أخبار مصر

البلح والجوافة: رموز ترتبط بعيد النيروز وذكرى الشهداء

يحتفل الأقباط اليوم الجمعة 11 سبتمبر بعيد النيروز الذي يمثل رأس السنة القبطية 1743 للشهداء حيث تسترجع الكنيسة ذكريات الشهداء الذين أظهروا إيمانهم حتى القوا بأرواحهم من أجل المسيح.

عيد النيروز

مع تواصل الاحتفالات بالنيروز، تظهر بعض العادات التي ارتبطت بهذا اليوم على مر السنين، مثل تناول البلح والجوافة اللذين يحملان دلالات روحانية خاصة تتعلق بالعيد.

تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن الرموز المرتبطة بهذه الفواكه، مشيرًا إلى أن وجودها في احتفالات النيروز ليس مجرد عادة غذائية بل يحمل رسائل تذكيرية للإيمان وثبات الشهداء.

رمز الثبات والإيمان

يرتبط البلح بعيد النيروز بشكل وثيق، حيث ترمز النخلة إلى القوة والثبات والصمود، إذ أنها تتمكن من النمو والازدهار رغم الصعوبات المختلفة مما يجعلها رمزًا مناسبًا لتذكر الشهداء الذين صمدوا في إيمانهم رغم الاضطهاد.

كما يمثل البلح دماء الشهداء الذين سالوا في سبيل الإيمان ويعبر عن نقاء القلب والنوايا الصالحة التي تحلى بها هؤلاء الشهداء.

وبهذا، يصبح تناول البلح خلال عيد النيروز فرصة لتأمل حياة الشهداء وتذكر ما قدموه من مثال حي في الصمود والتمسك بالإيمان.

الصليب في داخل الثمرة

أما الجوافة فقد ارتبطت أيضًا بعيد النيروز بمعنى روحاني مميز، حيث عند تقطيعها عرضيًا تظهر بذورها في شكل قد يعكس صورة قريبة من الصليب.

ترتبط هذه الصورة بمفهوم أن الإيمان والصليب يجب أن يكونا داخل قلب المؤمن وليس مجرد شكل خارجي.

وبهذه الطريقة، تصبح الجوافة تذكيرًا واضحًا للمؤمن بأن الإيمان الحقيقي يبدأ من الداخل وأن محبة المسيح والصليب ينبغي أن تكون راسخة في القلب.

لا يقتصر عيد النيروز على بدء عام قبطى جديد أو بعض مظاهر الاحتفال بل يحمل في طياته ذكرى الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل إيمانهم.

ومن هنا تنبثق رمزية البلح والجوافة لتجسد العادات البسيطة للعيد بمعانٍ روحانية عميقة، حيث يذكر الأول الثبات والقوة والإيمان بينما يرمز الثاني إلى وجود الصليب والإيمان في القلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق