روسيا تستغل أزمة الطاقة بآسيا لترويج غازها "المحظور" بخصومات كبرى

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
روسيا تستغل أزمة الطاقة بآسيا لترويج غازها "المحظور" بخصومات كبرى, اليوم الخميس 9 أبريل 2026 12:02 مساءً

مباشر- تسعى روسيا تسعى لاستغلال النقص الحاد في إمدادات الغاز العالمية عبر عرض شحنات من الغاز الطبيعي المسال، القادم من منشآتها الخاضعة للعقوبات الأمريكية، على دول جنوب آسيا بخصومات تصل إلى 40% عن أسعار السوق الفورية، بحسب ما ذكرته "بلومبرج" نقلاً عن مصادر مطلعة. 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه دول مثل بنجلاديش والهند من تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتوقف إمدادات الغاز القطري، مما دفع بأسعار الشحنات الفورية لمستويات قياسية.

وأوضحت المصادر أن وسطاء تجاريين عرضوا هذه الشحنات الأسبوع الماضي، مع تقديم "مستندات بديلة" تزعم أن الغاز قادم من دول مثل عُمان أو نيجيريا للالتفاف على القيود الدولية. ورغم العرض المغري، لا تزال معظم الدول الآسيوية تبدي حذراً شديداً من قبول هذه الشحنات خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية، بينما تظل الصين الدولة الوحيدة التي تستورد الغاز الروسي المحظور بانتظام عبر "أسطول الظل".

أدى التوقف الفعلي للملاحة عبر مضيق هرمز وتضرر منشآت الغاز في قطر إلى خسارة نحو خُمس الإمدادات العالمية، وهو ما وضع اقتصادات جنوب آسيا في مأزق حقيقي. ففي بنجلاديش، التي تعتمد بنسبة 60% على الغاز القطري، اضطرت الحكومة لشراء شحنات فورية بأسعار وصلت إلى 28 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، وهو ما يمثل ضعف تكلفة عقودها طويلة الأجل، مما أدى لتقليص إمدادات الغاز عن قطاعات حيوية مثل الأسمدة.

وعلى الجانب الآخر، تبنت الهند نهجاً متحفظاً تجاه الغاز الروسي الخاضع للعقوبات، رغم ضغوط الطلب المتزايد مع اقتراب فصل الصيف. ورغم حصول نيودلهي على استثناءات سابقة لاستيراد النفط الإيراني، إلا أنها لا تزال تتجنب الشحنات القادمة من مشاريع مثل "آركتيك 2" و"بورتوفايا" المدرجة على القائمة السوداء، مفضلة البحث عن بدائل من أستراليا والولايات المتحدة رغم تكلفتها المرتفعة.

تسعى موسكو من خلال هذه العروض لتنويع قاعدة عملائها وتجاوز العقوبات التي تعرقل وصول مشروع "آركتيك للغاز الطبيعي المسال 2" إلى طاقته الإنتاجية الكاملة. ورغم نجاح روسيا في بناء "أسطول ظل" من ناقلات الجليد المخصصة للعمل في القطب الشمالي، إلا أن نقص المشترين الراغبين في المخاطرة بعلاقاتهم مع واشنطن يظل العائق الأكبر أمام طموحات الكرملين لرفع إنتاج الغاز إلى 100 مليون طن سنوياً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق