صندوق النقد يحث الحكومات على تعزيز الاستقرار المالي لمواجهة الصدمات

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صندوق النقد يحث الحكومات على تعزيز الاستقرار المالي لمواجهة الصدمات, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 01:45 صباحاً

مباشر- حثّ كبير مسؤولي الاستراتيجية في صندوق النقد الدولي المسؤولين الحكوميين، اليوم الأربعاء، على التركيز على الأطر المالية متوسطة الأجل والحفاظ على التزام راسخ باستقرار الأسعار في ظل عالمٍ بات عرضةً للصدمات.
وقال كريستيان مومسن، الذي تولى منصب مدير الاستراتيجية في الصندوق في شهر أكتوبر/تشرين الأول، إن الاقتصاد العالمي تعرض في السنوات الأخيرة لسلسلة متلاحقة وسريعة من الصدمات الكبرى، بما في ذلك جائحة فيروس كورونا، وأزمات تكلفة المعيشة، والتوترات التجارية، والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وقال مومسن في تصريحات أُعدت لفعالية في "المجلس الأطلسي": "إنه من الناحية التكنولوجية، يشهد الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي تقدماً متسارعاً لم يتوقعه سوى القلة منا، أما جيوسياسياً، فإن النظام العالمي الذي ساد في حقبة ما بعد الحرب يفسح المجال لعالم أكثر تشرذماً وتعدديةً في الأقطاب".
وأضاف أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة في مواجهة هذه القوى، فضلاً أن الحجم الهائل للتغيرات الجارية يولد حالة من عدم اليقين الشديد، مشددًا على أنه "علينا أن نتوقع ما هو غير متوقع".
وفي ظل حجم التغيير ووتيرته، حيث تفرز الأسواق الرقمية ونمو المؤسسات المالية غير المصرفية مصادر جديدة للمخاطر، بات من الأهمية بمكان أكثر من أي وقت مضى أن تضمن الدول الاستقرار والمصداقية في سياساتها المالية والنقدية.
وأوضح مومسن أنه عندما تُخرج الصدمات الاقتصاد عن مساره، يصبح من الضروري الحفاظ على إطار مالي متوسط ​​الأجل ذي مصداقية والتزام راسخ باستقرار الأسعار.
وأضاف أن المؤسسات والحكومات بحاجة أيضًا إلى الاعتماد بشكل أكبر على السيناريوهات لتحليل كيفية استجابتها للظروف المتغيرة بسرعة.
وشدد على ضرورة أن تُولي الحكومات اهتمامًا بالغاً لسلامة المالية العامة والديون، والحد من التضخم، وتشجيع خلق فرص العمل والنمو، مضيفاً أن استقرار الأسعار مُعرّض للخطر بسبب اضطرابات الإمداد المتكررة.
وأوضح أن صندوق النقد الدولي يعمل مع الحكومات لتعزيز قدرتها على الصمود أمام صدمات الإمداد والتوترات السياسية العالمية كإجراء وقائي ضد اتساع نطاق عدم اليقين، بما في ذلك الصدمات المرتبطة بالطقس التي تُؤثر على اقتصاداتها.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان استئناف الضربات العسكرية في الشرق الأوسط سيُجبر صندوق النقد الدولي على مراجعة توقعاته لنمو عالمي بنسبة 3% في 2026، أي بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية عن 2025، قال مومسن إنه من الصعب جداً تحديد النتيجة النهائية لتوقعات الصندوق في أكتوبر/تشرين الأول.
وأشار مومسن إلى أن العوامل التي حالت دون تضرر النمو العالمي بشدة جراء الحرب في الشرق الأوسط حتى الآن ستظل قائمة، لكن انقطاعًا طويل الأمد في إمدادات الطاقة سيؤثر بشكل واضح على التوقعات.
في يوليو/تموز، عاد صندوق النقد الدولي إلى تقديم توقعات أساسية بعد أن اعتمد ثلاثة سيناريوهات في أبريل/نيسان، أحدها يفترض استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة أطول مع نمو لا يتجاوز 2%.
وأضاف مومسن أن من الأهمية بمكان معالجة الابتكارات التقنية سريعة التطور، بما في ذلك ضمان ترجمة التحول السريع في مجال الذكاء الاصطناعي إلى نمو شامل.
وأوضح أن الفرق الكبير بين الوضع المالي العالمي الحالي والأزمات السابقة يكمن في حدوث تحولات كبرى في الوقت نفسه.
وذكر أن صندوق النقد الدولي يعمل على خمس مراجعات رئيسية لسياساته، بما في ذلك كيفية تقييم اقتصادات الدول، وكيفية هيكلة القروض الجديدة، مع التركيز بشكل أكبر على التخطيط للطوارئ وإصلاحات أقل عدداً وأكثر استهدافاً وأشمل نطاقاً.

أخبار ذات صلة

0 تعليق