رئيس الوزراء يقوم بمتابعة تقدم العمل في مشروع “تخضير القاهرة الكبرى”

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة المشروع الخاص بتخضير القاهرة الكبرى بهدف توسيع المساحات الخضراء وتحويل المساحات المخلية إلى مناطق خضراء.
استعراض زراعة وتشجير المحاور
في بداية الاجتماع، سلط الدكتور مدبولي الضوء على الاجتماعات السابقة التي تناولت مسألة زراعة وتشجير المحاور والطرق الرئيسية داخل المدن بالمحافظات، مشيرًا إلى أهمية تطوير نموذج قياسي لتلك الأعمال ينفذه الاستشاريون المختصون، ويشمل اختيار أنواع الأشجار والنباتات الملائمة للبيئة المحلية مع ضرورة تقليل استهلاك المياه، بالإضافة إلى تدوير مياه الصرف الصحي المعالجة للري، حيث بدأت محافظة القاهرة في تنفيذ بعض هذه الخطوات بالفعل.
كما أوضح رئيس الوزراء أن المدن الجديدة حققت تقدمًا ملحوظًا في جهود زراعة وتشجير المحاور الرئيسية والميادين، مؤكدًا على ضرورة التوسع في تلك الأعمال وانتظام صيانة المساحات الخضراء، بجانب الحاجة لتحديد الأراضي الفضاء المتاحة لتحويلها إلى حدائق ومتنزهات تخدم المواطنين.
خطط الزراعة في المدن الجديدة
وأفادت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق، بأن هناك تركيزًا كبيرًا على زراعة المحاور والطرق الجانبية، مع إعداد برامج للصيانة والمتابعة المستمرة، وكشفت عن خطط لإقامة حدائق عامة بمساحات واسعة في عدة مدن جديدة، من ضمنها حديقة كبيرة وبحيرة صناعية في مدينة العبور الجديدة بموقع مقلب القمامة الذي تم إخلاؤه، بالإضافة إلى مشروع آخر لحديقة في مدينة حدائق أكتوبر.
كما أضافت الوزيرة أن الاستشاري المختص يعكف على تجهيز مخططات لإنشاء حديقة نيلية كبيرة بمنطقة جزيرة الوراق، ويجري أيضًا إعداد مشروعات مماثلة في عدد من المدن الجديدة، لدعم رؤية الدولة تجاه زيادة المساحات الخضراء للمواطنين.
التصورات التصميمية للحديقة النيلية
وفي سياق متصل، عرض مسؤولو المكاتب الاستشارية التصميمات المقترحة للحديقة النيلية المزمع إقامتها بجزيرة الوراق، والتي تتضمن مناطق خضراء مفتوحة، ومناطق للجلوس المغطاة، ومسارات للمشاة والدراجات، إلى جانب مناطق مخصصة للمطاعم والكافيهات ومرسى للقوارب.
كما استعرضت المهندسة راندة المنشاوي في الاجتماع التحضيرات اللازمة لتشغيل حديقة “تلال الفسطاط”، مشيرة إلى التخطيط لبرامج ترفيهية متنوعة، كما طلب رئيس الوزراء تحديد موعد للافتتاح الرسمي للحديقة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص هذا المشروع.
مقترح خطة تشجير القاهرة الكبرى
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، مقترحًا لخطة تشجير القاهرة الكبرى، حيث أكد أن الخطة تتماشى مع توجهات الدولة لتحسين جودة الحياة والبيئة العمرانية، مشيرًا إلى أهمية التشجير كعنصر لإعادة تشكيل المشهد الحضري بالعاصمة وضمان التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية والبيئة.
وأفاد المحافظ بأن تنفيذ هذه الخطة سيسهم بشكل كبير في تحسين المناخ الحضري وزيادة المساحات الخضراء للأفراد، كما سينعكس بالفوائد على الصحة العامة عبر الحد من التلوث وزيادة مستويات الأكسجين، ورفع التوازن البيئي، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في إنشاء نظام متكامل لتشجير المدن يعتمد على التخطيط العلمي والسليم.
التوجه نحو الاستدامة في التشجير
وشدد المحافظ على كفاءة استخدام المياه لتقليل تكاليف التشغيل والصيانة بمرور الوقت، مع السعي لإعادة استغلال المناطق غير المستغلة لضمان استدامة المشاريع الخضراء وتعزيز كفاءة الاستفادة من المساحات المتاحة.
وأضاف أن رؤية الخطة تشمل تغيير مفهوم التشجير ليصبح جزءًا أساسيًا من البنية التحتية البيئية والعمرانية للقاهرة الكبرى بما يلائم الرؤية الكبرى للدولة في إنشاء مدن أكثر استدامة وتحسين جودة الحياة للن citizens.
تحسين المشهد الحضاري
كما تم تناول محاور خطة التشجير الخاصة بالميادين والطرق بالقاهرة خلال الاجتماع، بما في ذلك الخطط العاجلة، وحدائق المناطق المستهدفة، ودراسة الحالات التطبيقية للطرق السريعة، مع تقديم نماذج للتغيير المتوقع عند تنفيذ أعمال التشجير.
وأكد الاستشاريون أن مشروع “تخضير القاهرة الكبرى” سيعزز من القيمة البيئية والعمرانية للمدينة من خلال تطوير الميادين والشوارع واختيار النباتات والأشجار المناسبة للبيئة، مما يساهم في تحسين التجربة العامة للأفراد الذين يستخدمون تلك المساحات.
التأكيد على المتابعة والإشراف
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ مراحل المشروع، داعيًا للتنسيق بين جميع الجهات المعنية وتطبيق متابعة دورية لمعدلات العمل، مع العمل على معالجة أي عقبات تواجه المشروع لضمان تحقيق الأهداف المستهدفة وتحويل كل مساحة تم إخلاؤها إلى متنزهات خضراء للمواطنين.
