه من خلال حلول تضمن عدم زيادة الأعباء المالية على الفلاح.


















0 تعليق