الرئيس السيسي يتحدث عن تكاليف بناء السد الإثيوبي ويؤكد: حماية وجودنا أولوية قصوى

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية حماية مصر وشعبها كمبدأ أساسي يتعذر المساس به في سياق قضية السدود الإثيوبية، مشيراً إلى أن الدولة تسعى لتوفير كافة الفرص للدبلوماسية والحلول السلمية، لكن دون التفريط في حقوقها المائية التي تعود جذورها إلى التاريخ.
اجتماع الرئيس مع مجلس الوزراء والمحافظين
كشف الرئيس خلال الاجتماع الذي عقده مع مجلسي الوزراء والمحافظين بالعاصمة الإدارية أن إنشاء السد الإثيوبي جاء نتيجة التحديات التي عانت منها البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي تلت أحداث عام 2011، مؤكداً أن الأثر الذي خلفته تلك الفترة كان مدمراً ويتطلب جهوداً للحفاظ على استقرار الوطن وتعزيز الموارد المائية من خلال مشاريع التحلية وإعادة التدوير.
تأكيدات الرئيس حول التحديات
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وكامل هيئتي مجلسي الوزراء والمحافظين بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ولفيف من العُمد والمشايخ من مختلف القرى، فضلاً عن مجموعة من الخبراء والمتخصصين، وكان ذلك بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة.
أهمية الحوار الدوري
أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس بدأ الاجتماع بالتأكيد على ضرورة انعقاد مثل هذه اللقاءات بشكل دوري لتبادل الرؤى والأفكار، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات الكثيرة التي تواجه الدولة، مشدداً على أهمية استثمار موارد الدولة بشكل إيجابي وبناء ثقة المواطنين في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية في ظل تعدد أساليب تهديد الدولة المصرية.
وعي المواطنين كحائط صد
شدد الرئيس على أن وعي المصريين يمثل حماية حقيقية لمصر، مستذكراً الأزمات التي واجهتها البلاد في الفترة بين 2011 و2013 والتي أثرت سلباً على الاقتصاد المصري، وأوضح أن عملية التعافي من تلك الأزمات قد تتطلب ما يصل إلى 15 عاماً، مشيراً إلى أن التحدي البارز منذ عام 2013 كان يتمثل في المحافظة على بقاء الدولة ومؤسساتها.
التحديات الاقتصادية الحديثة
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أشار إلى أن مصر واجهت منذ عام 2020 وحتى الآن عدة صدمات اقتصادية أبرزها تأثيرات جائحة كورونا، والاشتباكات في الأزمة الروسية الأوكرانية، وأحداث قطاع غزة، مؤكداً أن محاولات التهجير لن تتوقف ومشدداً أن الخيار الاستراتيجي لمصر هو السلام، الذي يجب أن يظل أولوية وفي مقدمة أهدافها.
موقف مصر من القضية الفلسطينية
أكد الرئيس السيسي أن لمصر أجندة واضحة وأن القضية الفلسطينية تبقى أولوية مركزية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن عدم حل هذه القضية يعد من أسباب عدم الاستقرار في المنطقة، وأن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد نحو تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
