أخبار مصر

اجتماع لمناقشة تحديات سوق العمل والتحول التكنولوجي والتنمية المستدامة في الدول العربية

تتواصل في القاهرة فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة من الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال في 21 دولة عربية، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتناول عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل العمل والتنمية في المنطقة العربية، أبرزها تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية الشاملة والعادلة.

تحديات العمل العربي المشترك

تناقش فعاليات المؤتمر التي تستمر حتى 20 سبتمبر الجاري، مجموعة من القضايا التي تفرضها التحولات السريعة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والمناخية، بما في ذلك تأثير التغيرات المناخية على بيئة العمل، وتعزيز السلامة والصحة المهنية، ودعم المؤسسات الناشئة في عصر التحول الرقمي، بالإضافة إلى تنمية المهارات وتطابقها مع احتياجات أسواق العمل، وتعزيز التشغيل ومواجهة البطالة، مما يسهم في صياغة سياسات عمل عربية قادرة على مواجهة المتغيرات الجديدة.

أهمية البيانات العربية

في هذا الإطار، شدد هشام فاروق المهيري، نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العامة للخدمات الإدارية والاجتماعية، على ضرورة زيادة حجم البيانات العربية الموثقة على شبكة الإنترنت، باعتبارها أساسًا للتعامل مع التطورات السريعة للذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن هيمنة التكنولوجيا قد تؤدي إلى طمس تاريخ الحركة الصناعية والنقابية العمالية العربية.

التعامل مع الذكاء الاصطناعي

ودعا المهيري إلى ضرورة مواجهة تداعيات الذكاء الاصطناعي من خلال تنفيذ برامج تدريبية ذات محتوى إبداعي عربي، والعمل على تزويد خوارزميات الذكاء الاصطناعي ببيانات عربية موثوقة، بهدف الحفاظ على هوية التشغيل والإنتاج في المنطقة، ودعم جهود توطين التكنولوجيا بما يحقق مصالح الشعوب العربية.

الجدول الزمني للمؤتمر

كما أشاد بجدول أعمال المؤتمر، معتبرًا أنه يعكس التحديات التي تواجه العمل العربي المشترك، سواء المتعلقة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أو السعي لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يوفر قواعد للحماية الاجتماعية للعمال، مؤكدًا أن مواجهات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتطلب حماية هوية المنطقة العربية ولغتها الصناعية والاقتصادية.

دور مصر في التعاون العربي

في السياق ذاته، أكد عادل عبد الفضيل، رئيس النقابة العامة للعاملين بالمالية والضرائب والجمارك، أن انعقاد المؤتمر في القاهرة وبمشاركة أطراف العمل والإنتاج من 21 دولة عربية، يعكس الدور المحوري لمصر في دعم جهود منظمة العمل العربية وتعزيز التضامن والتعاون بين الدول العربية، وفتح آفاق جديدة للتنسيق في قضايا العمل والتنمية ومستقبل أسواق العمل.

القضية الفلسطينية

وشدد عبد الفضيل على أن القضية الفلسطينية تظل من الأولويات الرئيسية، مؤكدًا أهمية دعم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعمال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والعمل ضد محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

قرارات مشتركة للتنمية

ودعا رئيس النقابة العامة للعاملين بالمالية والضرائب والجمارك المشاركين في المؤتمر من الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال إلى الخروج بقرارات تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الوفود العربية نتاجها أهداف ومصالح مشتركة في التعامل مع القضايا التنموية.

أوضاع قطاع النقل

في ملف النقل، شهد المؤتمر لقاءً نقابيًا تناول أوضاع القطاع والتحديات التي تواجهه في الدول العربية، حيث ناقش أشرف الدوكار، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل، مع عدد من قيادات الاتحاد سبل تعزيز التنسيق بين النقابات والاتحادات العمالية، لمواكبة التطورات التي يشهدها قطاعا النقل واللوجستيات.

تحديات القطاع والنقاشات النقابية

وتناول اللقاء، الذي شارك فيه عدد من المساعدين للأمين العام، أبرز التحديات التي تواجه القطاع، بالإضافة إلى المبادرات التي يستعد الاتحاد لطرحها خلال المرحلة المقبلة لتطوير العمل النقابي وتعزيز التعاون العربي والاستفادة من الخبرات المختلفة.

خطوات نحو المستقبل

وأكد المشاركون أهمية توحيد الرؤى العربية بشأن قضايا النقل، الذي يعد من القطاعات الحيوية المتعلقة بحركة التجارة والتنمية والاقتصاد، مع ضرورة مواكبة الحركة النقابية للتحولات التكنولوجية واللوجستية والتحول الرقمي الذي يعيد تشكيل مستقبل القطاع.

مناقشة التحديات الجديدة

تعكس هذه الملفات جانبًا من طبيعة النقاشات التي يتناولها مؤتمر العمل العربي في دورته الحالية، التي تتضمن التحديات التقليدية لسوق العمل، بما في ذلك البطالة، وتنمية المهارات، والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى التحديات الجديدة التي تفرضها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية، مع جهود عربية لصياغة سياسات أكثر قدرة على تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحقوق العمال والتنمية الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق