العاصفة الدموية.. ظاهرة مرعبة تلوّن السماء وتثير التساؤلات: هل تصل إلى مصر؟

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مشاهد صادمة، تحولت السماء في جزيرة كريت ومناطق عدة حولها إلى لون أحمر داكن، مع اجتياح سحب كثيفة من الغبار الصحراوي، فيما أطلق عليه البعض اسم «العاصفة الدموية أو الحمراء».

ولم يكن هذا المشهد اللافت مجرد ظاهرة بصرية؛ بل رافقته اضطرابات جوية عنيفة، من أمطار غزيرة إلى فيضانات أثرت في الحياة اليومية وحركة الطيران في عدة دول حول البحر الأبيض المتوسط.

ما هي العاصفة الدموية؟

رغم الاسم المثير، فإن «العاصفة الدموية» ليست تصنيفاً علمياً، بل هي في الأساس عواصف غبارية صحراوية تنشأ عندما ترفع الرياح القوية كميات هائلة من الرمال الدقيقة من الصحراء الكبرى.

وتقوم التيارات الهوائية، خاصة المرتبطة بالمنخفضات الجوية، بنقل هذه الجسيمات لمسافات شاسعة، لتصل إلى جنوب أوروبا، وأحياناً إلى مناطق بعيدة مثل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا.

لماذا يظهر اللون الأحمر أو البرتقالي؟

اللون الغريب الذي يثير القلق ليس بسبب «لون العاصفة» نفسها، بل نتيجة تفاعل علمي دقيق بين الغبار والضوء.

ويحتوى غبار الصحراء على نسبة عالية من أكاسيد الحديد، وهي التي تمنحه اللون الأحمر.

وعندما تمتلئ طبقات الجو بهذه الجزيئات، يحدث ما يُعرف في تشتت الضوء، حيث يتم تشتيت الضوء الأزرق، بينما تمر الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية، لذلك تبدو السماء بلون نحاسي أو دموي.

المطر الدموي.. ظاهرة تزيد المشهد غرابة

في بعض الحالات، تختلط هذه السحب بالغيث، لتنتج ظاهرة تُعرف بالمطر الطيني أو «المطر الدموي»، حيث تهطل الأمطار محمّلة بذرات الغبار، تاركة طبقة بنية أو حمراء على السيارات والمباني.

كيف تصل العواصف الدموية؟

السبب الرئيسي وراء انتشار هذه الظاهرة هو الموقع الجغرافي الفريد لحوض المتوسط، الذي يقع مباشرة شمال أكبر مصدر للغبار في العالم، أي الصحراء الكبرى.

وعندما تتشكل منخفضات جوية فوق البحر الأبيض المتوسط أو أوروبا، فإنها تعمل كمضخة ضخمة تسحب الهواء الساخن المحمّل بالغبار من الجنوب إلى الشمال.

وتزداد شدة الظاهرة في حال تزامنها مع عواصف قوية أو ما يُعرف بالأعاصير المتوسطية.

هل العاصفة الدموية خطِرة؟

على الرغم من مظهرها المخيف، فإن الخطر الحقيقي لهذه الظاهرة يعتمد على شدتها ومدتها، وتشمل أبرز التأثيرات:

تدهور جودة الهواء وارتفاع مستويات التلوث.

مشكلات تنفسية خاصة لمرضى الربو والحساسية.

انخفاض الرؤية ما يؤثر في حركة الطيران والطرق.

تراكم الأتربة على الأسطح والممتلكات.

وفي بعض الحالات، فيضانات نتيجة الأمطار المصاحبة.

ما حقيقة وصول العاصفة الدموية إلى مصر؟

حسمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية بمصر الجدل بشكل قاطع، مؤكدة أن ما يتم تداوله حول تعرض مصر لعاصفة دموية خلال الأيام المقبلة غير صحيح، وأن هذه الأنباء لا تعدو كونها شائعات مبالغ فيها.

وأوضحت منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة، أن البلاد لن تتأثر بالعاصفة الترابية القوية التي شهدتها ليبيا مؤخراً، وقالت إن الوضع الجوي في مصر يتجه نحو الاستقرار.

طقس مستقر خلال الأيام المقبلة

بحسب تصريحات الأرصاد، من المتوقع أن تشهد مصر استقراراً ملحوظاً في الأحوال الجوية، إلى جانب عدم وجود تقلبات حادة لمدة 5 أيام على الأقل. وغياب العواصف الترابية القوية التي تؤثر في الحياة اليومية.

وعلى الرغم من احتمالية نشاط محدود للرياح المثيرة للأتربة، فإنها لن تصل إلى مستوى العواصف العنيفة التي تؤدي إلى انعدام الرؤية أو تعطيل الأنشطة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق