أستاذ جامعي يؤكد أهمية مبادرات الشباب والابتكار كوسائل فعالة لحماية السواحل ومواجهة التغير المناخي

أكد الدكتور سيد رشاد، الأستاذ المساعد بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، أن الاتحاد العربي للشباب والبيئة يولي هذا العام أهمية خاصة لقضية “الكربون الأزرق” وما يرتبط بها من فعاليات تتعلق بالتغيرات المناخية، في وقت تتصاعد فيه جهود الدولة المصرية لمواجهة هذه التحديات، خاصة في مجال حماية المناطق الساحلية.
مشاركة فعالة من الشباب
أضاف رشاد، في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، أثناء مشاركته في المؤتمر السنوي الرابع عشر للبيئة الساحلية الذي يعقد في مدينة الغردقة تحت عنوان “الكربون الأزرق.. زورق نجاة من التغيرات المناخية”، أن النقاشات تناولت ضرورة الابتكار في تقديم حلول لمواجهة التغيرات المناخية، بالإضافة إلى سبل حماية المناطق الساحلية المصرية، بمشاركة حوالي 150 شابًا وشابة من 15 دولة عربية وإفريقية.
مقترحات متنوعة
وأشار إلى أن الشباب المشاركين قدموا خلال الفعاليات مجموعة من المبادرات والأفكار، مستندين إلى احتياجات مجتمعاتهم، حيث تناولت هذه المبادرات مجالات متعددة متعلقة بحماية البيئة والمناطق الساحلية، بما في ذلك حماية السواحل، وإعادة تدوير النفايات، وتقليل التلوث، والاستخدام الفعال للموارد البيئية.
التركيز على التنمية المستدامة
وأوضح أن المبادرات اقتربت من أهداف التنمية المستدامة، كما تناولت على وجه الخصوص الهدف التاسع بشأن الابتكار والصناعة والهياكل الأساسية، والهدف الثالث عشر المرتبط بالمناخ، مما يدل على تنوع الأفكار المقدمة ومدى ترابطها مع قضايا التنمية والبيئة والمناخ.
التطبيق العملي للمبادرات
لفت رشاد إلى أن تلك المبادرات كانت متصلة بمحتوى البرنامج العلمي للمنتدى، الذي شمل محاضرات وورش عمل قدمها خبراء في مجال البيئة، مما ساهم في تعزيز المعلومات النظرية المتعلقة بالتغيرات المناخية والنظم البيئية الساحلية.
أهمية الفكرة البسيطة
وذكر أن ختام البرنامج تضمن ورش عمل تطبيقية لتقييم قدرة الشباب على تحويل المعارف النظرية إلى أفكار مبتكرة ومبادرات قابلة للتنفيذ، مشددًا على ضرورة تناول المبادرات بأسلوب يمكن تنفيذه بتكاليف منخفضة وموارد محدودة.
أدوات الابتكار في العمل المناخي
شدد على أن الأفكار البسيطة يمكن أن تساهم بشكل كبير في إحداث تأثير ملموس على المجتمعات، موضحًا أن الابتكار لا يتطلب دائمًا مشروعات معقدة أو ذات تكلفة عالية، بل يمكن أن يبدأ من فكرة بسيطة تستفيد من الموارد المتاحة بالفعل.
دور الكربون الأزرق
وأشار إلى أن الكربون الأزرق يعد من المواضيع الحيوية في مواجهة التغيرات المناخية، كونه يمثل أحد الأدوات الاستراتيجية لمواجهة الاحتباس الحراري، كما يعزز من قدرة النظم البيئية الساحلية على امتصاص CO2.
نباتات ساحلية كخيار بيئي
وضح الدكتور رشاد أن أشجار المانجروف تمثل أحد الأمثلة الواضحة على ذلك باعتبارها تقوم بدور بارز في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وحماية السواحل، بالإضافة إلى بعض الأعشاب البحرية والنباتات الساحلية الأخرى التي قد تساهم في مواجهة آثار التغيرات المناخية.
التنوع البيولوجي كفرصة
وأشار إلى أن المنطقة تحتوي أيضًا على نباتات مثل “الساليكورنيا” في السودان، والتي قد تلعب دورًا في حماية البيئة من آثار التغيرات المناخية، مما يؤكد أهمية العمل على استغلال الموارد الطبيعية في جهود حماية البيئة.
دعوة للاستثمار في الشباب
أكد أن مصر والقارة الإفريقية تمتلكان موارد طبيعية وبشرية هائلة يمكن استثمارها في مواجهة تحديات التغير المناخي، مع تسليط الضوء على دور الشباب في تقديم حلول جديدة ومبتكرة.
التحديات والفرص
أوضح أن إحدى العقبات التي قد تواجه تنفيذ المبادرات هي محدودية الإمكانيات المتاحة، ولكن التغلب على هذه التحديات يتطلب دعم الأفكار الشبابية وتحفيزها لتحويلها إلى مبادرات قابلة للتطبيق.
التحول إلى الحلول العملية
واردف بأن البداية قد تكون بمبادرة صغيرة، يتم تطويرها ومن ثم عرضها على الجهات المعنية لدراستها، مما يساهم في توجيه الأفكار إلى الشركات والمراكز المخصصة لذلك.
