أخبار مصر
اعتماد المعايير الدولية الجديدة GAHAR لمراكز الأشعة التشخيصية والعلاجية

أعلنت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) عن حصول دليل معايير اعتماد مراكز الأشعة التشخيصية والعلاجية – إصدار 2026 – على الاعتماد الدولي من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية للتقييم الخارجي (ISQua EEA)، حيث حقق هذا الدليل نسبة تطابق دولي بلغت 100% بعد عملية تقييم شاملة أجراها خبراء دوليون بناءً على الإصدار الخامس من المبادئ والإرشادات الخاصة بتطوير معايير الرعاية الصحية والاجتماعية.
يكتسب هذا الاعتماد أهمية بارزة في ظل التقدم السريع الذي يشهده مجال الأشعة، حيث لم تعد خدمات الأشعة مقتصرة على التصوير والتشخيص فقط، بل أصبحت جزءاً أساسياً في اتخاذ القرارات الطبية، وامتدت لتشمل تدخلات علاجية متقدمة، وعلاجات إشعاعية دقيقة، وخدمات الأشعة عن بُعد، مما يتطلب وجود نظام صارم للجودة والسلامة.
أشار الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، إلى أن التكنولوجيا المتطورة وحدها لا تكفي لضمان تقديم خدمة صحية آمنة، حيث أضاف أن قيمة الأجهزة الحديثة ترتبط بشكل وثيق بكفاءة استخدامها من قبل الطاقم الطبي، ومدى دقة تنفيذ الفحوصات واختيار التدخلات المناسبة وسلامة المرضى خلال جميع مراحل الخدمة.
الإصدار الجديد من المعايير
تحدث الدكتور أحمد طه عن الإصدار الجديد من المعايير، حيث يعكس رؤية شاملة لا يعتبر فيها تقديم خدمات الأشعة مجرد عملية فحص أو إعداد تقارير، بل يُعتبر رحلة متكاملة تبدأ بتقييم احتياجات المريض واختيار الإجراء الصحيح، مروراً بالتحضير الآمن وكفاءة الفريق الطبّي، وتنتهي بجودة النتائج والمتابعة المستمرة.
وأوضح أن سلامة المرضى تشكل محوراً رئيسياً في المعايير الجديدة، خاصة في الخدمات المرتبطة بالإشعاع، حيث تركز المعايير على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وضبط الممارسات المتعلقة بالتعرض للإشعاع، بالإضافة إلى أهمية تجهيزات المنشأة وكفاءة العاملين واستعدادها لمواجهة المخاطر والطوارئ.
يتضمن دليل معايير اعتماد مراكز الأشعة التشخيصية والعلاجية 13 فصلًا و117 معيارًا، وكذلك 15 متطلبًا من متطلبات السلامة الخاصة بالهيئة، موزعة على ثلاثة محاور أساسية تشمل متطلبات وشروط الاعتماد، ومعايير تسير حسب احتياجات المرضى، ومعايير تنظم عمل المنشآت.
وأكد الدكتور أحمد طه على أهمية تعزيز مفهوم الرعاية المتمركزة حول المريض، موضحاً أن المعايير الجديدة تعزز حق المريض في المعرفة والمشاركة، مما يشمل الحفاظ على كرامته وخصوصيته وسرية بياناته، والتواصل الواضح معه قبل وأثناء وبعد تقديم الخدمة.
تشمل المعايير الجديدة أيضًا متطلبات خدمات الأشعة عن بُعد، مما يضمن ملاءمتها للحالات الإكلينيكية وجودة الخدمة وسلامة تداول المعلومات والنتائج، حيث تأخذ في الاعتبار كافة التحولات الحديثة في طرق تقديم خدمات الأشعة.
كما يستعرض الدليل بعمق خدمات العلاج الإشعاعي، مشدداً على أهمية دقة التخطيط لتنفيذ العلاج وفقاً للممارسات والأدلة المعتمدة مع ترتيب أولويات المرضى واستمرارية المتابعة لتحسين فرص حصول كل مريض على العلاج المناسب بأعلى درجات الأمان.
فيما يتعلق بالمنشآت، أشار الدكتور أحمد طه إلى أهمية ضمان سلامة البيئة والتجهيزات، وتحقيق كفاءة إدارة المنشأة، وتوفر الكوادر المؤهلة، بالإضافة إلى الصيانة والتشغيل الآمن للمعدات، بما يضمن استخدام التكنولوجيا المتقدمة بشكل آمن وفعال.
أكد رئيس الهيئة أن حصول الدليل على الاعتماد الدولي بنسبة 100% يعد دليلاً قوياً على نجاح المنهج المصري في تطوير معايير الجودة الصحية، لكنه نبّه إلى أن القيمة الحقيقية لأي معيار تظهر عند تطبيقه داخل المنشأة، عندما يعزز العملية الطبية ويقلل من الأخطاء.
أشار أيضاً إلى أن الهيئة تتبنى منهجاً للمراجعة والتحديث الدوري للمعايير، لضمان مواكبتها للتطورات السريعة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مع الحفاظ على توافقها مع أفضل المعايير الدولية.
أضاف الدكتور أحمد طه أن الاعتماد الدولي للإصدار الجديد يعزز الثقة في منظومة الاعتماد المصرية ويدعم قدرة المنشآت الصحية في تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية تتماشى مع المعايير الدولية.
أعرب رئيس الهيئة، ممثلاً عن مجلس إدارة الهيئة وجميع العاملين بها، عن تهانيه بهذا الإنجاز لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديراً لدعمه المستمر لتطوير القطاع الصحي المصري وتعزيز معايير الجودة والسلامة كجزء أساسي في بناء نظام صحي حديث يفي باحتياجات المواطن.




