أبو العينين يؤكد خلال كلمته في الأمم المتحدة: الأمن المائي لمصر قضية مصيرية لا يمكن تجاهلها

أكد النائب محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي أن مصر تعتبر أن الأمن المائي خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأوضح أن النيل يمثل الحياة بالنسبة للمصريين، مشددًا على أهمية التمسك بالتفاوض والحلول السلمية مع التأكيد على حق مصر في حماية أمنها المائي وحقوق شعبها بوسائل القانون الدولي، يذكر أن حقوق مصر في هذا الإطار مستمدة من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك الحق في الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51.
الأزمة المائية في مصر
أشار النائب أبو العينين خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى أن نهر النيل يعد شريان الحياة لمصر، حيث يعتمد المصريون على النيل في 98% من مواردهم المائية، وتعتبر مصر من أكثر دول العالم نقصًا في المياه، حيث لا يتجاوز متوسط نصيب الفرد من المياه نصف خط الفقر المائي المعتمد من الأمم المتحدة، وتعاني مصر أيضًا من عجز مائي سنوي يتجاوز 40 مليار متر مكعب.
زيادة السكان وثبات الحصة المائية
أوضح أبو العينين أن عدد سكان مصر قد تضاعف أربع مرات خلال العقود الماضية، بينما ظلت حصة مصر من مياه النيل، والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، ثابتة لأكثر من 70 عامًا، وتمثل هذه الحصة أقل من 3% من إجمالي الموارد المائية في حوض النيل، والذي يقدر بمقدار 1600 مليار متر مكعب، بينما تمتلك إثيوبيا بمفردها موارد مائية تقدر بحوالي 900 مليار متر مكعب.
استجابة مصر للتحديات المائية
على الرغم من التحديات المائية، عملت مصر على أن تصبح من الدول الرائدة في إعادة استخدام المياه وترشيدها، وزاد تركيزها على زيادة الاستفادة من المياه من خلال تحلية المياه، وتطوير نظم الري، وإعادة تأهيل شبكات المياه، وأكد أبو العينين أن قضية سد إثيوبيا تتجاوز الأمن القومي التقليدي، وأن مصر لن تتنازل عن حقوقها في الحياة.
التفاوض والاتفاقات القانونية
قال أبو العينين إن المشكلة تكمن في محاولة إثيوبيا فرض الأمر الواقع من خلال بناء السد بشكل أحادي، ولفت إلى أن مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا، لكنها تدعو إلى احترام حق مصر في الحياة والتوصل إلى اتفاق قانوني يلبي مصالح جميع الأطراف، وأوضح أنه بعد أكثر من 10 سنوات من المفاوضات، ترفض إثيوبيا التعامل مع المسألة بشكل بناء.
دعوات للحوار والاحترام المتبادل
أكد النائب أبو العينين أن مصر تمد يدها للسلام والتعاون، داعيًا إثيوبيا للعودة إلى طاولة المفاوضات بنية صادقة، ويريد الجميع أن يكون النيل جسرًا للتنمية والتكامل، وليس وسيلة لفرض الهيمنة، يظل الحل هو الوصول إلى اتفاق يشمل مصالح جميع الدول المعنية ويحقق التوازن في الحقوق والاحتياجات.
